logo
اقتصاد

محادثات أميركية صينية تتناول الذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة

محادثات أميركية صينية تتناول الذكاء الاصطناعي والمعادن الحرجة
نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، يصافح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قبل بدء مشاوراتهما في نيويورك بالولايات المتحدة، يوم 20 سبتمبر 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

وصل وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ، إلى نيويورك اليوم الأحد، لعقد مباحثات تمهيدية تسبق القمة المرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جينبينغ، والتي تهدف إلى التوافق حول ملفات الذكاء الاصطناعي، والرسوم الجمركية، والمعادن الحرجة.

ووفقاً لما نقلته وكالة «رويترز»، بدأت الاجتماعات في مقر بنك «جيه بي مورجان تشيس» في مانهاتن بعد وقت قصير من وصول بيسنت عند الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، بمشاركة الممثل التجاري الأميركي غيميسون غرير، ومن المنتظر أن تستمر الاجتماعات طوال اليوم.

وأكد بيسنت، قبيل دخوله، تطلعه إلى «محادثات مركزة وشاملة وبناءة» تمهد الطريق لقمة الزعيمين.

أخبار ذات صلة

منشأة لتخزين الغاز الطبيعي المسال في ولاية لويزيانا الأميركية، يوم 29 أغسطس 2009

واشنطن وبكين تبحثان خفض رسوم الصين على الغاز الأميركي

مصير الهدنة التجارية

تتركز النقاشات حول مصير الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين المقرر انتهاؤها في 10 نوفمبر، وتدفقات المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحرجة الصينية التي يرى مسؤولون أميركيون أن توفيرها غير كافٍ، إلى جانب وضع ضوابط لاستخدامات الذكاء الاصطناعي.

ويرى محللون أن النتيجة الأكثر ترجيحاً هي توافق الطرفين على خطوات محدودة تعكس رغبتهما في تجنب تصعيد التوتر في علاقة تجارية ذات تداعيات عالمية. 

وفي هذا السياق، قالت آنا أشتون، محللة شؤون التجارة الصينية ومؤسسة «أشتون إنتليجنس»: «إن الحفاظ على الوضع القائم هو التوقع الأكثر واقعية لدى الجانبين»، مشيرة إلى عدم توقعها حدوث انفراجه كبرى رغم إمكانية تحقيق بعض النتائج الملموسة قبيل القمة الرئاسية.

الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب في معبد السماء في بكين يوم 14 مايو 2026
الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب في معبد السماء في بكين يوم 14 مايو 2026المصدر: (أ ف ب)

القضايا العالقة

تشمل الملفات المطروحة قضايا عالقة منذ لقاء الزعيمين في بكين في مايو الماضي، منها سعي الطرفين لخفض الرسوم الجمركية على السلع غير الاستراتيجية، والتعهدات الصينية بزيادة مشتريات السلع الزراعية الأميركية بنحو 17 مليار دولار سنوياً، وشراء أكثر من 200 طائرة من شركة «بوينغ».

ويأتي هذا الاجتماع امتداداً لمفاوضات استمرت 16 شهراً في مدن أوروبية وآسيوية، أثمرت عن هدنة في نوفمبر 2025 في بوسان بكوريا الجنوبية، أدت إلى خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية إلى نحو 20% بعد تصعيد متبادل تجاوز 100%. 

ورغم إبطال المحكمة العليا الأمريكية لاحقاً الرسوم التي فُرِضت استناداً إلى قانون الطوارئ الوطنية، عادت إدارة ترامب لزيادة الرسوم بموجب صلاحيات جديدة، شملت إعادة فرض رسوم بنسبة 12.5% على السلع الصينية بذريعة العمل القسري، بالتزامن مع وضع اللمسات الأخيرة على تحقيق يستهدف الحد من فائض القدرات الصناعية في الصين.

وبموجب الهدنة، تعهدت الصين باستئناف تدفق المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية، غير أن مسؤولاً أميركياً رفيعاً أكد أن أداء بكين في هذا الملف «لم يكن بالمستوى المطلوب».

الذكاء الاصطناعي

تكتسب مناقشات الذكاء الاصطناعي أهمية بالغة، إذ تقود واشنطن وبكين تطوير هذه التكنولوجيا عالمياً، كما تلعب العناصر النادرة دوراً حاسماً في صناعة أشباه الموصلات المتقدمة. 

وتوقع بيسنت أن تتطرق المباحثات إلى «النماذج مغلقة ومفتوحة الأوزان»، في ظل تزايد جاذبية النماذج الصينية مفتوحة الأوزان للشركات الأمريكية لانخفاض تكلفتها مقارنة بنماذج شركات مثل «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي». 

وأكد بيسنت أن «الولايات المتحدة تظل قائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، ونحن منفتحون على النقاشات بشأن تجنب المخاطر المشتركة».

أخبار ذات صلة

الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب يتصافحان في قاعة الشعب الكبرى في بكين، الصين، 14 مايو 2026

زيارة مرتقبة لرئيس الصين إلى البيت الأبيض.. ما أبرز النتائج المتوقعة؟

من جانبها، أعلنت وزارة التجارة الصينية أمس أن «خه» سيقود وفداً من الشركات الصينية للمشاركة في المشاورات، في خطوة تماثل وفد الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين الذين اصطحبهم ترامب إلى بكين في مايو الماضي، وذلك في وقت أبدى فيه ترامب انفتاحاً على قيام شركات سيارات صينية ببناء مصانع لها داخل الولايات المتحدة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف