ناصف يواصل تضييق الفارق مع شقيقه الأكبر

استعاد رجلَا الأعمال المصريان نجيب وناصف ساويرس، كامل خسائرهما في أول 24 يوماً من الحرب الإيرانية، والتي بلغت نحو 2.8 مليار دولار، بحسب ما أظهرته بيانات مؤشر «بلومبرغ للمليارديرات»، اطلعت عليها «إرم بزنس».
وفق البيانات، قفزت ثروة أغنى رجل في مصر نجيب ساويرس، 1.6 مليار دولار خلال فترة الشهر ونصف الماضية (الفترة من 24 مارس الماضي وحتى 9 مايو الحالي)، فيما ارتفعت ثروة شقيقه ناصف الذي يليه في المركز الثاني بنحو 1.2 مليار دولار.
ومنذ بداية العام الحالي، ارتفعت ثروة نجيب 10.8% لتسجل 11.8 مليار دولار، أمس السبت، مقابل 10.6 مليارات دولار مطلع العام، بزيادة إجمالية تلامس 1.2 مليار دولار.
كما زادت ثروة ناصف 4.3% لتسجل 9.99 مليار دولار، أمس السبت، مقارنة بنحو 9.5 مليار دولار في بداية العام، بزيادة 407 ملايين دولار.
بدأ رجلا الأعمال نجيب وناصف استعادة المليارات المفقودة بسبب الحرب الإيرانية، مع بداية شهر أبريل الماضي، والذي شهد بدء الهدنة بين أميركا وإيران بشأن الحرب التي اندلعت نهاية فبراير الماضي.
وتشير البيانات إلى ارتفاع ثروة نجيب بنحو مليار دولار خلال أول 11 يوماً من شهر أبريل الماضي، لتسجل 11.2 مليار دولار، ثم زادت 300 مليون إضافية إلى 11.5 ملياراً في 17 أبريل، قبل أن تهبط مرة أخرى إلى 11.1 مليار في نهاية الشهر نفسه.
ومع بداية مايو الحالي عادت ثروة نجيب للارتفاع مرة أخرى لتسجل 11.3 مليار دولار في 4 مايو، ثم 11.7 مليار في 8 مايو، وصولاً إلى 11.8 مليار في 9 مايو.
لعبت الزيادات التدريجية في أسعار الذهب عالمياً خلال فترة الشهر ونصف الماضية دوراً في ارتفاع ثروة الملياردير المصري نجيب ساويرس مرة أخرى، حيث ارتفعت الأونصة من مستوى يلامس 4359 دولاراً في 24 مارس الماضي، إلى نحو 4723 دولاراً، الجمعة الماضية، بنمو 8%، وفق بيانات منصة "آي صاغة" المصرية لتداول الذهب عبر الإنترنت.
ويستحوذ الذهب على نحو 70% من المحفظة الاستثمارية لنجيب حالياً، مقارنة بنحو 40% إلى 50% قبل بداية الحرب الإيرانية، بحسب ما أفصح عنه الملياردير المصري في فبراير الماضي.
ويعد الذهب مؤشراً مؤثراً في زيادة وتراجع ثروة نجيب ساويرس، حيث ساهمت مكاسبه الكبيرة في 2025 في ارتفاع ثروة أغنى رجل في مصر بنحو 52% إلى 10.4 مليار دولار.
من جانبه، قال الشريك المؤسس لشركة «غولدن أرينا» أحمد فهيم، إن هناك ثلاثة عوامل رئيسية ستتحكم في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، تشمل أسعار النفط، ومؤشر قوة الدولار، وبيانات التضخم الأميركية.
أوضح فهيم لـ«إرم بزنس» أن المعدن الأصفر سيظل تحت الضغط ما لم ينجح في تجاوز مستوى 4850 دولاراً للأوقية، والاستقرار فوقه لمدة أسبوع على الأقل حتى يستعيد اتجاهه الصاعد مجدداً.
واعتبر فهيم تحركات الذهب الفترة الحالية مجرد «تصحيحات» داخل مسار ضاغط على الأسعار، مشيراً إلى أن ارتباط الذهب بأسعار النفط ما زال قائماً، وإن كان أقل قوة مقارنة بالفترات السابقة.
ورأى فهيم أن تحركات النفط والتوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، أصبحت المحرك الرئيسي للذهب خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن تراجع أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي إلى ما دون 100 دولار، بالتزامن مع استمرار حالة التذبذب الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، انعكس على أداء الذهب وأفقدته الاستقرار، متوقعاً استمرار هذا الوضع طوال شهر مايو لحين اتضاح مسار الأزمة في المضيق.
وأشار إلى أن العامل الثاني المؤثر على الذهب يتمثل في مؤشر قوة الدولار الأميركي «DXY»، معتبراً أن أي صعود للمؤشر نحو مستويات 98 أو 99 نقطة قد يدفع الذهب للتراجع إلى مستويات 4600 و4500 دولار للأوقية.
وأضاف أن بيانات التضخم الأميركية المنتظر صدورها الثلاثاء المقبل ستكون عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات السوق، متوقعاً ارتفاع معدلات التضخم نتيجة التوترات الأخيرة وزيادة الطلب على الدولار، وهو ما قد يشكل ضغطاً إضافياً على الذهب.
إلى ذلك، قفزت ثروة الشقيق الأصغر ناصف ساويرس خلال فترة الشهر ونصف الشهر الماضية، من مستوى 8.8 مليار دولار في 3 أبريل، إلى 9.6 ملياراً في يوم 17 من الشهر نفسه، ثم 9.7 مليار في نهاية الشهر.
وتجاوزت ثروة ناصف 10.1 مليار دولار لأول مرة في 8 مايو الحالي، قبل أن تهبط دون الـ10 مليارات يوم 9 مايو، وفق البيانات التي اطلعت عليها «إرم بزنس».
وتزامن ارتفاع ثروة ناصف مرة أخرى مع تعافي بعض أسهم الشركات المرتبطة به في الأسواق العالمية، وفق تقارير إعلامية.
وشهد شهر أبريل قيام ناصف بإغلاق فرع مكتب العائلة الخاص به في لندن بعد تخليه مؤخراً عن إقامته في المملكة المتحدة.
وقدّمت شركة الاستثمار التابعة للملياردير المصري، «إن إن إس غروب» (NNS Group)، إخطاراً نهائياً لاستكمال تصفية كيانها في العاصمة الإنجليزية بحلول نهاية الشهر الجاري، وذلك بعد عام من بدء عملية التصفية الطوعية للمكتب، وفقاً لسجلات رسمية.
وشهد عام 2025 مساراً متذبذباً لثروة ناصف صاحب الـ65 عاماً، خاصة مع اتجاهه لإعادة ترتيب محفظته الاستثمارية وتوحيد أعماله، عبر دمج شركة أوراسكوم كونستراكشون، المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية والبورصة المصرية، مع شركة «أو سي آي غلوبال» (OCI Global)، المدرجة في بورصة يورونكست، بهدف إنشاء منصة عالمية للبنية التحتية والاستثمار مقرها أبوظبي.