
أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، إسلام عزام، أن حزمة التعديلات الضريبية الأخيرة تمثل نقطة تحول مهمة في مسار تطوير البورصة المصرية، موضحاً أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على تعاملات الأوراق المالية والعودة إلى تطبيق ضريبة الدمغة جاءا استجابة لأحد أبرز مطالب مجتمع الاستثمار، والتي تساهم في توفير بيئة أكثر وضوحاً واستقرارا للمستثمرين بالإضافة إلى تعزييز القدرة التنافسية للسوق المصرية مقارنة بالأسواق الإقليمية.
وقال عزام في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» على هامش مؤتمر الإصلاحات الأخيرة لتطوير سوق المال وجذب الاستثمارات، إن الهيئة تعمل بالتنسيق مع البورصة المصرية والجهات المعنية على استكمال الإطار التنظيمي لإطلاق آلية «صانع السوق» باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية لرفع معدلات السيولة وتحسين كفاءة التسعير وتشجيع الاستثمار المؤسسي وتعميق السوق.
وأوضح أن الهيئة تواصل تنفيذ برنامج متكامل لتطوير سوق رأس المال، يشمل تحديث اللوائح التنفيذية، والتوسع في التحول الرقمي، وتبسيط إجراءات القيد والترخيص، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والربط الإلكتروني مع المؤسسات المالية.
وكشف رئيس الهيئة إلى أن الإصلاحات الحالية تتكامل مع برنامج الطروحات الحكومية، وما يتضمنه من تشجيع قيد شركات جديدة، وهو ما يسهم في زيادة عمق السوق وتنوع القطاعات المدرجة، فضلًا عن جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.
وفي مايو الماضي، أصدر مجلس إدارة الهيئة، قراراً بتحديد مقابل خدمات شركة «مصر للمقاصة» للأطراف المتعاملة عبر «المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري»، وهي المنظومة التي أطلقتها الهيئة لتسهيل الاستثمار في القطاع العقاري عبر طرح الوثائق رقمياً تحت إشرافها ورقابتها.
وجاء هذا القرار بهدف تخفيف الأعباء المالية عن أطراف المنظومة كافة؛ وهم: صناديق الاستثمار العقاري، ومديرو المنصات، والمستثمرون، وذلك بتحديد رسوم مخفضة لخدمات الإيداع والقيد المركزي التي تقدمها «مصر للمقاصة» للصناديق والمنصات، إضافة إلى خفض مقابل خدمة أمين الحفظ للمستثمرين.