
رجح «صندوق النقد الدولي»، أمس الجمعة، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً حاداً في 2026، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط والتوتر الأمني الأوسع نطاقاً بالمنطقة في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية وظروف المعيشة.
وقال الصندوق إن معدلات التضخم لا تزال في خانة العشرات، وإن عجز المعاملات الجارية في البلاد زاد، ويرجع ذلك إلى حد كبير لارتفاع تكاليف الطاقة، في حين فاقمت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وحالات النزوح الداخلي، وتدهور مستويات المعيشة من الضغوط الاقتصادية، وفق وكالة «رويترز».
رحب «صندوق النقد الدولي»، الشهر الماضي، بإقرار البرلمان اللبناني تعديلات على قانون معالجة أوضاع البنوك، معتبراً الخطوة تقدماً كبيراً، محذراً من أن التحديات المرتبطة بتنفيذ القانون قد تؤدي إلى مزيد من التأخير في تعافي الاقتصاد الذي أنهكته سنوات من الانهيار المالي والصراع مع إسرائيل.
وتأتي الإصلاحات ضمن الشروط التي يضعها صندوق النقد أمام لبنان للحصول على تمويل يساعده على إخراج الدين الحكومي من حالة التعثر، بعدما دخل الاقتصاد في دوامة انهيار، أواخر العام 2019، نتيجة عقود من الإنفاق المفرط من النخبة الحاكمة.
ويهدف قانون معالجة أوضاع البنوك، الآن، إلى معالجة العجز التمويلي الضخم في النظام المالي، ويعد جزءاً من حزمة إجراءات ترمي في نهاية المطاف إلى إصلاح القطاع المصرفي وتمكين المودعين الذين منعوا من الوصول إلى أموالهم من استرداد مدخراتهم تدريجياً.