
أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية، أن النظام الضريبي الجديد يتيح للمنشآت الصناعية تخصيص 25% من الضرائب المستحقة لدعم مشاريع ذات طابع مجتمعي، وفي مقدمتها تمويل البحث العلمي باعتباره ركيزة أساسية لتطوير القطاعين الصناعي والاقتصادي.
وخلال كلمته اليوم الخميس، في حفل إطلاق جائزة أفضل منتج كيميائي لعام 2025، أوضح الوزير السوري أن وزارة المالية تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على تخصيص جزء من إيرادات ضريبة المبيعات لصندوق دعم التصدير والصناعات التصديرية، في خطوة لتعزيز تنافسية المنتجات السورية في الأسواق العالمية.
وبيّن برنية أن الوزارة اتخذت مؤخراً حزمة من الإجراءات العملية لدعم القطاع الصناعي، أبرزها النظام الضريبي الجديد الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، والذي منح المصدّرين إعفاءً ضريبياً كاملاً دعماً لحركة التصدير وزيادة الإيرادات بالقطع الأجنبي، وفق وكالة الأنباء العربية السورية «سانا».
وأشار إلى أن التشاركية بين الدولة والمجتمع وقطاع الأعمال باتت اليوم خطوة أساسية على طريق تعافي الاقتصاد السوري في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع الصناعي، حيث تشهد المؤشرات تراجعاً في الأداء الصناعي.
وزير المالية السوري شدد على أن المسؤولية لا تقع فقط على عاتق غرف الصناعة أو وزارة الاقتصاد والصناعة، بل تتطلب تكاتف الجميع لإعادة بناء الصناعة السورية وتنشيط صادراتها.
وأضاف برنية: «اليوم نشهد شراكة حقيقية بين القطاع الصناعي والبحث العلمي، وهي شراكة ضرورية لتوليد الأفكار وتعزيز الابتكار ودفع عجلة النمو الاقتصادي»، مؤكداً أن وزارة المالية مستعدة لتقديم المزيد من التسهيلات والإعفاءات بما يسهم في دعم الإنتاج الوطني.
ووجّه الوزير السوري رسالة إلى الصناعيين والتجار قائلاً: «أنتم لستم وحدكم، نحن معكم، وسنعمل معاً لإعادة بناء الصناعة السورية وتعزيز صادراتنا لتعود أفضل مما كانت عليه قبل عام 2011».
يُذكر أن وزير المالية السوري كان قد أعلن في السادس من الشهر الجاري عن الانتهاء من مشروع قانون الضريبة على الدخل، في إطار خطة للتحول إلى نظام ضريبي أكثر شفافية وعدالة وتنافسية وتبسيطاً للإجراءات.