«نيكاي» يحلق قرب مستوى تاريخي
أوروبا تفتتح على ارتفاعات محدودة

ارتفع المؤشر نيكي الياباني، اليوم الثلاثاء، عند الإغلاق قرب مستويات قياسية، مع تزايد التفاؤل بعد تقارير تفيد بأن طهران تدرس حضور محادثات سلام مع واشنطن في باكستان، مما أدى إلى زيادة الإقبال على المخاطرة ودفع المستثمرين لشراء أسهم شركات التكنولوجيا المحلية ذات الثقل.
وارتفعت أسهم أوروبا والعقود الأميركية الآجلة اليوم، ولكن بنسب محدودة، في إشارة إلى أن الأسواق لا تزال في حالة من التباين وعدم اليقين بشأن نتيجة المفاوضات المحتملة بين واشنطن وطهران، مع استمرار إغلاق وحصار مضيق هرمز، شريان النفط المهم.
وازداد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هشاشة بعد إعلان واشنطن احتجاز سفينة شحن إيرانية، مما دفع طهران إلى التعهد بالرد، وقالت إيران في بداية الأسبوع إنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات.
قال المدير في «جي.سي.آي لإدارة الأصول» تاكاماسا إيكيدا: «قد تكون السوق متفائلة أكثر من اللازم بشأن تداعيات الحرب. هناك قلق بشأن تأثير اضطراب سلاسل التوريد».
أضاف إيكيدا في مذكرة للعملاء: «قد يحدث تصحيح كبير في سوق الأسهم في الصيف إذا ظهر تأثير نقص الإمدادات، أو فشلت المفاوضات».
أشار إيكيدا إلى أن نقص إمدادات الهيليوم، وهو مكون رئيسي في إنتاج الكابلات، قد يؤثر سلباً على شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية عالية الأداء في اليابان، مثل فوجيكورا وفوروكاوا إلكتريك.
وقال كبير محللي الأسواق لدى «إنترأكتيف بروكرز» ستيف سوسنيك: «المستثمرون الأوروبيون يواجهون معطيات واضحة تتمثل في ارتفاع النفط وتزايد الغموض بشأن تدفق الإمدادات من الخليج... ما يفسر حالة القلق الواضحة التي تنعكس على أداء الأسهم الأوروبية».
وقالت كبيرة محللي الأسواق لدى «كابيتال دوت كوم» دانييلا هاثورن: «الأسهم الأوروبية لم تؤدِ بشكل سيئ، لكنها تتأخر عن نظيراتها الأميركية، لأن الولايات المتحدة ببساطة في وضع أفضل لتحمل الأزمة الحالية مع أضرار اقتصادية أقل من أوروبا».
ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير، تخلفت الأسهم الأوروبية عن نظيراتها الأميركية، إذ يفرض ارتفاع أسعار النفط ضغوطاً كبيرة على المنطقة المعتمدة على الطاقة، ما يبقي المستثمرين في حالة ترقب وقلق.
أغلقت الأسهم الأميركية على انخفاض طفيف اليوم الاثنين في ظل تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما ألقى بظلال من الشك على استمرارية وقف إطلاق النار الممتد لأسبوعين وينتهي منتصف ليل اليوم الثلاثاء بالتوقيت العالمي.
وقفز سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 6.87% ليصل عند التسوية أمس إلى 89.61 دولار للبرميل، فيما وصل سعر خام برنت إلى 95.48 دولار للبرميل بزيادة 5.64%، مما رفع مؤشر الطاقة في ستاندرد آند بورز 500 وهبط بالأسهم إجمالاً.
وفتحت إيران مضيق هرمز يوم الجمعة، مما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسواق، حيث سجل المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك مستويات قياسية للجلسة الثالثة على التوالي محققين أكبر مكاسب أسبوعية لهما في 11 شهراً.
قال كبير محللي الاستثمار في قسم إدارة الثروات لدى «يو.إس بنك» توم هاينلين: «الأخبار التي وردت مطلع هذا الأسبوع بشأن إعادة إغلاق المضيق أو اعتراض سفينة إيرانية تدفعنا إلى التراجع قليلاً عن فكرة أنه أُعيد فتحه بالكامل، وهو ما يرسم صورة من الحذر في سوق الأسهم».
أضاف هاينلين في مذكرة للعملاء: «لكن لا يبدو أن الوصول إلى انفراجة ما يزال أمراً بعيد المنال كما كان يُعتقد، لا سيما مع استمرار المحادثات خلال هذا الأسبوع».
وخلال تداولات أمس الاثنين أغلقت «وول ستريت» على تراجع جماعي:
وبينما تراهن آسيا على احتواء الأزمة، تبدو أوروبا و«وول ستريت» أكثر ميلاً لتسعير سيناريو صراع أطول، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة لاتجاه الأسواق العالمية.