logo
فوركس

الدولار في اختبار مزدوج.. المفاوضات الأميركية الإيرانية وشهادة وارش

العملة الأميركية تحوم قرب 98 نقطة

وارش يدلي بأول شهادة أمام «الشيوخ»

السوق يترقب مسار مفاوضات السلام

الدولار في اختبار مزدوج.. المفاوضات الأميركية الإيرانية وشهادة وارش
تضع ورقة نقدية من فئة دولار أميركي على فمها، في مدينة سيدني، أستراليا، يوم 22 يونيو 2025.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

يقف الدولار اليوم أمام اختبار مزدوج، بين شهادة مرتقبة لكيفن وارش قد تعيد تشكيل رهانات الفائدة الأميركية، ومفاوضات حساسة بين واشنطن وطهران قد تعيد فتح شريان النفط العالمي وتنعش شهية المخاطرة.

مع تراجع التوتر نسبياً في الشرق الأوسط، تعرض الدولار والين لضغوط متزامنة، إذ اتجه المستثمرون نحو العملات والأصول الأعلى مخاطرة، في إشارة إلى أن السوق يراهن على انفراجة سياسية أكثر من رهانه على التشدد النقدي.

بين السياسة النقدية التوترات الجيوسياسية، يقف المستثمرون أمام سؤال مباشر: هل يستعيد الدولار زخمه بدعم الفائدة، أو يبدأ مرحلة تراجع جديدة إذا انتصرت الدبلوماسية؟

ومع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، يظل الغموض مسيطراً على مصير محادثات السلام، رغم اعتقاد المتعاملين أن كلا الطرفين يملك دوافع قوية لتجنب مواجهة أوسع. 

أخبار ذات صلة

تراجعات النفط تهدأ اليوم، بعد هبوط عنيف أمس، عقب منح واشنطن طهران إعفاءاً من العقوبات لمدة 60 يوماً.

مفاوضات «هرمز» تشعل الرهان.. هل يقفز النفط لـ200 دولار أم يهوي لـ70؟

الدولار وشهادة وارش

استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل مجموعة من العملات منها الين واليورو، عند 98.16 نقطة بحلول الساعة الـ4:10 بتوقيت غرينتش.

سيقف كيفن وارش، المرشح الذي اختاره ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي»، أمام المشرعين في جلسة يعقدها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء لتأكيد تعيينه.

وفقاً لتصريحات معدة سلفاً، سيقول وارش إنه ملتزم بضمان بقاء إدارة السياسة النقدية مستقلة تماماً.

انخفض الدولار أمس متخلياً عن بعض المكاسب، وسط تفاؤل إزاء صمود اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، رغم تجدد التوتر بين واشنطن وطهران خلال مطلع الأسبوع. 

أخبار ذات صلة

الدولار يعود للارتفاع مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران منتظراً بيانات الوظائف.

الدولار ينتفض بعد محو مكاسب الحرب.. فهل يحتفظ بقوته؟

توقعات الفائدة

قال محللو «كومرتس بنك»: «طالما لم يبدأ السوق في أخذ احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة على محمل الجد، ولا توجد أي مؤشرات على ذلك حتى الآن، فمن غير المرجح أن يتأثر الدولار».

يتوقع المستثمرون في الفترة الراهنة احتمالاً بـ33% لخفض سعر الفائدة خلال العام الجاري، وفقاً لأداة تتبع الفائدة من «فيد ووتش».

وارتفعت توقعات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الأسبوع من نحو 13% في الأسبوع الماضي، وقبل الحرب كانت هناك توقعات بخفضين هذا العام.

كما أظهرت بيانات أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع في مارس، إذ ظلت تكلفة الخدمات دون تغيير، لكن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب مع إيران أدى إلى تفاقم ضغوط التضخم. 

عودة التصعيد وإغلاق مضيق هرمز تقفز بالدولار من أدنى مستوى منذ بداية الحرب
عودة التصعيد وإغلاق مضيق هرمز تقفز بالدولار من أدنى مستوى منذ بداية الحرب المصدر: «رويترز»

المحرك الرئيسي

قالت محللة العملات في بنك «الكومنولث الأسترالي» كارول كونغ: «أعتقد أن المحادثات بين الطرفين ستكون المحرك الرئيسي خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، السوق في وضع الانتظار والترقب».

وأضافت كونغ في مذكرة: «ترامب يبدو حريصاً على التوصل إلى اتفاق مع إيران وإنهاء الحرب بسرعة، لكن ذلك يعتمد كثيراً على نتائج المفاوضات».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه من المقرر أن يصل نائبه جيه دي فانس والوفد الأميركي إلى باكستان في غضون ساعات لإجراء محادثات بشأن إيران، مضيفاً أنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين بنفسه في حال إحراز تقدم.

