وول ستريت
وول ستريت

عائلة روكفلر تضغط على بايدن لوقف صادرات الغاز المسال

تعتبر الجمعيات الخيرية التي يسيطر عليها أفراد عائلة روكفلر، والجهات المانحة من أصحاب المليارديرات، هي الممول الرئيسي لحملة ناجحة للضغط على الرئيس الأميركي جو بايدن، لإيقاف الموافقات الجديدة على صادرات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة.

وفي التفاصيل، قدمت عائلة روكفلر، إلى جانب مانحين أثرياء آخرين بما في ذلك مؤسسة مايكل بلومبرغ الخيرية، ملايين الدولارات في السنوات الأخيرة للمجموعات البيئية، التي تضغط من أجل مشاريع الوقود الأحفوي بما في ذلك محطات الغاز الطبيعي المسال، التي تم اقتراحها على ساحل الخليج الأميركي، وفقاً لأشخاص مطلعين نقلت عنهم صحيفة وول ستريت جورنال.

ولم يول بعض الممولين للبيئة الكثير من الاهتمام لصادرات الغاز الطبيعي المسال حتى وقت قريب، ويرجع ذلك جزئياً إلى التناقض حول الدور، الذي يجب أن يلعبه الغاز الطبيعي في تحول الطاقة.

إضافة إلى ذلك، لم تنجح بعض الحملات السابقة للقضاء على محطات الغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى إضعاف شهية بعض الجهات المانحة والمنظمات البيئية الكبيرة للمشاركة في هذه الصناعة.

وعملت الحملة التي يدعمها المليارديرات، والتي بدأت قبل حوالي أربع سنوات، على تحديد وتمويل قادة المجتمع الذين يقومون بالفعل بحملات ضد مشاريع الوقود الأحفوري.

وأطلق نشطاء حملة شعبية مكثفة في البيت الأبيض وفي واشنطن وهيوستن.

وجمد بايدن الشهر الماضي الموافقة على محطات الغاز الطبيعي المسال الجديدة بينما تقوم إدارته بتقييم الوضع الجديد للبلاد كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن عن جهود النشطاء: "لقد لفتوا انتباهنا"، واصفاً الحملة بأنها مكثفة.

وقال مسؤولو الإدارة إنهم تأثروا بجهود المجموعات البيئية، لكن الحملة لم تكن العامل الوحيد في قرار بايدن بإيقاف الموافقات الجديدة على الغاز الطبيعي المسال مؤقتاً، والتي قالوا إنها جاءت وسط بحث جديد، حول الانبعاثات الصادرة عن منشآت الغاز الطبيعي المسال، فضلاً عن الاهتمام بفهم أفضل لكيفية تأثير صادرات الغاز الطبيعي المسال، على الاقتصاد الأميركي والأمن القومي.

ولم يستجب المتحدث باسم البيت الأبيض لطلب التعليق، وأثار قرار بايدن غضب شركات النفط والغاز، ودفع الجمهوريين في مجلس النواب إلى انتقاد القرار بعقد جلسة استماع يوم الثلاثاء. وقال السيناتور جو مانشين (ديمقراطي من فرجينيا الغربية)، إنه سيحقق في القرار وسيعقد جلسة استماع يوم الخميس.

وقال علماء البيئة إن المؤثرين في الحراك عارضوا لسنوات، توسيع منشآت الغاز الطبيعي المسال، لكن بعض كبار المانحين ابتعدوا عن تمويل معركة اعتبروا أن فرص نجاحها ضئيلة.

ولكن ما أثار اهتمام بعض الممولين الجديد بالحملة، إدراك أن الدفع لتقليل الغازات الدفيئة في الولايات المتحدة، كان يدفع شركات النفط والغاز إلى تصدير المزيد من منتجاتها، إلى الخارج، الأمر الذي لا يزال يزيد من إجمالي الانبعاثات العالمية، وفقًا لما ذكره مطلع على هذه المسألة.

عائلة روكفلر

في عام 2018، أطلق صندوق عائلة روكفلر، وهو مؤسسة خيرية أنشأها بعض ورثة جون دي روكفلر، مبادرة تسمى Funder Collaborative on Oil and Gas للفت الانتباه إلى مكانة الولايات المتحدة باعتبارها قوة هائلة، في مجال النفط والغاز، ولتشجيع الممولين على بذل المزيد من الجهد.

وقام بعض ورثة روكفلر بحملة لسنوات ضد شركة إكسون موبيل، خليفة شركة ستاندرد أويل، شركة احتكار الوقود الأحفوري، التي أسسها جون دافيسون روكفلر.

واستثمر بلومبرغ، عمدة مدينة نيويورك السابق ومؤسس شركته التي تحمل اسمه، الأموال في قضايا الطاقة الخضراء لسنوات، وساهمت مؤسسة بلومبرغ الخيرية في هذه المبادرة.

كما قامت مؤسسة Funder Collaborative بتوزيع مذكرة في عام 2019 على المنظمات غير الحكومية، لتقييم الاهتمام بحملة واسعة النطاق لمواجهة صناعة الغاز الطبيعي المسال.

وأرسلت المبادرة كشافة إلى ساحل الخليج، حيث تقوم العديد من المرافق بإنتاج الغاز الطبيعي المسال، ويخطط المطورون لبناء ما لا يقل عن اثنتي عشرة مرافق أخرى.

والتقوا بقادة الخطوط الأمامية المعارضين لهذه المشاريع، وبدأوا في تقديم المنح لمنظماتهم.

وكان من بينهم رويشيتا أوزاني، وهي أم عازبة لستة أطفال من سولفور بولاية لويزيانا، والتي برزت كواحدة من أبرز الأصوات في الحملة.

وظلت الناشطة في مجال العدالة البيئية لسنوات تحاول تنبيه المجموعات البيئية الكبيرة، بشأن التوسع في استخدام الوقود الأحفوري في جنوب غرب لويزيانا، ولكن دون جدوى إلى حد كبير.

وقالت: "الممولون يحبون التمويل إذا شعروا بأنهم سيفوزون، ولكنهم يشعروا أنهم سيحققون الفوز على الغاز الطبيعي المسال".

وفي عام 2021، قامت ممثلو Funder Collaborative وHive Fund for Climate and Gender Justice، وهي منظمة ممولة جزئياً من قبل مؤسس أمازون، الملياردير جيف بيزوس، بجولة في المجتمعات القريبة من مرافق الوقود الأحفوري.

وفي واشنطن، احتشدت أوزاني أمام اللجنة الفيدرالية لتنظيم الطاقة، وهي وكالة مستقلة توافق على مصانع الغاز الطبيعي المسال، كما استهدفت وزارة الطاقة التي تمنح تراخيص التصدير لمنشآت الغاز الطبيعي المسال، والتقت أوزان عدة مرات مع شالاندا بيكر، مديرة مكتب التأثير الاقتصادي والتنوع التابع لوزارة الطاقة.

وفي الوقت نفسه، ضغط الديمقراطيون على كبار مستشاري بايدن، لوقف التوسع في الغاز الطبيعي المسال. وقال السيناتور جيف ميركلي (ديمقراطي من ولاية أوريغون)، الذي عارض مشروع الغاز الطبيعي المسال في ولايته، إنه استمع إلى بعض المجموعات ومارس ضغوطًا شخصية.

وفي أواخر يناير/كانون الثاني، أعلن بايدن عن وقف إصدار تراخيص تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة، مما نال استحسان المجموعات البيئية، التي وصفت هذه الخطوة بأنها قرار تاريخي.

وبعد أيام قليلة من الإعلان، احتفلت سارة برينان، المديرة المساعدة في صندوق عائلة روكفلر، بالفوز.

وكتبت في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى المجموعات البيئية: "إن التوقف المؤقت ... هو نتيجة لحملة متواصلة استمرت أربع سنوات، والتي بنيت على سنوات من المعارضة لصادرات الغاز، من قبل مجموعات المجتمع والمحامين". "لقد أدرك البيت الأبيض قوة هذه الحملة".

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com