
تشير التقديرات الأولية لوزارة الزراعة السورية إلى إنتاج نحو 79.5 ألف طن من محصول القطن خلال الموسم الحالي، حسب مدير مكتب القطن في الوزارة محمد معري، مبيناً أن الحالة العامة لمحصول القطن جيدة.
وأوضح معري في تصريح لوكالة الأنباء السورية «سانا» اليوم الاثنين، أن المساحات المزروعة بالقطن بلغت هذا الموسم نحو 26593 هكتاراً، مسجلة زيادة عن الموسم الماضي الذي بلغت مساحته 25810 هكتارات بإنتاج وصل إلى 69587 طناً
أشار معري إلى أن محصول القطن واجه خلال الموسم الحالي جملة من التحديات المناخية والزراعية، أبرزها انخفاض درجات الحرارة واستمرار هطول الأمطار حتى شهر مايو؛ ما أدّى إلى تأخر عمليات الزراعة، إضافة إلى تعرّض بعض المساحات المزروعة بالقطن للضرر نتيجة ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.
أوضح أن هذه الظروف تزامنت مع صعوبات أخرى تواجه زراعة القطن في سوريا، ولا سيما انخفاض كميات مياه الري جراء تراجع الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية لشبكات الري، وهي عوامل تضافرت لتتسبب في تراجع المساحات المزروعة بالمحصول خلال السنوات الماضية
بيّن معري أن العمل يجري حاليًّا للتخطيط لاعتماد أساليب وتقنيات ريّ حديثة كخيار إستراتيجي من شأنه تخفيض استهلاك المياه وتحسين كفاءة استخدامها، مبينًا أن التوجّه نحو تطوير أساليب الري يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تحسين إنتاجية وحدة المساحة، والحفاظ على الموارد المائية، بما ينسجم مع متطلبات زراعة القطن في ظل الظروف المناخية والمائية الحالية.
فيما يتعلق بالخدمات المقدمة للمزارعين، أشار معري إلى أن الوحدات الإرشادية في مديريات الزراعة تتابع المزارعين خلال مراحل زراعة المحصول، وتقدم لهم الإرشادات والتدريبات والنصائح اللازمة لتحسين عمليات الإنتاج.
أشار الى أن خطط الوزارة للسنوات القادمة تتضمن زيادة المساحات المزروعة بالقطن على مستوى سوريا، وإدخال الاستثمار في مجال زراعة وصناعة القطن، واعتماد أساليب الزراعة الحديثة، بما فيها الري بالتنقيط، إلى جانب استنباط أصناف جديدة مبكرة وعالية الإنتاجية.
وأكد أن زيادة إنتاج القطن ستسهم في تأمين احتياجات المحالج ومعامل الغزل والنسيج من المادة الأولية، إضافة إلى إمكانية تصدير الفائض عن الحاجة من القطن المحلوج ذي النوعية الجيدة، ولا سيما أن القطن السوري يتمتع بمواصفات مطلوبة في الأسواق العالمية.
ويعد القطن من المحاصيل الزراعية المهمة في سوريا، وترتبط زيادة إنتاجه بتوفير مستلزمات الإنتاج ومياه الري، وتحسين الأصناف والممارسات الزراعية، إلى جانب تأمين مردود اقتصادي مناسب للمزارعين، بما يعزز استمرارية زراعته ويدعم سلسلة الصناعات المرتبطة به.