logo
اقتصاد

عضو بـ«المركزي الأوروبي» يحذر من التسرع في رفع الفائدة

عضو بـ«المركزي الأوروبي» يحذر من التسرع في رفع الفائدة
شخص يسير بجوار شعار عملة اليورو بمركز الزوار داخل مقر البنك المركزي الأوروبي في مدينة فرانكفورت الألمانية يوم 18 يوليو 2024المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

قال يانيس ستورناراس، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي ومحافظ البنك المركزي اليوناني، إن البنك المركزي الأوروبي بحاجة إلى البقاء يقظاً تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، مؤكداً عدم الحاجة إلى التسرع في اتخاذ إجراءات جديدة لرفع أسعار الفائدة.

وأضاف ستورناراس في مقابلة مع «بلومبرغ» أن عدم انتقال ارتفاع الأسعار إلى الأجور، يمثل «أخباراً جيدة»، ولكن لا يمكن افتراض استمرار هذا الوضع.

وأوضح أن منطقة اليورو تواجه سلسلة متواصلة من صدمات جانب العرض، إلى جانب وجود عنصر قوي من جانب الطلب مدفوعاً بالتوسع المالي والطفرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يناقش فيه صناع السياسة النقدية الخطوات اللازمة لإعادة التضخم إلى مستوى 2%، بعدما تجاوز 3% حالياً.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع تكاليف الاقتراض مرتين منذ اندلاع الحرب في إيران، وسط انقسام بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، في ختام مؤتمره الصحفي، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 17 يونيو 2026.

حرب الفائدة تشتعل.. التضخم يكمل القطعة المفقودة في الصورة

ترقب قرار الفائدة القادم 

وأشار ستورناراس إلى أنه لم يحسم موقفه بشأن الاجتماع المقبل للبنك المركزي الأوروبي، موضحاً أن التوقعات الاقتصادية المختلفة التي يعدها البنك قد تساعد في توجيه القرار.

وقال إنه إذا شهد التضخم ارتفاعاً حاداً في سبتمبر، أو ارتفعت تكاليف الطاقة بما يدفع الاقتصاد إلى السيناريو السلبي، فلا يمكن استبعاد رفع الفائدة في أكتوبر.

وأضاف أنه في حال وجود قدر من الشك، فإن صناع السياسة «لن يفعلوا شيئاً» وسينتظرون الجولة التالية من التوقعات، مؤكداً أنه «لا حاجة للتسرع في التحرك».

وتأتي هذه التصريحات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط والغاز الطبيعي مجدداً، بينما أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يعني بالضرورة انتقالها إلى أسعار الفائدة.

توقعات بارتفاع التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 55.9% في إيران خلال 2026.
توقعات بارتفاع التضخم في أسعار المواد الغذائية إلى 55.9% في إيران خلال 2026.المصدر: إرم بزنس.

وفي المقابل، مهد أعضاء آخرون في مجلس المحافظين، خلال تصريحات لـ«بلومبرغ» في أيرلندا، الطريق أمام مزيد من التحركات لرفع الفائدة.

وتتوقع الأسواق حالياً رفع سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثالثة خلال الربع المقبل، ليصل إلى 2.75% في الشهر المقبل، كما تتوقع الأسواق رفع الفائدة مرتين إضافيتين على الأقل قبل احتواء التضخم، في حين يبدي الاقتصاديون قدراً أكبر من عدم اليقين بشأن الحاجة إلى هذا المستوى من التشديد النقدي.

أخبار ذات صلة

ألوان الاتحاد الأوروبي تضيء الواجهة الجنوبية لمقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، ألمانيا، 30 ديسمبر 2021

«يو بي إس» يتوقع رفع المركزي الأوروبي الفائدة إلى 2.75% في ديسمبر

تحذيرات من تقلبات اقتصادية 

وحذر ستورناراس من أن البيئة الاقتصادية لا تزال شديدة التقلب، مشيراً إلى أن تراجع مرونة الاقتصاد أو تباطؤ نمو النشاط الاقتصادي سيكون سبباً لعدم رفع الفائدة، بل وربما التوقف مؤقتاً.

وأضاف أن التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الطاقة بسرعة كبيرة، وهو ما قد يغير مسار الضغوط التضخمية.

كما رحب ستورناراس بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، معتبراً أن الخطوة دعمت مصداقية البنك المركزي الأميركي ومصداقية السياسة النقدية على مستوى العالم، نظراً إلى الدور المحوري الذي يلعبه الاحتياطي الفيدرالي والدولار.

وتجري مناقشة الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي في ظل ارتفاع عوائد السندات في منطقة اليورو، وتجاوز مقياس علاوة المخاطر الفرنسية مستوى نقطة مئوية واحدة يوم الجمعة للمرة الأولى منذ 14 عاماً، وسط تزايد حذر المستثمرين من اتساع عجز الموازنة الفرنسية وحالة عدم اليقين السياسي.

وقال ستورناراس إن الوضع لا يزال تحت السيطرة، مشيراً إلى أن التطورات السياسية ستؤدي دوراً مهماً في مسار الأزمة، مضيفاً أنه لم تظهر حتى الآن «أي اضطرابات كبيرة»، معرباً عن أمله في استمرار إدراك الحكومات للحاجة إلى الانضباط المالي، في ضوء التجارب السابقة مع السياسات التي لم تكن حذرة بما يكفي.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف