
جددت كوريا الجنوبية التأكيد على استعدادها للمساهمة بفاعلية في استعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز في الشرق الأوسط، وذلك ضمن عدد من القضايا التي ناقشها وزير الخارجية تشو هيون خلال محادثات أجراها في واشنطن يوم الجمعة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
كان تشو قد توجه إلى واشنطن هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع روبيو وأعضاء في الكونغرس الأميركي، وفق وكالة «رويترز».
قالت وزارة الخارجية الأميركية ووزارة الخارجية الكورية الجنوبية «إنهما ستعملان على ضمان التنفيذ السريع لالتزامات كوريا الجنوبية الاستثمارية في الولايات المتحدة».
يواصل البلدان مفاوضات بشأن تنفيذ اتفاق تجاري أبرم العام الماضي، تضمن استثمارات كورية جنوبية بقيمة 350 مليار دولار في قطاع الصناعات التحويلية الأميركي مقابل خفض الرسوم الجمركية على الواردات الكورية إلى 15%.
وبشأن التزامات سول الاستثمارية، قالت وزارة الخارجية الأميركية «إن روبيو شدد على ضرورة تنفيذها بسرعة»، في حين قالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية «إن روبيو وتشو اتفقا على الاستمرار في التواصل لضمان أن "تؤتي خطط التشاور الجارية ثمارها».
قال تشو قبل مغادرته سول يوم الخميس «إن خطط الاستثمار في إطار اتفاقية التجارة بين البلدين تأجلت إلى أن تتضح بعض المسائل الإجرائية، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل».
وقال لي في مؤتمر صحفي يوم الجمعة «إن المخاوف بشأن الجدوى التجارية لحزمة الاتفاقات أصبحت نقطة خلاف في المفاوضات، على الرغم من أن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق».
وأضاف أن بعض عناصر الحزمة يصعب على سول قبولها، لكن الحكومة ستواصل المناقشات لضمان أن أي اتفاق يحمي مصالح كوريا الجنوبية، مع إفادة البلدين والعلاقة الأوسع بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
قال مسؤول في البيت الأزرق الرئاسي للصحفيين الأسبوع الماضي، «إن كوريا الجنوبية تناقش سبلاً عملية للمساهمة في حرية الملاحة في مضيق هرمز، وأكد أن الإجراءات العسكرية من بين الخيارات قيد الدراسة».
وأضاف المسؤول «لم يتخذ قرار بعد»، مشيراً إلى أن سول سيتعين عليها أيضاً النظر في الإجراءات القانونية المحلية والجاهزية العسكرية في شبه الجزيرة الكورية وموافقة البرلمان.
وقال أيضاً «إن ما يقال عن أن كوريا الجنوبية لم تقدم مساعدة تتعلق بمضيق هرمز غير صحيح»، موضحاً أن سول تبحث منذ فترة طويلة المساهمات العملية مع المجتمع الدولي.
الدعم الشعبي قد يكون محدوداً. ففي مارس الماضي، أظهر استطلاع أجرته مؤسسة غالوب كوريا أن 55% عارضوا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بينما أيد 30% هذه الخطوة.
واعتمدت كوريا الجنوبية على مضيق هرمز في 61% من وارداتها من النفط الخام و54% من وارداتها من النفتا العام الماضي.