
تراجعت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات الأربعاء، مع تجدد الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في حين انخفض الذهب متأثراً بارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4.98 دولار، أو 4.44%، إلى 107.12 دولار للبرميل بعد ساعة من بدء الجلسة الأميركية، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 3.74 دولار، أو 3.58%، إلى 100.64 دولار للبرميل.
وقال إمريل جميل، المحلل في مجموعة بورصات لندن بحسب «رويترز» إن أسعار النفط قد تحتفظ ببعض الزخم الصعودي حتى في حال التوصل إلى اتفاق، نظراً إلى أن الإمدادات لن تعود على الأرجح إلى مستويات ما قبل الحرب بشكل فوري.
وكان الخامان قد تراجعا أيضاً أمس الثلاثاء، بعد تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشأن إحراز تقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران، رغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى شن ضربات جديدة على إيران إذا لزم الأمر.
ويتوقع محللون في «سيتي بنك» أن يرتفع خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على المدى القريب، فيما قد تصل الأسعار إلى نحو 200 دولار للبرميل إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير حتى نهاية العام، بحسب تقديرات «وود ماكنزي».
وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.81% إلى 4520.95 دولار للأوقية، بعد أن لامست أعلى مستوى عند 4531.75 دولار خلال الجلسة.
كما هبطت أسعار الفضة بنسبة 1.48% إلى 76.30 دولار للأوقية، وتراجعت أسعار النحاس بنسبة 0.13% إلى 6.3075 دولار للرطل بعد بداية الجلسة الأميركية بساعة.
ويأتي تراجع الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية، في ظل ارتفاع الدولار الأميركي إلى قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع، إلى جانب صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق اليوم، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه الأسواق توازن بين مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب على إيران واحتمالات التوصل إلى تسوية دبلوماسية.