
أبقت الصين على سعر الفائدة الرئيس للقروض لمدة سنة واحدة، وهو سعر إقراض قياسي قائم على السوق، دون تغيير عن الشهر السابق والبالغ 3%.
ذكر المركز الوطني للتمويل بين البنوك أن سعر الفائدة الرئيس للقروض لأكثر من خمس سنوات، الذي يعتمد عليه العديد من المقرضين في تحديد معدلات الرهن العقاري، ظلّ دون تغيير عن القراءة السابقة البالغة 3.5%، حسب وكالة «شينغوا».
ارتفع التضخم في الصين، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة في وقت سابق من سبتمبر، ورغم أن هذا الارتفاع يعد مؤشراً إيجابياً للمسؤولين، تكشف التفاصيل أن الطلب المحلي لا يزال هشاً، بعدما أسهم الاستهلاك بنحو 30% فقط من النمو الاقتصادي، وفقاً للبيانات الرسمية.
ودفعت أسعار النفط والسلع الأساسية تكاليف الإنتاج إلى الارتفاع، بينما بقي تضخم المستهلكين محدوداً؛ ما يعكس فجوة بين ضغوط الأسعار القادمة من الخارج وقوة الإنفاق داخل ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
تضع الأرقام بكين أمام معادلة صعبة؛ إذ تحتاج إلى تحفيز الطلب والنمو، فيما يقلص النفط المشتعل مساحة التيسير النقدي، ويضيف ارتفاع اليوان ضغطاً جديداً على الصادرات.
وصعد مؤشر أسعار المستهلكين 0.8% على أساس سنوي في أغسطس، متوافقاً مع التوقعات ومتسارعاً من 0.5% في يوليو.
كما ارتفع المؤشر الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة 1% على أساس سنوي، مقارنة بزيادة بلغت 0.9% في يوليو.
كذلك ازدادت أسعار المستهلكين 0.4% خلال أغسطس مقارنة بالشهر السابق، متجاوزة التوقعات رغم استمرار الضغوط على الاستهلاك المحلي، وفقاً لبيانات المكتب الوطني للإحصاء.
حددت بكين مستهدف النمو لعام 2026 عند نطاق يتراوح بين 4.5% و5%، انخفاضاً من معدل النمو البالغ 5% خلال العام الماضي، بما يمنحها مساحة لمعالجة فائض الطاقة الإنتاجية وإعادة موازنة الاقتصاد.
وخفض «دانسك بنك» توقعه لنمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني خلال 2026 إلى 4.6% من 4.8%، على خلفية بيانات المستهلكين المخيبة للآمال خلال الأشهر الأخيرة.
كذلك خفض البنك أيضاً توقعه لمتوسط تضخم أسعار المستهلكين خلال العام إلى 0.8% من 1%؛ ما يعكس اعتقاده بأن ارتفاع الأسعار الأخير لا يشير إلى انتعاش واسع في الطلب المحلي.
يتوقع «البنك الدولي» نمو الاقتصاد الصيني 4.4% خلال 2026، مرجحاً أن تعوض قوة قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والإنفاق على البنية التحتية جزءاً من ضغوط العقارات والاستهلاك.