
أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، أنه يراقب من كثب أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران وتداعياتها على شحنات الأسمدة، كما أوردت وكالة «رويترز».
وذكرت جولي كوزاك، المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحفي، أن «دروس التاريخ تظهر أن ارتفاع أسعار الأسمدة يستغرق حوالي ستة أشهر حتى ينعكس على ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ويؤدي في بعض الحالات إلى انخفاض المحاصيل ومشاكل في الأمن الغذائي».
ويمر عبر مضيق هرمز نحو ثلث صادرات العالم من اليوريا، و20% من الأمونيا، وخُمس صادرات الأسمدة الفوسفاتية القادمة من قطر والسعودية وإيران والإمارات.
وكان شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أكد الأسبوع الماضي أن الندرة العالمية للأسمدة الناجمة عن الاضطرابات في مضيق هرمز ستؤدي إلى انخفاض الغلات وتقلّص الإمدادات الغذائية في النصف الأخير من عام 2026 وحتى عام 2027.
وشدد على أن «الأزمة الحالية تمتد إلى ما هو أبعد من الجغرافيا السياسية، وتؤثر بشكل متزايد في إنتاج الأغذية والتجارة والمدخلات الزراعية والحصول على الأغذية في جميع أنحاء العالم».
وقال المدير العام: «إننا نجتمع في لحظة توتر شديد. وهذه ليست أزمة جيوسياسية فحسب، إنما هي أيضًا اختلال يطال صميم النظام الزراعي والغذائي العالمي».
وشدد شو دونيو على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي تمرّ عبره في الظروف العادية حصص كبيرة من النفط والغاز الطبيعي المسال والكبريت والأسمدة المتداولة عالمياً. وحذّر من «أن الاضطرابات في التدفقات البحرية عبر الممر تؤدي بالفعل إلى تشديد الخناق على أسواق الأسمدة وزيادة تكاليف الطاقة، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة محتملة على الإنتاج الزراعي وأسعار المواد الغذائية».