
في ظل تعطيل إيران وجماعة الحوثيين لاثنين من طرق تصدير النفط الرئيسية للسعودية، وهما مضيقا هرمز وباب المندب فإن السعودية ستضطر للجوء إلى تصدير النفط عبر قناة السويس المصرية.
ورغم استخدام المملكة مسار قناة السويس في السابق لتصدير بعض شحناتها النفطية، فهي لم تختبره كمنفذ تصدير رئيسي منذ عقود.
وللوصول إلى آسيا، سيتعين على الناقلات المحملة بالنفط السعودي الإبحار حول قارة إفريقيا بأكملها لتزيد مدة الرحلة بنحو شهر، وفق وكالة «رويترز».
في حين لا يستغرق الأمر سوى 19 يوماً لتبحر ناقلة من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى تايوان عبر مضيق باب المندب.
أما المسار عبر قناة السويس والبحر المتوسط ومضيق جبل طارق ثم حول طريق رأس الرجاء الصالح فيستغرق 48 يومًا، وفقاً لبيانات الشحن الصادرة عن «كبلر» ومجموعة بورصات لندن.
واستناداً إلى حسابات «رويترز» باستخدام بيانات مجموعة بورصات لندن، فإن هذه الرحلة ستزيد تكاليف الوقود وحدها من 1.26 مليون دولار إلى حوالي 2.87 مليون دولار، كما أن عبور قناة السويس يكلف رسوماً تبلغ مليون دولار.
حولت السعودية مسار معظم صادراتها النفطية من الخليج إلى البحر الأحمر عندما عطلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الشحنات عبر مضيق هرمز منذ فبراير الماضي.
وهاجم الحوثيون ناقلتي نفط في البحر الأحمر هذا الأسبوع ما يجعل هذا المسار البديل غير آمن ويدفع المملكة إلى إرسال النفط عبر قناة السويس.
وفقاً لشركة «إنرجي أسبكتس»، ستضطر الناقلات الكبيرة إلى الإبحار عبر قناة السويس وهي نصف فارغة بسبب القيود المفروضة، ثم تحميلها بالشحنات في البحر المتوسط.
ولتحقيق ذلك، يمكن للمملكة تفريغ جزء من حمولة الناقلات في خط أنابيب سوميد، وهو خط لنقل النفط بطول 320 كيلومترا يتجاوز قناة السويس ويربط محطة العين السخنة على البحر الأحمر بمدينة «سيدي كيرير» على البحر المتوسط.
ويمكن لهذا الخط نقل 2.5 مليون برميل يومياً من إجمالي صادرات المملكة البالغة سبعة ملايين برميل يومياً.