
أظهرت بيانات الملاحة في قناة السويس خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 تحسناً نسبياً في حركة العبور، إذ ارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 5.8%، فيما زادت الحمولات الصافية بنسبة 16%.
وانعكس ذلك على الإيرادات التي ارتفعت بنسبة 18.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/2025.
ومنذ بداية عام 2026، عبّرت 1315 سفينة قناة السويس، بإجمالي حمولات صافية بلغ 56 مليون طن، محققة إيرادات بقيمة 449 مليون دولار.
وفي الفترة المقابلة من العام الماضي، سجلت القناة عبور 1243 سفينة بحمولات صافية بلغت 47 مليون طن، وحققت إيرادات وصلت إلى 368 مليون دولار.
وتزامن ذلك مع تطوير وتحديث الخدمات الملاحية القائمة، وإضافة خدمات جديدة، من أبرزها خدمات تغيير أطقم السفن، والإسعاف المائي، والإنقاذ البحري.
كما شهدت الترسانة التابعة لهيئة قناة السويس والشركات المرتبطة بها تطوراً ملحوظاً في تصنيع الوحدات البحرية، ضمن استراتيجية تستهدف توطين الصناعة البحرية تحت شعار «صنع في مصر».
شهدت قناة السويس خلال السنوات الأخيرة سلسلة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية، لكنها تمكنت من التعامل معها وتحويل تداعياتها إلى فرص، وفقاً لتصريحات سابقة لرئيس هيئة القناة الفريق أسامة ربيع.
ومن بين هذه الأزمات التي واجتها القناة جائحة كورونا، وحادث جنوح السفينة «إيفر جيفن»، والحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى أزمة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب التي تعرضت لتهديدات من قبل جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران.
وشكلت أزمة البحر الأحمر اختباراً حقيقياً لقدرة قناة السويس على الصمود، بعدما تأثرت حركة الملاحة بصورة كبيرة، قبل أن يبدأ التعافي النسبي خلال الربع الأخير من عام 2025، عقب نجاح قمة شرم الشيخ للسلام في التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة واستعادة الاستقرار في المنطقة.