
حذّر «دويتشه بنك»، في مذكرة اليوم الاثنين، من أن المستثمرين قد يقللون من تقدير مدى ارتفاع أسعار الفائدة، مع دخول العالم في دورة تشديد نقدي متزامنة، كما أوردت وكالة «داو جونز».
وأشار هنري ألين، خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي لدى «دويتشه بنك»، إلى رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة خلال الأسبوعين الماضيين، وبينما تتوقع الأسواق المزيد من الارتفاع، توجد أسباب وجيهة لتوقع تشديد نقدي أوسع نطاقاً.
وأشار ألين أولاً إلى أسعار السلع، ملاحظاً أن سعر خام برنت يقارب 100 دولار للبرميل، وأن مكاسب أسعار السلع الأساسية لم تنعكس بعد في بيانات التضخم أو استطلاعات الرأي، مع ميل صدمات الطاقة إلى آثار ثانوية.
وقال ألين أيضاً، إن «البنوك المركزية تميل إلى المبالغة في تصحيح آثار الأزمة السابقة، وهي تتخذ بالفعل إجراءات أكثر تشدداً مما كانت عليه في عام 2022، عندما لم ترفع أسعار الفائدة إلا بعد أن تجاوز التضخم 8%». وأشار إلى أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أقرّ بأن التضخم ظلّ أعلى من الهدف لأكثر من خمس سنوات.
وأضاف أن «الأوضاع المالية اليوم أكثر ملاءمةً مما كانت عليه في بداية الدورة السابقة، حيث يقترب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 من مستويات قياسية، وتضيق هوامش الائتمان؛ مما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم».
وأكد ألين أن «التاريخ يُظهر أن الأسواق تميل إلى التقليل من شأن دورات رفع أسعار الفائدة، بدلاً من المبالغة فيها»، مشيراً إلى أنه في عام 2022، توقع المستثمرون مبدئياً رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس في السنة الأولى، بينما تجاوزت الزيادة 400 نقطة أساس.
ومع ذلك، قال إن «النمو القوي يعني أن رفع أسعار الفائدة لا يجب أن يعرقل الأسهم، مستشهداً بعام 1999، عندما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، ارتفعت العوائد ومع ذلك حقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بنسبة 20% تقريباً».