logo
طاقة

النفط يُسعّر قرار ترامب.. هل يصدق السوق الهدنة وتختفي علاوة الخطر؟

ارتفاع السعر الفوري للخام وتراجع العقود الآجلة

خام برنت القياسي يظل قرب 100 دولار للبرميل

سعر الخام الأميركي يسلط ضوءاً على قلق السوق

النفط يُسعّر قرار ترامب.. هل يصدق السوق الهدنة وتختفي علاوة الخطر؟
أعمدة النيران والدخان تتصاعد من مصفاة النفط توابسي بالقرب من ميناء توابسي، في صورة تم توزيعها في 20 أبريل 2026المصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

لم تمنح الهدنة المفاجئة أسواق النفط الطمأنينة الكاملة، بل زادت حيرتها.

فبعد قرار واشنطن تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، تراجعت الأسعار ظاهرياً، لكن حركة التداول كشفت أن المتعاملين لا يرون سلاماً حقيقياً بعد، بل مجرد استراحة قصيرة في صراع قابل للاشتعال بأي لحظة.

فمضيق هرمز ما زال تحت الضغط، والحصار البحري قائم، والمفاوضات غامضة؛ ما يعني أن كل هبوط في الأسعار يقابله مشترون يخشون القفزة التالية.

النفط الآن لا يسعّر السلام ولا الحرب، بل يسعّر احتمال انهيار أي منهما، وبين هدنة معلقة، وحصار قائم، ومضيق مضطرب، يبقى السوق متوتراً، يهبط بحذر ويصعد بعنف. 

أخبار ذات صلة

خام برنت يهبط دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 20 أبريل

هدنة مفاجئة لأجل غير مسمى.. ماذا فعلت الأسواق بعد أحدث «تاكو ترامب»؟

أسعار النفط الآن

  • انخفضت العقود الآجلة لخام برنت، عقود يونيو، 0.33 دولار، أو 0.35%، إلى 98.17 دولار للبرميل بحلول الساعة الـ3:50 بتوقيت غرينتش، بعدما لامست 99.38 دولار في وقت سابق من الجلسة.
  • تراجعت عقود يوليو نحو 0.5% قرب مستويات 92.8 دولار للبرميل.
  • ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو (الذي انتهى أجله أمس) 2.1 دولار، أو 2.5%، عند مستويات قرب 92 دولاراً، بعدما وصلت إلى 94.4 دولار للبرميل.
  • انخفضت عقود الخام الأميركي، عقود يونيو (الأكثر نشاطاً)، نحو 0.5% عند مستويات 89.22 دولار.

ويشير الارتفاع الحاد في الأسعار الفورية والتراجع المحدود في العقود الآجلة، إلى ارتفاع تسعير علاوة المخاطر اللحظية وعدم تصديق الأسواق لقرار الهدنة بالكامل. 

أخبار ذات صلة

تراجعات النفط تهدأ اليوم، بعد هبوط عنيف أمس، عقب منح واشنطن طهران إعفاءاً من العقوبات لمدة 60 يوماً.

مفاوضات «هرمز» تشعل الرهان.. هل يقفز النفط لـ200 دولار أم يهوي لـ70؟

ارتفاع كبير

  • في ختام تداولات أمس، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم يونيو، 3.14% إلى 98.48 دولار للبرميل.
  • صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم مايو، 2.81% إلى 92.13 دولار للبرميل.
  • يوم الجمعة الماضي ارتفع الخامان القياسيان، برنت وغرب تكساس الوسيط، 5.6% و6.87% على التوالي، بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز مرة أخرى.
  • منذ اندلاع حرب إيران، يرتفع سعر الخام الأميركي نحو 25 دولاراً، وخام برنت نحو 28 دولاراً. 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك الأميركية قبل جرس الإغلاق يوم 5 أغسطس 2024.

أسهم آسيا تراهن على حصان واحد.. هل تسقط من قمة تاريخية؟

مفاجأة ترامب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، قبل ساعات فقط من انتهائه، للسماح بمواصلة المحادثات الرامية لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

وبدا إعلان ترامب أحادي الجانب، ولم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران، أو إسرائيل، ستوافقان على ذلك؟.

قال كبير المحللين في «نيسان سكيوريتيز إنفستمنت» هيرويوكي كيكوكاوا: «مع استمرار عدم وضوح نتائج المحادثات وإغلاق مضيق هرمز، تفتقر السوق إلى اتجاه واضح».

وأضاف في مذكرة للعملاء: «ما لم يُستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من المستويات الحالية في الوقت الراهن».

صورة نشرها موقع «سيبانيوز» الرسمي التابع للحرس الثوري الإيراني تظهر زوارق تُناور حول ناقلة نفط في مضيق هرمز، يوم 17 فبراير 2026.
صورة نشرها موقع «سيبانيوز» الرسمي التابع للحرس الثوري الإيراني تظهر زوارق تُناور حول ناقلة نفط في مضيق هرمز، يوم 17 فبراير 2026. المصدر: (أ ف ب)

القلق باق

لم يصدر تعليق بعد من كبار القادة الإيرانيين، لكن وكالة «تسنيم» للأنباء، التابعة للحرس الثوري، قالت إن طهران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار، وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة.

وظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، متوقفة بشكل كبير أمس، إذ أشارت بيانات شحن إلى أنه لم تعبر سوى ثلاث سفن من الممر المائي خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة.

يرى محللون أن هذه المعطيات أبقت جزءاً كبيراً من علاوة المخاطر داخل الأسعار؛ لأن استمرار الحصار يعني أن شريان الطاقة العالمي ما زال تحت التهديد، حتى لو توقفت الصواريخ مؤقتاً. 

أخبار ذات صلة

سفن شحن في الخليج، بالقرب من مضيق هرمز، 11 مارس 2026.

النفط يقفز 10%.. هل يتجدد الصراع بعد إغلاق مضيق هرمز؟

شح عالمي

في أوروبا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن خط أنابيب النفط «دروغبا» الذي ينقل النفط الروسي إلى القارة جاهز لاستئناف العمل.

في المقابل، وبحسب تقارير روسية، تستعد موسكو لوقف صادرات النفط من كازاخستان إلى ألمانيا عبر خط الأنابيب اعتباراً من الأول من مايو؛ ما يشكل صدمة جديدة للقارة العجوز.

في حين كشفت بيانات معهد البترول الأميركي تراجع مخزونات النفط الخام الأميركية 4.5 مليون برميل الأسبوع الماضي بعد ارتفاعها لثلاثة أسابيع، فضلاً عن انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

ويرى محللو «آي إن جي» أن هذا يعني أن السوق لا تواجه أزمة جيوسياسية فقط، بل تواجه أيضاً بيئة إمدادات مشدودة عالمياً؛ ما يجعل أي صدمة جديدة أكثر تأثيراً من المعتاد. 

أخبار ذات صلة

صورة نشرها موقع «سيبانيوز» الرسمي التابع للحرس الثوري الإيراني تظهر زوارق تُناور حول ناقلة نفط في مضيق هرمز، يوم 17 فبراير 2026.

السوق يراهن.. هل ودع النفط السيناريو الأسوأ؟

السوق تخشى التفاؤل

قال محللو «آي إن جي» بنك، إن السوق تخشى الإفراط في التفاؤل، ورغم التراجع المحدود الآن، فلا يزال هناك تسعير لعلاوة المخاطر.

وأضافوا: «نعتقد أن الأسواق تقلل من شأن اضطراب الإمداد المستمر، حيث يبدو أن التفاؤل يحجب حقيقة صدمة الإمداد، لكن الخوف من حدوث صدمة حاضر أيضاً؛ ما يدفع الأسعار إلى تلك التحركات المحدودة حتى يظهر اتفاق سلام واضح».

وإذا نجحت المفاوضات وبدأت الملاحة تعود تدريجياً في هرمز، فقد تتراجع الأسعار سريعاً نحو مستويات التسعينات المنخفضة، أما إذا تعثرت المحادثات أو وقع احتكاك عسكري جديد، فقد يعود النفط فوق 100 دولار خلال ساعات.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف