logo
ثروات

أكبر دافع للضرائب لا يرغب في الولادة من جديد في بريطانيا

العائلة سدَّدت 535 مليون دولار كضرائب في العام 2025

زيادة الضرائب ستؤدي إلى إغلاق 495 فرعاً وفقدان 2575 وظيفة

أكبر دافع للضرائب لا يرغب في الولادة من جديد في بريطانيا
فريد دونالمصدر: «شاترستوك»
تاريخ النشر:

قال الملياردير فريد دون، البالغ من العمر 83 عاماً وأكبر دافع للضرائب في بريطانيا ومؤسس مجموعة المراهنات «بيتفريد» (Betfred)، لصحيفة «فاينانشال تايمز» إنه لا يرغب في أن يولد من جديد في بريطانيا بسبب الضرائب الباهظة التي يسددها سنوياً، وإن هناك فرصاً أفضل لعائلته في أماكن أخرى.

وصرح فريد دون بأنه بات في عمر لا يسمح له بأن ينضم إلى صفوف الأثرياء الذين يغادرون البلاد، لكنه لم يتمكن من ثني أبنائه عن الانتقال إلى دول ذات أنظمة ضريبية أكثر جاذبية.

وتساءل قائلاً: «إنهم يكررون القول بأن أصحاب الأكتاف العريضة (أي الأكثر ثراءً وقدرة مالية)، يجب أن يدفعوا ضرائب أكثر. حسناً، ما مدى العرض الذي يجب أن تكون عليه أكتافي؟ لقد دفعنا كعائلة 400 مليون جنيه إسترليني (535 مليون دولار) كضرائب في العام الماضي».

وقد أدى قرار الحكومة بزيادة الضرائب على الشركات والأفراد الأثرياء إلى رحيل العديد من المليارديرات؛ إذ ينقل كريس روكوس، ثالث أكبر دافع للضرائب في بريطانيا، محل إقامته إلى اليونان، كما غادر البلاد أيضاً كل من لاكشمي ميتال، قطب صناعة الصلب، وناصف ساويرس (أغنى رجل في مصر) بعد إلغاء الإعفاءات الضريبية الخاصة بوضع «غير المقيم» (non-dom) العام الماضي.

وحذَّر فريد دون، الذي تصدر قائمة «صنداي تايمز» لدافعي الضرائب هذا العام إلى جانب شقيقه بيتر، من أن أي زيادات إضافية في الضرائب المفروضة على قطاع المراهنات ستؤدي إلى إغلاق «بيتفريد» لنحو نصف متاجرها البالغ عددها 1094 متجراً في غضون عام واحد.

أحد فروع «بيتفريد» في بريطانيا 
أحد فروع «بيتفريد» في بريطانيا المصدر: «أ ف ب»

توقع نهاية جميع شركات المراهنات الرياضية في 2030

وتوقع دون أن تشهد جميع شركات المراهنات الرياضية نهايتها بحلول عام 2030، مشيراً إلى أنه لم يشعر قط بمثل هذا التشاؤم بشأن مستقبل المملكة المتحدة منذ أن افتتح أول متجر للمراهنات في سالفورد عام 1967، مستخدماً مبلغ 200 جنيه إسترليني كان قد ربحه من رهان على فوز إنجلترا بكأس العالم لكرة القدم عام 1966.

وتأتي توقعات دون القاتمة في وقت يدرس فيه وزير الخزانة، جون هيلي، رفع ضريبة ألعاب الآلات -وهي الضرائب المفروضة على ماكينات القمار- ضمن الميزانية المقرر إعلانها في أكتوبر. وأوضح دون أنه في حال ارتفع المعدل الضريبي من 20% إلى 40%، فإن شركة «بيتفريد» ستغلق 495 فرعاً، ما سيؤدي إلى فقدان 2575 وظيفة وخسارة 67 مليون جنيه إسترليني من الضرائب التي تدفعها الشركة للخزانة العامة.

وستُضاف عمليات الإغلاق التي يلوح بها دون إلى إغلاق 132 متجراً للمراهنات كانت «بيتفريد» قد بدأت بالفعل في إغلاقها؛ وذلك عقب زيادات ضريبية فُرضت على القطاع وأُعلن عنها في ميزانية العام الماضي، ما أثر سلباً على أرباح أنشطة الشركة عبر الإنترنت. وكانت الشركة قد صرحت بأنها سددت ضرائب في المملكة المتحدة بقيمة 210 ملايين جنيه إسترليني خلال العام المنتهي في شهر مارس.

وفي سياق متصل، رفض دون الاتهامات التي وجهتها ميغ هيليير، رئيسة لجنة الخزانة، بأن قطاع المراهنات يمارس «التهويل والتخويف».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف