logo
أسواق

رغم رفع الفائدة لذروة 31 عاماً.. لماذا يسقط الين ويشتعل «نيكاي»؟

انقسام البنك يخذل العملة اليابانية

الأسواق تستبعد تشديداً سريعاً للفائدة

غياب المفاجأة يشعل شهية الأسهم

رغم رفع الفائدة لذروة 31 عاماً.. لماذا يسقط الين ويشتعل «نيكاي»؟
امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 22» في بورصة طوكيو على طول أحد شوارع العاصمة اليابانية، يوم 5 يونيو 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

انخفض الين الياباني بقوة أمام الدولار اليوم الجمعة، في تحرك معاكس للتوقعات، رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً.

في المقابل، اشتعلت الأسهم وقفز مؤشر «نيكاي 225» بنحو 2%، بعدما ركز المستثمرون على معارضة عضوين القرار وغياب إشارة صريحة إلى تسريع وتيرة الزيادات المقبلة.

قرأ محللو البنوك القرار باعتباره أقل تشدداً مما توقعته السوق، ما أبقى فجوة الفائدة الواسعة مع الولايات المتحدة وضغوط تجارة المناقلة عاملين داعمين للدولار والأسهم اليابانية. 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك، بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحفياً لكيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب إعلان المجلس عن أسعار الفائدة، 29 يوليو 2026.

وارش رفع سقف الفائدة.. لماذا توقف صعود الدولار؟

رد فعل الأسواق

  • هبط الين 0.75% إلى 157.1 مقابل الدولار، مستأنفاً التراجع بعد ارتفاعه الخميس، كما انخفض 0.7% أمام اليورو إلى 180.21، رغم رفع الفائدة اليابانية.
  • قفز مؤشر «نيكاي 225» بنحو 2% إلى قرابة 65350 نقطة بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، مدعوماً بمكاسب شركات التكنولوجيا والتصدير وتراجع مخاوف التشديد السريع.
  • ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنحو 0.2% إلى قرابة 4101 نقطة، مع استفادة البنوك من الفائدة الأعلى، بينما دعم ضعف الين أسهم الشركات ذات الإيرادات الخارجية.
  • انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بنحو 0.005 نقطة مئوية إلى 2.991%، ما عكس تراجع رهانات السوق على تسارع دورة رفع الفائدة. 

أخبار ذات صلة

أسعار الذهب تنخفض قرب مستويات 4000 دولار مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران

النفط ينقذ الذهب من صدمة وارش.. والأسواق تختبر صلابة التعافي

رفع متوقع

  • رفع بنك اليابان الفائدة إلى 1.25% من 1%، في زيادة جاءت بعد 3 أشهر من الخطوة السابقة، مقابل فاصل بلغ 6 أشهر بين الزيادات السابقة خلال دورة التطبيع.
  • وافق 7 أعضاء على القرار، بينما عارضه تويتشيرو أسادا وأيانو ساتو، اللذان عيّنتهما رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي المعروفة بتأييد السياسة النقدية والمالية التوسعية.

قال البنك إن الرفع يواجه خطر تجاوز التضخم الأساسي مستهدفاً 2%، مع انتقال ارتفاع أسعار الجملة والأجور وتكاليف الواردات إلى المستهلكين.

جاء القرار بعد بيانات أظهرت تباطؤ التضخم الأساسي إلى 1.7% خلال أغسطس من 1.8% في يوليو، بينما استقر التضخم العام عند 1.9%.

لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في حي ميناتو، طوكيو، اليابان، في 5 أغسطس 2026
لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في حي ميناتو، طوكيو، اليابان، في 5 أغسطس 2026المصدر: «أ ف ب»

صدمة الانقسام

قال كبير استراتيجيي العملات لدى بنك «إس.إم.بي.سي» هيروفومي سوزوكي إن الرفع توافق مع التوقعات، بينما شكل اعتراض عضوين مفاجأةً محدودة لبعض المستثمرين.

وأوضح أن الانقسام خفّض توقعات تنفيذ زيادات متسارعة ومنح القرار انطباعاً ميالاً إلى التيسير، ما دفع الين إلى الهبوط فور إعلان النتيجة.

بدورها، اعتبرت استراتيجي العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا» كارول كونغ أن اعتراض العضوين المعينين من تاكايتشي يؤكد استمرار ميل الحكومة ضد التشديد السريع.

وأضافت أن غياب توجيه واضح بشأن وتيرة الزيادات المقبلة أطلق موجة بيع للين، محذرةً من مزيد من الضعف إذا أخفق المحافظ كازو أويدا في تبني خطاب متشدد. 

أخبار ذات صلة

محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، بعد حضوره اجتماع مجلس السياسة الاقتصادية والمالية في مكتب رئيس الوزراء في طوكيو في 22 مايو 2026

بنك اليابان يرفع الفائدة.. هل تنفجر قنبلة «الكاري تريد»؟

رسالة حمائمية

وصف كبير الاستراتيجيين لدى «دايوا سيكيوريتيز» يوغو تسوبوي القرار بأنه يميل إلى التيسير، بعدما استبعد البنك زيادة أكبر بواقع 50 نقطة أساس.

وقال إن تصويت عضوين ضد الرفع جعل السوق تستبعد تسارع دورة التشديد بقوة، بينما أدى انحسار المخاوف من بنك أكثر تشدداً إلى صعود الأسهم.

ورأى كبير اقتصاديي آسيا لدى بنك «إتش.إس.بي.سي» فريد نيومان أن لهجة البيان ومعارضة عضوين تركتا شكوكاً حول استعداد البنك لتشديد السياسة بوتيرة أسرع.

وأضاف نيومان أن المستثمرين ينتظرون من أويدا تأكيداً متشدداً على استعداد البنك للتحرك قريباً، مع استبعاد زيادتين متتاليتين وتركيز السوق على احتمال رفع جديد في ديسمبر. 

أخبار ذات صلة

سفن تجارية وناقلات نفط تستعد لعبور مضيق هرمز، في 17 يونيو 2026

الشائعات تكبد البرميل 6 دولارات في 3 أيام.. ماذا لو انتهت حرب المضائق؟

صعود نيكاي

قال تسوبوي إن صعود الأسهم يعكس تراجع مخاوف المستثمرين من تشديد يفوق التوقعات، بعدما اقتصرت الخطوة على 25 نقطة أساس وبدا مجلس البنك أقل اتفاقاً على الخطوات المقبلة.

ويفيد ضعف الين شركات التصدير اليابانية عبر رفع قيمة الإيرادات والأرباح المحققة خارج البلاد عند تحويلها إلى العملة المحلية، ما دعم أسهم التكنولوجيا والسيارات.

ولفت رئيس الاستثمار لدى «هونغ إنفستمنت أدفايزرز» شون هونغ ليو إلى أن دورة «الكاري تريد» لم تنتهِ، مع بقاء الفائدة اليابانية أقل كثيراً من نظيرتها الأميركية.

وقال إن تشدد وارش وسياسات الإنفاق اليابانية أبقيا فجوة العوائد لمصلحة الدولار، ما يسمح باستمرار تمويل الاستثمارات العالمية بالين منخفض التكلفة.

محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا بعد اجتماع السياسة النقدية بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 31 أكتوبر 2024
محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا بعد اجتماع السياسة النقدية بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 31 أكتوبر 2024المصدر: (أ ف ب)

فجوة واسعة

تظل الفائدة اليابانية عند 1.25% أقل من فائدة البنك المركزي الأوروبي البالغة 2.5% ونطاق الفيدرالي الأميركي البالغ 3.75%–4%، رغم زيادة اليوم.

واعتبر كبير اقتصاديي «دايوا سيكيوريتيز» كينتو مينامي أن معارضة أسادا وساتو تكشف صعوبة تسريع الزيادات مستقبلاً مع دخول أعضاء يميلون إلى التيسير.

وقال مينامي إن البنك أشار إلى رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل كل 6 أشهر، بينما كانت السوق تتوقع تحركاً كل 3 أشهر، ما دفع الين إلى الهبوط.

بدوره، أفاد كبير استراتيجيي «فوكوكا فاينانشال غروب» تورو ساساكي بأن أويدا سيحتاج إلى التعهد برفع جديد هذا العام لوقف تراجع العملة، وهو تعهد يصعب تقديمه بوضوح. 

أخبار ذات صلة

جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يشغل روبوتاً أرضياً رباعي الأرجل خلال تدريب بالذخيرة الحية في منطقة مناورات شرق فوجي في جوتيمبا في 7 يونيو 2026.

التضخم يتراجع.. هل تربك الحرب حسابات بنك اليابان؟

الخطوة المقبلة

يتوقع كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي.دي سيكيوريتيز» براشانت نيوناها زيادة جديدة بواقع 25 نقطة أساس في ديسمبر، ثم استمرار التحرك بوتيرة فصلية.

ويرى أنتوني مالوف من «إيبوري» أن موجة البيع ركزت على انقسام المجلس أكثر من تشكيكها في قرار الرفع نفسه، لأنها قلصت فرص الانتقال إلى وتيرة أسرع.

ويرجح مالوف رفع الفائدة إلى المستوى المحايد قرب 1.75%، عبر زيادة جديدة في ديسمبر وأخرى خلال الربع الأول من 2027.

وتعتبر البنوك أن اتجاه الين و«نيكاي» سيتحدد برسالة أويدا؛ فالتعهد برفع قريب قد يدعم العملة ويضغط على الأسهم، بينما يمدد الخطاب الحذر هبوط الين وصعود السوق. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف