
بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع بعثة صندوق النقد الدولي المتخصصة في السياسات الضريبية، خلال ختام زيارتها إلى سوريا، سبل تطوير مشاريع القوانين الضريبية الجاري إعدادها، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية وأولويات الإصلاح الاقتصادي.
وبحسب بيان لوزارة المالية السورية صدر اليوم الأربعاء، عقدت بعثة صندوق النقد سلسلة اجتماعات مع فرق العمل في وزارة المالية ولجنة الإصلاح الضريبي، جرى خلالها استعراض مشروعات القوانين الضريبية الجديدة ومناقشة هياكلها التشريعية وآليات تطبيقها، إلى جانب تقديم ملاحظات فنية على النصوص المقترحة.
وقدّم خبراء الصندوق عروضاً تفصيلية تناولت أفضل الممارسات الدولية في مجالات ضرائب الدخل والقيمة المضافة والضرائب غير المباشرة؛ بهدف دعم جهود تطوير المنظومة الضريبية السورية.
وأشارت وزارة المالية إلى أن بعثة صندوق النقد أشادت بالخطوات التي قطعتها سوريا في مسار تحديث نظامها الضريبي، معتبرة أن مشروعات القوانين تعكس توجهاً نحو مواءمة التشريعات مع المعايير الدولية.
وقدمت البعثة عدداً من المقترحات لاستكمال الجوانب التشريعية والتنفيذية، مؤكدة استعدادها لمواصلة تقديم الدعم الفني خلال المراحل المقبلة، لا سيما في إعداد اللوائح التنفيذية للقوانين الجديدة.
أكد وزير المالية أن المنظومة الضريبية الجديدة أُعدت وفق أولويات سوريا لدعم التعافي الاقتصادي، مشيراً إلى أنها تستهدف تنشيط الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص، إلى جانب تخفيف الأعباء الضريبية عن محدودي الدخل.
وشدد برنية على أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية والمؤسسات المتخصصة في تطوير النظام الضريبي، وهو ما يساعد على تحقيق الأهداف الاقتصادية للحكومة.
ويأتي هذا اللقاء بعد ورشة عمل تفاعلية نظمتها وزارة المالية السورية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في دمشق يوم الاثنين الماضي، تحت عنوان «آفاق النظام الضريبي الجديد في سوريا».
وشارك في الورشة خبراء من صندوق النقد الدولي ووزارة المالية والهيئة العامة للضرائب والرسوم، إلى جانب ممثلين عن قطاع الأعمال والأوساط الأكاديمية، حيث ناقش المشاركون دور المنظومة الضريبية الجديدة في دعم التنمية الشاملة وتسريع التعافي الاقتصادي، والاستفادة من التجارب الدولية لبناء نظام ضريبي أكثر كفاءة.