logo
عقارات

مليارات تنتظر التخارج من عقارات مصر.. إلى أين تتجه السيولة المرتقبة؟

7500 وحدة معروضة للتخارج بنحو 2.1 مليار دولار

توقعات بارتفاع الوحدات المعروضة إلى 30 ألفاً بنهاية العام

أدوات الدخل الثابت وصناديق الاستثمار ضمن البدائل المطروحة

مليارات تنتظر التخارج من عقارات مصر.. إلى أين تتجه السيولة المرتقبة؟
منظر جوي لمبانٍ سكنية حديثة تمتد على طول بحيرة اصطناعية في مدينة العلمين الجديدة، مصر، في 23 نوفمبر 2025.المصدر: شاترستوك
تاريخ النشر:

استقطبت منصة «عقار إكزت» المصرية (Aqar Exit)، المتخصصة في بيع الوحدات العقارية المتعثرة، طلبات لبيع أكثر من 7500 وحدة سكنية بقيمة تقديرية تتجاوز 108 مليارات جنيه (نحو 2.1 مليار دولار)، خلال الشهر الأول من إطلاقها، بحسب بيانات حديثة صادرة عن المنصة، اطلعت عليها «إرم بزنس».

وأثار التزايد الملحوظ في عدد الوحدات المعروضة للتخارج عبر المنصة الجديدة، وتوقعات الأخيرة بوصول الأعداد إلى 30 ألف وحدة بقيمة تتراوح بين 350 و450 مليار جنيه بنهاية العام الحالي، تساؤلات عديدة حول مصير السيولة المتوقع تحريرها من القطاع العقاري خلال الفترة المقبلة، والأوعية الاستثمارية الأكثر جاهزية لاقتناص هذه المدخرات.

ورغم اتفاق خبراء تحدثوا مع «إرم بزنس» على أن اتساع المعروض عبر المنصة لا يعني بالضرورة خروجاً جماعياً من الاستثمار العقاري، يرى بعضهم أن تزايد الراغبين في تسييل استثماراتهم يعكس توجه شريحة من المتعاملين إلى تحويل أصولهم العقارية إلى سيولة، سواء لتخفيف الالتزامات المرتبطة بالأقساط أو لإعادة توجيه مدخراتهم إلى فرص استثمارية أخرى.

توظيف نصف السيولة في العقارات

قال الخبير العقاري عبد الرحمن خليل إن جزءاً كبيراً من السيولة التي قد تتحرر من عمليات التخارج عبر منصة «عقار إكزت» قد يعود إلى القطاع العقاري مجدداً، لكن عبر وحدات لدى مطورين أكثر انتظاماً، بينما قد تتجه حصة أخرى إلى الذهب وأدوات الدخل الثابت وصناديق الاستثمار.

أضاف خليل لـ«إرم بزنس» أن بعض المتعاملين الذين اضطروا إلى التخارج من وحداتهم العقارية بسبب عدم قدرتهم على استكمال الأقساط قد يصبحون أكثر حذراً في اختياراتهم الاستثمارية، وقد يعيدون استثمار أموالهم في وحدات سكنية جديدة، لكن مع مطورين ذوي سجل أقوى.

وأوضح أن الوحدة السكنية لدى المطور الملتزم يمكن أن تحافظ على قيمتها وترتفع بمرور الوقت، حتى في حال تعثر العميل في استكمال الأقساط.

أشار إلى أن حجم السيولة المحتمل خروجها من القطاع، حتى في حال بيع جميع الوحدات المعروضة على المنصة، يظل محدوداً مقارنة بحجم السوق العقارية المصرية، لكنه قد يمثل قيمة مؤثرة في قطاعات أخرى مثل الذهب وأدوات الدخل الثابت.

وتوقع خليل أن يتجه نحو 50% من السيولة الناتجة عن عمليات التخارج إلى العقارات مجدداً، بينما قد يذهب نحو 35% إلى الذهب، ونحو 15% إلى صناديق الاستثمار وأدوات الدخل الثابت.

واعتبر الخبير العقاري أن الذهب يمثل الوجهة الأقرب للمستثمر العقاري الذي يقرر الخروج من القطاع، باعتباره من الأصول التي اعتاد المستثمر المصري المفاضلة بينها وبين العقار. 

أخبار ذات صلة

وحدات سكنية جاهزة تابعة لوزارة الإسكان المصرية.

هل يصبح الإيجار المنتهي بالتملك بوابة جديدة للسكن في مصر؟

وشكك خليل في إمكانية تنفيذ جميع عمليات البيع المعلنة على منصة «عقار إكزت»، مشيراً إلى أن البيانات المتداولة بشأن أعداد الوحدات وقيمتها «تحتاج إلى مراجعة وتدقيق»، وأن التجربة ما زالت في مرحلة الاختبار، ولا توجد حتى الآن أرقام فعلية كافية عن الصفقات التي أُنجزت.

وقال إن وجود وحدات معروضة للبيع دون خصم كبير أو دون وجود مشترين قد يشير في بعض الحالات إلى مشكلات مرتبطة بالمطور العقاري أو المشروع، وليس بالضرورة إلى تراجع عام في السوق العقارية، مضيفاً أن واقع السوق العقارية أفضل مما تعكسه بعض التغطيات الإعلامية حول تباطؤ مبيعات القطاع وتزايد حالات التعثر.

وأكد خليل أن الطلب على الوحدات العقارية في مصر لا يزال قائماً، مستشهداً بوجود طلبات شراء على الوحدات المعروضة عبر المنصة، وهو ما قد يعكس فرصة أمام مشترين جدد لاقتناص وحدات بأسعار أقل من أسعار الشراء الأولية في بعض الحالات.

هل ينجح الذهب في اقتناص السيولة؟

قال المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن استفادة سوق الذهب من السيولة المتحررة من القطاع العقاري ستتوقف على حجم الأموال التي تتحول فعلياً إلى سيولة حرة، وليس القيمة الإجمالية للوحدات المعروضة للبيع.

وأوضح إمبابي لـ«إرم بزنس» أن وصول قيمة الوحدات المعروضة إلى نحو 108 مليارات جنيه لا يعني بالضرورة تحول هذا المبلغ بالكامل إلى سيولة في أيدي أصحابها، إذ قد يوجه جزء من حصيلة البيع إلى سداد التزامات وأقساط قائمة، بينما قد يعاد استثمار جزء آخر في العقارات أو يتجه إلى أوعية استثمارية مختلفة.

جانب من نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة يوم 25 مارس 2026.
جانب من نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة يوم 25 مارس 2026.المصدر: (أ ف ب)

وأضاف أن نجاح عمليات التخارج في تحرير جزء من الأموال المجمدة في التعاقدات العقارية وتحويلها إلى سيولة حرة قد يدفع أصحابها إلى البحث عن أوعية ادخارية واستثمارية بديلة، وسيكون الذهب أحد الخيارات المطروحة أمام شريحة من المواطنين.

ورجّح إمبابي استفادة الذهب بشكل جزئي من إعادة تدوير هذه السيولة، بجانب بعض البدائل الأخرى مثل أدوات الدخل الثابت والعقارات.

وأشار إلى أن الطلب على الذهب في السوق المصرية لا يعتمد فقط على تدفقات السيولة الجديدة، وإنما يستند أيضاً إلى طلب ادخاري واستثماري قائم، موضحاً أن أي زيادة في السيولة المتاحة للأفراد قد تدعم الطلب على المعدن الأصفر، خاصة مع استمرار النظر إليه كوسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات. 

أخبار ذات صلة

مركبات تسير على الطريق الدائري في العاصمة المصرية القاهرة، 1 نوفمبر 2025.

5500 وحدة تبحث عن التخارج.. هل بدأ التصحيح في سوق العقارات المصري؟

هل تستفيد أوعية استثمارية أخرى؟

قال أستاذ التمويل والاستثمار مصطفى بدرة إن قيمة الوحدات المعروضة على منصة «عقار إكزت» لا تعكس بالضرورة حجم السيولة التي ستتحرر فعلياً من القطاع.

وأوضح بدرة لـ«إرم بزنس» أن بعض ملاك الوحدات قد يلجأون إلى بيعها نتيجة عدم قدرتهم على استكمال سداد الأقساط أو بسبب مشكلات مع المطور، في المقابل، يتيح هذا التخارج لمشترين جدد فرصة اقتناص وحدات بأسعار أقل وإعادة ضخ أموالهم في السوق العقارية.

وتوقع أن يوجه البائعون حصيلة التخارج إلى شراء عقارات أخرى، أو توظيفها في أوعية استثمارية بديلة مثل الذهب والدولار وأدوات الدخل الثابت، مشيراً إلى أن السيولة الخارجة من العقارات لن تتجه إلى وعاء استثماري واحد، في ظل اختلاف تفضيلات المستثمرين بحسب احتياجاتهم وقدرتهم على تحمل المخاطر.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف