تسارع شيخوخة السكان يهدد الاقتصاد العالمي

تقارير
تقارير

تتوقع دراسات الأمم المتحدة أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق بحلول عام 2050، ليصل إلى 1.6 مليار نسمة، أي ما يتجاوز 16% من عدد السكان في العالم.

ومن الواضح أن الوعي بآثار انخفاض معدل المواليد وبشيخوخة السكان، مسألة مهمة ولكنها غير كافية.

وشيخوخة السكان تتزايد بالفعل، وبلغ عدد المواليد في فرنسا مثلاً في عام 2022، 723 ألفاً وهو الأدنى منذ عام 1946، وهو أمر ينذر بالخطر ديموغرافياً، وفقا لصحيفة لو فيغارو.

ونظراً لوتيرة المواليد في العالم، قد ينخفض عددهم عن الوفيات اعتبارا من العام 2050. وبحلول هذا التاريخ، سيتضاعف عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً أو أكثر ليصل إلى 1.6 مليار، أي أكثر من 16% من السكان، وفقا لتوقعات الأمم المتحدة.

وينخفض ​​معدل المواليد في كل مكان في العالم، وخصوصاً في البلدان المتقدمة والناشئة، وخصوصاً في آسيا وكوريا الجنوبية، حيث انخفض معدل الخصوبة إلى أقل من 0.8، بينما يتطلب الأمر 2.1 طفل على الأقل لكل امرأة.

وفي الصين، يمكن أن ينخفض ​​عدد السكان إلى النصف بحلول عام 2100 ، وفقاً لأكثر التوقعات تشاؤماً، وكذلك في أوروبا حيث انتقلت نسبة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 29 عاماً من 18.1% في عام 2011 إلى 16.3% في عام 2021.

وتيرة أوروبية أسرع

وفي الاتحاد الأوروبي، يتم الأمر بوتيرة أسرع، ففي بداية عام 2021 كان كبار السن يمثلون بالفعل ما يقرب من 21% من السكان، مقارنة بـ 17% قبل عشر سنوات.

وبحلول عام 2050، سينضم حوالي 30% من سكان أوروبا أي واحد من كل ثلاثة أشخاص إلى ما يسمى "بالجيل الأكبر سناً".

وسيتعقد الوضع مع الزيادة في متوسط ​​العمر المتوقع لأجيال طفرة المواليد، الذي زاد 10 سنوات في 50 عاماً، ووصول أجيال طفرة المواليد، إلى سن التقاعد، إذ سيعزز المعاشات التقاعدية والنفقات الصحية، خاصة مع تفاقم المشاكل الطبية مع إطالة حياة المتقاعدين.

وهكذا تؤدي زيادة عدد السكان المسنين إلى صدمة تزداد قوة كلما انخفض في ذات الوقت عدد الشباب.

ومع تقدم الشيخوخة، يتقلص عدد السكان بالفعل في العديد من الدول. وفي إسبانيا، من المتوقع أن ينخفض ​​أكثر من الثلث بحلول عام 2100، بينما سيزداد عدد  كبار السن من 20% إلى 39%. وفي إيطاليا، يمكن أن ينخفض عدد السكان إلى النصف. وفي فرنسا، قد يزداد عدد السكان حتى عام 2040، ولكن ثلث عدد السكان ستتجاوز أعمارهم أكثر من 60 عاماً، مقارنة بالربع حالياً.

ويؤدي تقلص عدد السكان في سن العمل، إلى إضعاف ديناميكية الدولة ونموها وابتكارها ، حيث يكون العمال الأكبر سناً أقل إنتاجية من العمال الأصغر سناً.

سن العمل

وفي الوقت نفسه، فإن نسبة البشر في سن العمل، أي الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 64 سنة، آخذة في الانخفاض.

وبحلول عام 2050، سيكون هناك أقل من شخصين بالغين في سن العمل لكل شخص مسن في أوروبا، وفقًا لتقرير صادر عن المفوضية الأوروبية.

وبالتالي، قد ترتفع نسبة الإعالة، التي تربط جيل كبار السن بمن هم في سن العمل ، إلى 57%، أي ضعف المستوى الحالي تقريباً.

فالرهانات هائلة، وتشير التقارير إلى أن معدلات المواليد لا تجذب انتباه الاقتصاديين أو الأسواق مثل الناتج المحلي الإجمالي أو بيانات التضخم، ولكن القليل من المتغيرات لها تأثير كبير على الاقتصاد على المدى المتوسط. 

ووفقا لوزارة العمل الفرنسية، إن النقص في العمالة يزداد سوءا. وفي حلول عام 2030، سيدخل 640 ألف شاب فقط إلى سوق العمل في المتوسط ​​كل عام في فرنسا، مقابل 760 ألف وظيفة ستكون شاغرة. ويتوقع البنك الدولي أن أكثر من 4 ملايين عامل في الرعاية الصحية سينفصون في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com