
تراجعت أسعار النفط في ختام تعاملات أمس الجمعة، بعدما طلبت الصين، استجابةً لطلب من السعودية، من إيران كبح هجمات الحوثيين على البنية التحتية النفطية السعودية، وهي الهجمات التي أدت إلى ظهور نقطة اختناق ثانية في مسارات نقل الطاقة بالشرق الأوسط، لتسجل بذلك خسائر أسبوعية.
وتبادلت السعودية هجمات مع جماعة الحوثيين عبر حدودهما، يوم الخميس، حيث شكل اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط تهديدات جديدة للإمدادات.
انخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بواقع 0.95 أو ما يعادل 0.93% لتصل إلى مستويات 104.87 دولار للبرميل عند التسوية.
فيما نزلت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بقيمة 1.61 دولار أو ما يعادل 1.58% لتصل إلى مستويات 100.30 دولار للبرميل عند التسوية.
وعلى المستوى الأسبوعي، تراجع خام برنت بنسبة 1.36%، فيما نزل سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.52%، وسط استمرار تأثر مسارات الإمداد في الشرق الأوسط بالحرب.
وارتفعت أسعار النفط باطراد خلال الأسابيع القليلة الماضية مع استئناف الولايات المتحدة وإيران شن هجمات متبادلة، وتكثيف الحوثيين المتحالفين أنشطتهم العسكرية أيضًا. وأدت هذه التطورات، إلى جانب مشكلات في طاقة التكرير على مستوى العالم، إلى ارتفاع أسعار أنواع الوقود الرئيسية مثل الديزل في الأسواق الكبرى.
أشارت بيانات رابطة السيارات الأميركي «إيه إيه إيه» إلى بلوغ سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة حاليًا 6.45 دولار للغالون، وهو مستوى قياسي مرتفع، بينما يبلغ متوسط سعر البنزين بالتجزئة 4.47 دولار للغالون، في وقت من العام تنخفض فيه أسعار البنزين عادة.
وقالت آي آي آر إنرجي المتخصصة في بيانات التكرير أمس الجمعة: «إن من المتوقع أن تنخفض طاقة التكرير الأميركية قيد الإنتاج الأسبوع المقبل 371 ألف برميل يومياً».
وقال فيل فلين كبير المحللين لدى برايس فيوتشرز غروب: «المشكلة في الوقت الحالي ليست في العرض؛ وإنما في التكرير».
رغم التقارير عن تدخل الصين، يقول محللون إن التوقعات للأشهر المقبلة لا تزال غامضة. وقال بنك جيه.بي مورغان يوم الخميس «إنه لا يمتلك رؤية أساسية واضحة لأسواق النفط للمرة الأولى منذ بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في فبراير».
ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق. وأظهرت بيانات شحن أولية صدرت أمس أنه لم يعبر المضيق سوى 4 سفن شحن فقط أمس، وهو ما يقل كثيراً عن متوسط 10 أيام البالغ نحو 16 سفينة.
وقالت رئيسة قسم تحليلات السوق في فيليب نوفا، بريانكا ساشديفا: «السؤال الرئيسي هو ما إذا كان من الممكن عودة التدفقات الفعلية إلى طبيعتها، وما هو الجدول الزمني المحتمل لذلك. وإذا شهدنا تحسناً مستقراً في حركة المرور عبر مضيق هرمز، فمن الممكن أن تنخفض بعض علاوات المخاطر الجيوسياسية أكثر».
ولم تجرِ الولايات المتحدة وإيران أي محادثات لإنهاء الحرب منذ انهيار اتفاق مؤقت تسنى التوصل إليه في يونيو في غضون أسابيع.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل ستشهد نقاشات بشأن الحرب، وسيتمكن وفد إيراني من حضورها.