اليورو والقرار الصعب

انخفض اليورو هامشياً أمام الدولار إلى 1.1782 دولار، وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران لم تصل بعد إلى مستويات تتوافق مع السيناريو السلبي للبنك المركزي.

وارتفعت أسعار الطاقة بشدة الشهر الماضي بسبب الحرب، لكن صانعي السياسات يقولون حتى الآن إنهم لا يمتلكون أي دليل قاطع على أن ذلك سيؤدي إلى تأثيرات ثانوية في الأسعار، وهو شرط أساسي لرفع معدلات الفائدة.

تأتي تصريحات لاغارد قبل أقل من أسبوعين من اجتماع السياسة النقدية المقرر عقده في الـ30 من أبريل، ومن المرجح أن تعزز رهانات السوق بأنه حتى لو أصبح رفع سعر الفائدة ضرورياً، فإنه من المبكر جداً الإقدام على هذه الخطوة في الشهر الجاري.

أخبار ذات صلة

سبائك ذهبية بغرفة صناديق الأمانات في دار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 10 يناير 2025.

الذهب يتقلب مع الحرب والأسعار تهوي مع عودة الكابوس

الين الياباني

ارتفعت العملة اليابانية 0.02% أمام الدولار إلى 158.62 ين، وظلت دون مستوى 160 الحرج الذي يخشى المستثمرون أن يؤدي إلى تدخل طوكيو لدعم العملة المحلية.

وتفيد توقعات العقود الآجلة بأن يرجئ بنك اليابان المركزي رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، إذ يؤدي تراجع احتمالات انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريباً إلى إبقاء الغموض المحيط بالتوقعات الاقتصادية وتوقعات الأسعار في البلاد.

تحركات محدودة

  • جرى تداول الجنيه الإسترليني على تراجع محدود 0.1% عند 1.35225 دولار.
  • تراجع الدولار الأسترالي، شديد التأثر بالمخاطر، 0.1% إلى 0.7171 دولار أميركي.
  • ارتفع الدولار النيوزيلندي مقابل نظيره الأميركي 0.3% عند 0.59085 دولار. 

أخبار ذات صلة

متداولة تراقب تطور  أسعار الأسهم، هيسن، فرانكفورت، ألمانيا في 16 مارس 2024

رهان الحرب يربك بورصات العالم.. أسهم تصمد وأخرى تتهاوى

استجابة غير مدروسة

قال محلل الصرف الأجنبي في «سكوتيا بنك» إريك ثيوريت: «أبدى السوق استجابة غير مدروسة فيما يبدو عند الفتح الليلة الماضية نتيجة التطورات التي جرت خلال مطلع الأسبوع».

أضاف ثيوريت في مذكرة للعملاء: «حركة الأسعار منذ ذلك الحين بعثت على قدر من الارتياح، وعكست شعوراً متجدداً بالأمل في التوصل إلى حل».

وقال ثيوريت: «وصلنا إلى ذروة القلق في أواخر مارس، ونتعافى ببطء، لكن السوق على نار هادئة، ينتظر الاشتعال أو الانطفاء».

الدولار يعود للارتفاع مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران منتظراً بيانات الوظائف.
عودة التصعيد وإغلاق مضيق هرمز يقفزان بالدولار من أدنى مستوى منذ بداية الحرب. المصدر: شاترستوك

مصير الدولار

قال الرئيس التنفيذي لبنك «ويلز فارغو» تشارلي شارف: «خفض أسعار الفائدة قبل أن يتضح ما إذا كانت هناك نهاية محتملة لحرب إيران سيكون خطوة خاطئة».

وأضاف شارف: «ما دامت معالم نهاية الحرب لم تتضح، يبقى هناك خطر حقيقي»، مشيراً إلى أن هناك إجماعاً في ما يبدو على ضرورة التمهل لمعرفة إلى أي مدى سيتطور صراع حرب إيران.

في فعالية أقيمت في النادي الاقتصادي بواشنطن، قال شارف: «الصراع ليس له تأثير يذكر حتى الآن على الاقتصاد الأميركي، الذي لا يزال يتمتع بالمتانة رغم تقلبات الأسواق المالية».

الدولار لا يتحرك الآن بالأرقام وحدها، بل بالخوف والرهانات، فكلمة من وارش قد تعيد تسعير الفائدة بالكامل، وخبر من طهران قد يفجر موجة إقبال على المخاطرة تضغط على العملة الأميركية. 

وبين شهادة في واشنطن ومفاوضات في الشرق الأوسط، يقف مؤشر الدولار قرب 98 نقطة منتظراً الشرارة التي ستحدد الاتجاه التالي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف