
كشفت تقييمات ثلاثة مصادر في قطاعي النفط والأمن أن محطتي ضخ تخدمان خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب» تعرضتا لأضرار جراء هجوم وقع الأسبوع الماضي، فيما لا يزال الجدول الزمني اللازم لإصلاح الأضرار وإعادة تشغيل الخط غير واضح، وفقاً لوكالة «رويترز».
ولم ترد شركة أرامكو السعودية، التي تدير خط الأنابيب البالغ طوله 1200 كيلومتر والممتد عبر شبه الجزيرة العربية، على طلب «رويترز» للتعليق، كما لم يرد مركز التواصل الحكومي السعودي على طلب للتعليق حتى الآن.
وكانت السعودية قد أوقفت مؤقتاً تشغيل خط الأنابيب يوم الجمعة بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيّرة، قال مسؤولون سعوديون إن مصدرها العراق، في وقت تواصل فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التأثير في حركة شحن النفط عبر المنطقة.
تباينت تقديرات مصادر تحدثت إلى «رويترز» بشأن المدة اللازمة لإصلاح الأضرار وإعادة تشغيل خط الأنابيب، إذ أشار أحد المصادر إلى أن الإصلاح قد يستغرق بين خمسة وستة أسابيع، بينما أفاد مصدر آخر بإمكانية إنجاز الإصلاح خلال فترة أقصر، مع استئناف الضخ جزئياً بالتزامن مع أعمال الإصلاح.
وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد رجح، الثلاثاء، استئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب السعودي «شرق-غرب» خلال أيام، بعدما أوقفت المملكة تشغيله مؤقتاً إثر هجمات شنتها جماعات مرتبطة بإيران.
وقال رايت لشبكة «سي.إن.بي.سي»، على هامش اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين بمدينة هيوستن، إن الوضع لا يزال قيد التقييم، لكنه يتوقع أن تكون فترة التوقف «بالأيام».
وأضاف وزير الطاقة الأميركي أن السعودية تعمل على نقل كميات أكبر من النفط عبر مضيق هرمز بدعم من الجيش الأميركي.
يمتد خط أنابيب «شرق-غرب» لمسافة 1200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية، وكان خلال الأشهر الستة الماضية المسار الرئيسي لخروج إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية، في ظل اعتبار مضيق هرمز مغلقاً بسبب الحرب الأميركية على إيران.
وكان الخط ينقل خلال الأشهر القليلة الماضية ما بين 4 ملايين و5 ملايين برميل يومياً، بما يعادل نحو 4% إلى 5% من الإمدادات العالمية، وفقاً لشركات تتبع السفن والمحللين، وهو ما ساعد السعودية على الحد من تأثير الاضطرابات التي عطّلت صادرات النفط والغاز في دول خليجية أخرى.
وقالت وزارة الطاقة السعودية إن إغلاق الخط جاء كإجراء احترازي، بعدما تعرض هذا المسار الحيوي لنقل الخام لهجوم جوي.
علّقت السعودية أيضاً عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد أيام من إغلاق خط الأنابيب «شرق-غرب» بسبب هجوم شنته جماعة الحوثي اليمنية، وفقاً لما نقلته «رويترز» عن مصادر في قطاع الشحن.
ويأتي تعليق تحميل النفط من ميناء ينبع بعدما اعتمدت عليه المملكة لتصدير النفط عقب توقف الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن إغلاق خط أنابيب «شرق-غرب» حال دون استمرار عمليات التحميل.
وكان خط الأنابيب قد ساعد السعودية على تجاوز أزمة الشحن البحري في مضيق هرمز، حيث تباطأت حركة ناقلات النفط إلى أدنى مستوياتها بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.