
وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، على مشروع قانون شامل للعقوبات ضد روسيا ليصبح قانوناً، مما يمهد الطريق لزيادة الضغوط الاقتصادية على موسكو بسبب حربها مع أوكرانيا، وفق ما أفاد به بيان صادر عن البيت الأبيض.
ويستهدف التشريع قطاعي الطاقة والدفاع في روسيا، فضلاً عن «أسطول الظل» من ناقلات النفط التي تتحايل على العقوبات القائمة، بهدف حرمان موسكو من الأموال المستخدمة لتمويل حربها مع أوكرانيا، حسب وكالة «رويترز».
ويقول منتقدون «إن التشريع، الذي يفرض أيضاً رسوماً جمركية على أكبر الشركاء التجاريين لروسيا، قد ينذر بمشكلات لدول أخرى إذا وجدت نفسها مستقبلاً في مرمى ترامب، إذ يجيز للرئيس أيضا فرض رسوم جمركية قد تستمر لفترة طويلة بعد انتهاء ولايته».
أقر مجلس النواب الأربعاء الماضي، مشروع القانون، الذي يحمل الآن اسم «قانون لينزي أو. غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026» تكريماً للجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا الذي توفي في يوليو الماضي، بينما أقره مجلس الشيوخ الشهر الماضي. وكان غراهام، المعروف منذ فترة طويلة بتشدده تجاه روسيا، من أشد المؤيدين للتشريع.
أقرَّ مجلس النواب الأميركي الأربعاء الماضي، حزمة عقوبات اقتصادية شاملة ضد روسيا تُعدُّ الأكبر منذ تولّي الرئيس الأميركي دونالد ترامب منصبه، وذلك بموافقة 262 صوتاً مقابل 159، ليُحال التشريع إلى البيت الأبيض للتوقيع عليه بعد أشهر من التأخير، علماً أن مجلس الشيوخ كان مرَّر النص في أغسطس الماضي بأغلبية 86 صوتاً مقابل 11.
ويستهدف التشريع الجديد شل عائدات موسكو عبر فرض قيود على قطاعي الطاقة والدفاع، وتوسيع نطاق العقوبات لتشمل الرئيس فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين.
كما يمنح القانون الرئيس ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، وفي مقدمتهم الصين والهند، بهدف قطع التمويل عن الحرب في أوكرانيا التي تدخل عامها الخامس.
حذّر الكرملين الخميس الماضي، من أن العقوبات الجديدة التي أقرّها الكونغرس الأميركي وتستهدف صادرات الطاقة الروسية، ستُعقّد الجهود الدبلوماسية الرامية لتسوية النزاع في أوكرانيا.
وفي تصريحٍ للصحفيين، أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أن هذه الإجراءات «العدائية» من جانب واشنطن ستعرقل بلا شك مساعي التوصل إلى حلّ سلمي للأزمة.