logo
طاقة

صندوق النقد يرسم نهاية أزمة «هرمز».. والنفط مهدد بـ130 دولاراً

95.74 دولار متوسط أسعار 2026

هرمز يعود لطبيعته في أكتوبر 2027

اشتعال الأسعار يهدد النمو والتضخم

صندوق النقد يرسم نهاية أزمة «هرمز».. والنفط مهدد بـ130 دولاراً
صندوق النقد يتوقع ارتفاع سعر برميل النفط إلى 130 دولاراً مع استمرار حرب إيران.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

رفع صندوق النقد الدولي تقديراته لأسعار النفط العالمية خلال 2026، مع استمرار اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، وتأخر توقعاته لاستعادة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.

كما كشف تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي»، الصادر اليوم الثلاثاء، عن افتراضات جديدة لأسعار الخام خلال العامين الجاري والمقبل، مع احتمال قفزة أكبر إذا طال أمد الحرب وتعطلت جهود التهدئة.

وربط الصندوق مستقبل الطاقة بسرعة استعادة صادرات الخليج وتجديد المخزونات المستنزفة، بينما أظهرت توقعات مؤسسات دولية استمرار المخاطر رغم تحسن تدفقات الخام عبر المسارات البديلة.  

أخبار ذات صلة

السوق يوزان بين تدفقات الديزل الروسي واستمرار عمليات التصعيد في الشرق الأوسط.

صفقات ترامب تُهدّئ نار النفط.. وحرب المضائق تُبقي علاوة المخاطر

النفط في 2026

قدّر صندوق النقد الدولي متوسط سعر النفط العالمي عند 95.74 دولار للبرميل خلال 2026، بزيادة تبلغ نحو 41% مقارنة بمتوسط العام الماضي، مع استمرار آثار اضطرابات الإمدادات.

النفط في 2027

توقع الصندوق انخفاض متوسط سعر البرميل إلى 87.39 دولار خلال 2027، بتراجع يقارب 9% عن تقديراته للعام الجاري، وفق افتراضات تستند إلى التعافي التدريجي لإمدادات الطاقة.

سيناريو التصعيد

طرح الصندوق سيناريو سلبياً ترتفع فيه أسعار النفط إلى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من 2027، إذا تفاقمت الحرب واستمرت اضطرابات الإنتاج والملاحة.

وتشير أرقام الصندوق إلى متوسط أسعار النفط الخام المرجعية، وليس سعر خام برنت منفرداً؛ إذ تعتمد حساباته على متوسط خامات برنت وغرب تكساس ودبي.  

أخبار ذات صلة

ورقة نقدية من فئة 50 يورو في مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت، ألمانيا، 5 يوليو 2016

صفقة الديزل وأوروبا.. الأسهم ترحب والحكومات ترفض

موعد التهدئة

توقع صندوق النقد الدولي إعادة فتح مضيق هرمز خلال مارس 2027، مع عودة حركة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر من العام نفسه، بعد تأخر التعافي مقارنة بتقديراته السابقة.

كان الصندوق يفترض في يوليو بدء إعادة فتح المضيق منتصف الشهر نفسه، واستعادة الأوضاع الطبيعية بحلول مارس 2027، قبل أن تدفع التطورات الميدانية إلى تعديل هذا الجدول الزمني.

وتعكس المواعيد الجديدة افتراضات اقتصادية بُنيت عليها توقعات النمو والأسعار، وليست إعلاناً عن اتفاق سلام أو تحديداً مؤكداً لموعد انتهاء العمليات العسكرية. 

مستودعات النفط الخام في الأحمدي، الكويت، 11 ديسمبر 2023
مستودعات النفط الخام في الأحمدي، الكويت، 11 ديسمبر 2023المصدر: «رويترز»

خطر الـ130

  • قدّر صندوق النقد الدولي أن استمرار التصعيد ودفع النفط إلى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من 2027 سيخفض النمو العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية هذا العام.
  • توقع التقرير اتساع الخسائر إلى 0.5 نقطة مئوية من النمو العالمي خلال 2027، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل وانتقال الضغوط إلى النشاط الاقتصادي.

