logo
فوركس

هل الدولار فعلاً الخيار الأول للشراء في ظل حرب إيران؟

هل الدولار فعلاً الخيار الأول للشراء في ظل حرب إيران؟
الدولار يتجه صوب أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو 2025.المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

مع استمرار تداعيات الحرب على إيران منذ 28 فبراير 2026، يتساءل المستثمرون والأفراد ما هي العملة الأكثر أماناً لحماية رؤوس أموالهم في بيئة تتسم بعدم اليقين. وفي هذه المرحلة تحديداً، يتصدر الدولار الأميركي المشهد كخيار أول للشراء، مدفوعاً بعوامل اقتصادية وهيكلية تجعله الأكثر طلباً خلال الأزمات، وفق تقديرات مؤسسات مالية.

السبب الأساسي لتفضيل الدولار في بداية أي أزمة هو كونه العملة الاحتياطية الأولى في العالم، إذ تتجه إليه السيولة العالمية فور تصاعد التوترات بحسب «بلومبرغ». وقد أظهرت تقارير الأسواق أن المستثمرين يلجؤون إلى الدولار لحماية رؤوس أموالهم من تقلبات المخاطر الجيوسياسية، وهو ما يعزز الطلب عليه بشكل فوري مع اندلاع الأزمات، خصوصاً في ظل غياب بدائل بنفس مستوى السيولة والثقة العالمية.

أخبار ذات صلة

متداول في سوق الـ"فوركس" يتابع شاشة تحرك الأسعار

الفوركس والمعادن والمؤشرات.. تجارة حقيقية أم مخاطر غير محسوبة؟

عمق الاقتصاد الأمريكي

يتميز الاقتصاد الأميركي بعمق كبير في الأسواق المالية وتنوع الأدوات الاستثمارية، ما يجعل تحويل الأموال إلى الدولار عملية سهلة وسريعة مقارنة بغيره من العملات. كما أن قوة النظام المصرفي الأميركي تمنح المستثمرين ثقة أعلى في فترات الاضطراب، وهو ما أكدته تحليلات «بلومبرغ» التي تشير إلى أن سيولة السوق الأمريكية عامل حاسم في تعزيز قوة الدولار.

الفائدة المرتفعة 

تلعب السياسة النقدية دوراً مهماً في دعم الدولار، إذ إن مستويات الفائدة المرتفعة نسبياً في الولايات المتحدة تجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن العائد، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار العالمي، ما يعزز تدفقات رأس المال نحو العملة الأمريكية.

أداء العملات منذ بداية الحرب

منذ اندلاع الحرب، ارتفع الدولار بشكل واضح في البداية نتيجة الإقبال عليه كملاذ آمن، بحسب الرسوم البيانية الحية، بينما تراجع اليورو تحت ضغط ارتفاع أسعار الطاقة قبل أن يبدأ لاحقاً مرحلة تعافٍ تدريجي مع تحسن نسبي في التوقعات الاقتصادية.

أخبار ذات صلة

رئيس الفيدرالي في خلفية الصورة تراقب الأسواق تصريحاته بحساسية بالغة هذه الأيام

انقسام الفيدرالي يشعل الفوركس.. الدولار يستأسد على منافسيه

أما عملات الأسواق الناشئة، فقد كانت الأكثر حساسية منذ بداية الصراع، إذ تعرضت لضغوط قوية في الأسابيع الأولى نتيجة خروج رؤوس الأموال نحو الدولار، ما أدى إلى تراجع واسع في عدد من العملات مثل الليرة التركية والبيزو الأرجنتيني. في المقابل، شهدت بعض العملات المرتبطة بتصدير السلع مثل الريال البرازيلي والراند الجنوب أفريقي تقلبات حادة، لكنها استفادت جزئياً من ارتفاع أسعار النفط والمعادن، ما ساعدها على تقليص جزء من خسائرها. ومع ذلك، بقي الأداء العام لهذه الفئة ضعيفاً ومتذبذباً؛ بسبب اعتمادها الكبير على التدفقات الأجنبية وحساسية اقتصاداتها لأسعار الفائدة العالمية.

يظل الدولار الخيار الأول للشراء في ظل الحرب، ليس فقط بسبب دوره كملاذ آمن، بل أيضاً بسبب قوة الاقتصاد الأميركي وسيولة أسواقه وسياساته النقدية الداعمة. بينما يُظهر اليورو تعافياً تدريجياً، تبقى عملات الأسواق الناشئة الأكثر تذبذباً والأعلى مخاطرة، ما يجعلها مرتبطة بشكل مباشر بتطورات الحرب وحركة رؤوس الأموال العالمية.
 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف