
بدأت وزارة الإسكان المصرية اليوم الأحد فتح باب التقدم لـ25 ألف وحدة سكنية بالمحافظات والمدن الجديدة بنظامي «الإيجار» و«الإيجار المنتهي بالتملك»، في طرح يستهدف توفير بدائل سكنية للشباب ومحدودي الدخل بعيداً عن الالتزام بالتملك الفوري، مع إتاحة مسار ينتهي بانتقال ملكية الوحدة للمستفيد بعد استيفاء شروط السداد والتعاقد.
أكد خبراء لـ«إرم بزنس» أن الإيجار المنتهي بالتملك يوسع فرص السكن في مصر عبر توفير آلية مختلفة لدخول شرائح جديدة إلى السوق.
يضم الطرح 15 ألف وحدة بنظام الإيجار من خلال صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري ضمن «سكن لكل المصريين 9»، و10 آلاف وحدة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وأكدت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، راندة المنشاوي، أن الطرح يأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوسع في الوحدات السكنية بنظام الإيجار، باعتباره أحد محاور تطوير منظومة الإسكان وتنويع الحلول المتاحة أمام المواطنين وفق قدراتهم المالية واحتياجاتهم الاجتماعية.
كما أوضح نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، وليد عباس، أن الوحدات موزعة على نحو 26 مدينة جديدة، مع تخصيص الوحدات المستوفية للشروط عن طريق القرعة العلنية، إلى جانب سداد جدية الحجز وأقساط ربع سنوية لمدة 3 أعوام.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الإسكان، عمرو خطاب، إن وحدات الإيجار المنتهي بالتملك تشمل 5 آلاف وحدة جاهزة للسكن و5 آلاف أخرى مزمع تنفيذها، بمساحات تتراوح بين 57 و161 متراً، ويستطيع المستفيد سداد مقدم الحجز والأقساط الشهرية على فترة تصل إلى 20 عامًا، لتنتهي العلاقة بانتقال ملكية الوحدة إليه وفق شروط التعاقد.
أما وحدات «سكن لكل المصريين 9»، فقد كشفت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مي عبد الحميد، أن المستفيد يتحمل نحو 25% من دخله كقسط، بينما تقدم الدولة دعماً نقدياً يصل إلى 100 ألف جنيه، ويكون العقد لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد.
كما يستهدف الطرح المواطنين من 21 إلى 35 عاماً، بحد أقصى لصافي دخل الأسرة يبلغ 16 ألف جنيه شهرياً، فيما يبدأ الإيجار من 1500 جنيه في المحافظات و2000 جنيه في المدن الجديدة.
ذكر عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، حسام حسن الخشت، في تصريح لـ«إرم بزنس» أن الإيجار المنتهي بالتملك يمثل مساراً طويل الأجل يمكن أن يتيح للمواطن الانتفاع بالوحدة مقابل قيمة إيجارية وأقساط محددة حتى انتقال الملكية بعد استيفاء الالتزامات.
وكشف أن نجاح التجربة يرتبط بوضوح التكلفة النهائية وشروط التعاقد وآليات حماية المواطن في حالة التعثر.
كما طالب الخشت بإعادة النظر في الحد الأقصى للسن بالنسبة لوحدات الصندوق ورفعه من 35 إلى 40 عاماً، مستنداً إلى ارتفاع متوسط سن الزواج.
كما دعا عضو لجنة الإسكان بالبرلمان الحكومة لتسهيل إثبات الدخل للعاملين بالقطاع الخاص والعمالة غير المنتظمة، خاصة أن هذه الإجراءات يمكن أن توسع قاعدة المستفيدين من النظام.
النائب أثار في تصريحاته مسألة القيمة الإيجارية المرتبطة بحد الدخل البالغ 16 ألف جنيه، مطالباً بمراجعة مدى ملاءمة الالتزام الشهري لقدرات الأسر المستهدفة، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف المعيشة والتنقل في المدن الجديدة.
من جانبه، أكد الخبير العقاري، أحمد السعيد، أن الإيجار المنتهي بالتملك يوفر آلية مختلفة لدخول شرائح جديدة إلى سوق السكن، خصوصاً المواطنين الذين يصعب عليهم توفير قيمة التملك دفعة واحدة، من خلال تحويل الالتزام السكني إلى مسار تدريجي يمكن أن ينتهي بالملكية.
وأشار السعيد في تصريح لـ«إرم بزنس» إلى أن النظام يمكن أن يدعم الطلب على الوحدات السكنية دون أن يؤدي بالضرورة إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار خاصة إذا كان موجهاً إلى شرائح محددة وارتبط بقدراتها المالية الفعلية، مع أهمية ضبط شروط التعاقد وقيمة الأقساط بما يتناسب مع دخول المستفيدين.
كما قال السعيد: إن هذه الخطوة تفتح الطريق بين الإيجار التقليدي والتملك المباشر حتى يسمح للمواطن بالحصول على مسكن مستقر دون تحمل تكلفة الشراء الكاملة منذ البداية.