أوضح الصندوق أن السيناريو نفسه قد يرفع التضخم العالمي بنحو 1.1 نقطة مئوية خلال 2027، ليصل إلى 5.2%، مقارنة مع توقعاته الأساسية البالغة 4.1%.  

أخبار ذات صلة

رصيف تصدير النفط والغاز في رأس تنورة شرق السعودية.

السوق يسعّر سلاماً على الورق.. صفقات الديزل وحرب المضائق وضخ المخزونات

استنزاف المخزونات

أفاد صندوق النقد الدولي بأن صادرات النفط الخام الخليجية بلغت في سبتمبر متوسطاً يعادل 88% من مستويات ما قبل الحرب، مع زيادة حركة الملاحة وتحويل الشحنات إلى مسارات بديلة.

قدّر الصندوق تناقص مخزونات النفط العالمية بنحو 2.7 مليون برميل يومياً، محذراً من أن استمرار السحب يقترب بالاحتياطيات من مستويات قد تؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار.

وأوضح التقرير أن استخدام المخزونات الإستراتيجية وتنويع مصادر الإمدادات ساعدا الاقتصادات على امتصاص الصدمات، لكن استمرار استنزاف هذه الوسائل يقلص قدرتها على مواجهة اضطرابات جديدة. 

اختلاف التقديرات

توقعت وكالة معلومات الطاقة الأميركية متوسط سعر خام برنت عند 98 دولاراً خلال 2026، مع ارتفاعه إلى 105 دولارات في الربع الأخير، نتيجة نقص المخزونات واستمرار اختناقات الإمدادات.

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية» افتراضاتها لسعر برنت عند 100 دولار لبقية 2026، قبل انخفاضه إلى 75 دولاراً في 2027، و65 دولاراً خلال 2028.

وقدّرت المؤسسة متوسط غرب تكساس عند 95 دولاراً لبقية العام الجاري، ثم 70 دولاراً خلال 2027 و60 دولاراً في 2028، مستندة إلى توقعات تعافي الإمدادات تدريجياً.  

أخبار ذات صلة

قميص يحمل صور الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، داخل متجر للهدايا في شارع أربات السياحي، وسط العاصمة الروسية موسكو، يوم 21 أكتوبر 2025.

صفقة ديزل بين ترامب وبوتين.. الأسواق تسعّر هدنة الطاقة

رهانات التعافي

أشار صندوق النقد الدولي إلى أن تحويل صادرات الخليج إلى مسارات بديلة أسهم في تخفيف آثار اضطرابات هرمز، لكنه لم يعوض بالكامل نقص الإمدادات الناجم عن تعطل الملاحة.

أوضحت وكالة معلومات الطاقة الأميركية أن تحسن مسارات التصدير والإنتاج ساعد على تقليص كميات الخام المتوقفة، مع استمرار المخاطر المرتبطة بالمصافي وأسواق المشتقات النفطية.

ورجحت «ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية» انخفاض الأسعار خلال السنوات المقبلة، لكنها ربطت تقديراتها باستعادة الإمدادات المتضررة وانحسار أثر اضطرابات الحرب. 

ناقلتا نفط عند مضيق هرمز في 9 سبتمبر 2026.
ناقلتا نفط عند مضيق هرمز في 9 سبتمبر 2026.المصدر: (أ ف ب)

مستقبل الإمدادات

ربط صندوق النقد الدولي استقرار أسواق الطاقة باستعادة الملاحة الطبيعية وتجديد المخزونات، مشيراً إلى أن استمرار الحرب قد يرفع الأسعار والتضخم ويضعف النمو العالمي.

وأبقت وكالة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها للأسعار مرتفعة على المدى القريب، فيما رجحت «ستاندرد آند بورز غلوبال» انخفاضها تدريجياً مع تعافي الإنتاج والتصدير.

كما أكد الصندوق أن تأخر استعادة الإمدادات وتراجع المخزونات يزيدان هشاشة الاقتصاد العالمي أمام الصدمات، حتى مع استمرار قدرة الأسواق على إعادة توجيه الشحنات.  

أخبار ذات صلة

الأسواق تبدد معظم خسائرها في إطار إعادة تسعير صدمة جديدة من التصعيد في حرب إيران

الأسواق تسعّر التصعيد.. عقوبات جديدة وسلام معلق بين واشنطن وطهران

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف