logo
طاقة

الشائعات تكبد البرميل 6 دولارات في 3 أيام.. ماذا لو انتهت حرب المضائق؟

وعود الإصلاح تبدد علاوة الحرب

ثلاث محطات تهدد سيناريو التعافي

البنوك تختلف حول السعر المقبل

الشائعات تكبد البرميل 6 دولارات في 3 أيام.. ماذا لو انتهت حرب المضائق؟
سفن تجارية وناقلات نفط تستعد لعبور مضيق هرمز، في 17 يونيو 2026المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

وسّعت أسعار النفط خسائرها اليوم الجمعة، ليفقد البرميل نحو 6 دولارات خلال أقل من 3 جلسات، بعدما قفز خام «برنت» فوق 109 دولارات في وقت سابق من الأسبوع.

راهن المتعاملون على تقارير بشأن استعادة نصف طاقة خط الأنابيب السعودي «شرق-غرب» خلال أيام، وزيادة الشحنات المنقولة قبالة عُمان، رغم غياب جدول رسمي لعودة التدفقات.

يضع الهبوط السوق أمام اختبار حاسم، فإذا تحولت الأنباء إلى تدفقات فعلية فقد تتراجع علاوة الحرب، بينما يهدد فشل الإصلاح بإعادة تسعير ملايين البراميل المفقودة دفعةً واحدة. 

أخبار ذات صلة

شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» على غطاء برميل نفط في العاصمة الأذرية باكو يوم 19 نوفمبر 2024.

النفط ينخفض رغم التصعيد.. هل يراهن على عناوين الأخبار؟

النفط اليوم

  • انخفضت العقود الآجلة لخام «برنت» 1% إلى 103.77 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:20 بتوقيت غرينتش، وهبط خام «غرب تكساس» 1% إلى 100.88 دولار.
  • فقد الخامان نحو 1% عند تسوية الخميس، بعد هبوطهما بأكثر من 3 دولارات الأربعاء، لتتسع خسائرهما من أعلى مستويات الأسبوع رغم استمرار الضربات في المنطقة.
  • تراجع «برنت» من مستوى تجاوز 109 دولارات إلى أقل من 104 دولارات خلال 3 جلسات، بعدما انتقلت السوق من تسعير توقف الصادرات السعودية إلى المراهنة على عودتها سريعاً.

رهان التعافي

ذكرت تقارير أن السعودية تستهدف استعادة نحو نصف طاقة خط «شرق-غرب» خلال أيام، بينما توقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت استئناف تدفق الخام عبره في المدى نفسه.

وعرضت السعودية شحنات إضافية على مصافي التكرير الآسيوية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قبالة ميناء صحار العُماني، لتعويض جانب من الإمدادات المتوقفة عبر ينبع.

ويرى محللو «إيه.إن.زد» أن توقعات عودة الكميات السعودية، إلى جانب جني الأرباح عقب مكاسب استمرت أسبوعين، شكلت المحرك الرئيس لهبوط الخام خلال التعاملات الآسيوية.

وقال كبير استراتيجيي السوق لدى «إكسنس» كريستوفر طاهر إن التحميلات الإضافية قبالة عُمان وجهود تشغيل الخط خففت المخاوف، بينما يحد السوق المادي الضيق من اتساع الهبوط. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

الرئيس الأميركي يتهم الفيدرالي بالعدائية.. معركة تختمر بين وارش وترامب

خط محوري

يضخ خط شرق السعودي عادة بين 4 و5 ملايين برميل يومياً، تعادل نحو 4% إلى 5% من الإمدادات العالمية، وأصبح المسار الرئيس لتجاوز تعطل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

وترى كبيرة محللي العملات لدى «إم.يو.إف.جي» سوجين كيم أن استعادة نصف الطاقة قد تخفف ضغط السوق المادية، لكن قيود هرمز واضطراب الإمدادات الروسية سيبقيان الأسعار مرتفعة.

ناقلات نفط إيرانية قبالة سواحل بندر عباس عند مضيق هرمز، إيران، في 9 سبتمبر 2026.
ناقلات نفط إيرانية قبالة سواحل بندر عباس عند مضيق هرمز، إيران، في 9 سبتمبر 2026.المصدر: (أ ف ب)

إذا صدقت

يتوقع بنك «دي.بي.إس» في السيناريو الأساسي انحسار الحرب الأميركية مع إيران واستقرار خام «برنت» بين 85 و95 دولاراً خلال الربع الرابع، مع تعافي مسارات التصدير.

وقدّر بنك «جيه.بي مورغان» القيمة العادلة لخام «برنت» خلال سبتمبر بنحو 90 دولاراً، مقابل أسعار اقتربت من 106 دولارات عند إعداد مذكرته الأخيرة.

تشير تقديرات البنك إلى أن كل مليون برميل يومياً من الخسائر الإضافية يرفع العقود الآجلة بنحو 4 دولارات، ما يعني أن عودة جزء من التدفقات قد تسحب علاوة مماثلة.

ويضع هذا التقدير نطاق 90 إلى 95 دولاراً كوجهة محتملة إذا عاد خط «شرق-غرب» تدريجياً ونجحت الشحنات عبر عُمان في سد الفجوة، وفق سيناريوهات البنكين. 

أخبار ذات صلة

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 225» في بورصة طوكيو على طول أحد شوارع العاصمة اليابانية، يوم 5 يونيو 2026.

البورصات تتجاهل رفع الفائدة.. لماذا انقلبت شهية المخاطر؟

إذا فشلت

قال «جيه.بي مورغان» إنه لا يمتلك للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب رؤية أساسية واضحة لسوق النفط، لأن حدوداً اقتصادية افترض عدم تجاوزها سقطت دون استراتيجية خروج.

ويرى البنك أن الأسعار الحالية تتضمن مخاطر فقد إمدادات إضافية فوق 10 ملايين برميل يومياً متعطلة بالفعل، مع تهديد طرق الشحن عبر هرمز وباب المندب والبحر الأحمر.

ويعني استمرار توقف الخط فقد ما يصل إلى 4% من الإمدادات العالمية، بينما يهدد تجدد الهجمات منشآت أخرى في شبكة أصبحت تتحمل عبء تعويض المرور المحدود عبر هرمز.

وحذر طاهر من أن حركة الناقلات المنخفضة والتصعيد السعودي الحوثي يبقيان البحر الأحمر والبنية التحتية للطاقة عرضةً لاضطراب جديد قد يعيد المشترين إلى السوق سريعاً. 

أخبار ذات صلة

دولار يحمل ختم «اشترِ بيتكوين»، لاس فيغاس، نيفادا، الولايات المتحدة الأمريكية، في 27 أبريل 2026.

بيتكوين تتحدى وارش و«كلاريتي».. هل استوعب السوق رفع الفائدة؟

حركة السفن

عبرت 4 سفن بضائع مضيق هرمز أمس، مقابل 6 سفن في اليوم السابق، وأقل كثيراً من متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ نحو 16 سفينةً.

وقد تتغير البيانات النهائية بسبب إغلاق بعض السفن أجهزة الإرسال والاستقبال خلال العبور، إلا أن الأرقام الأولية تؤكد استمرار الحركة عند مستويات شديدة الانخفاض.

وأعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة ترفع علم توغو خلال محاولتها العبور، ما أضعف الرهان على عودة الملاحة الطبيعية في المدى القريب.  

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عُمان، 31 أغسطس 2026.
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم، عُمان، 31 أغسطس 2026.المصدر: «رويترز»

مخزونات وطلب

انخفضت المخزونات العالمية من الخام والمنتجات المكررة بنحو 555 مليون برميل منذ اندلاع الحرب، بما يعادل ثلث الهبوط الذي توقعه «جيه.بي مورغان» سابقاً.

وقال البنك إن الطلب العالمي جاء أقل بنحو 4.4 مليون برميل يومياً من مستواه قبل عام، ما ساعد السوق على امتصاص اضطراب استثنائي في الإمدادات دون قفزة مستمرة للأسعار.

ويرى البنك أن مخزونات الصين وأوروبا واليابان وكوريا الجنوبية توفر حاجزاً مؤقتاً، غير أن استمرار الاضطرابات سيستنزف هذا الغطاء ويجعل التوازن معتمداً على تدمير الطلب.

أخبار ذات صلة

 رئيس الفيدرالي الأميركي كيفن وارش (يسار) ،ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي (يمين) ، في ندوة جاكسون هول، الولايات المتحدة في 28 أغسطس 2026.

تضخم وتباطؤ وانقسام.. هل يغامر بنك إنجلترا برفع الفائدة؟

ديزل مشتعل

سجلت العقود الآجلة للديزل في أوروبا والولايات المتحدة مستويات قياسية، مع تضرر الإمدادات من اضطرابات الشرق الأوسط والهجمات المتواصلة على المصافي الروسية.

وقال بنك «يو.بي.إس» إن الديزل سيظل مدعوماً ما لم يتحقق اتفاق سلام أو يتحسن تشغيل المصافي الروسية، حتى إذا تراجع الخام بفعل استعادة الشحنات السعودية.

وبلغ سعر الديزل الأميركي 6.31 دولار للغالون مع اقتراب ذروة الطلب الشتوي، ما يكشف أن هبوط برميل الخام لم ينه أزمة المنتجات المكررة أو ضغوط التضخم.

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف