logo
أسواق

الأسواق تسعّر التصعيد.. عقوبات جديدة وسلام معلق بين واشنطن وطهران

ترامب يؤجل الضربة ويواصل الحصار

17 ناقلة إيرانية في مرمى العقوبات

هرمز واليورانيوم يعقدان اتفاق السلام

الأسواق تسعّر التصعيد.. عقوبات جديدة وسلام معلق بين واشنطن وطهران
الأسواق تبدد معظم خسائرها في إطار إعادة تسعير صدمة جديدة من التصعيد في حرب إيرانالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

عززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات مع إيران وتأجيل الضربات العسكرية توقعات التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، في وقت أبقت فيه واشنطن حصارها البحري ووسعت العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

وتزامن هذا التباين بين الإشارات الدبلوماسية وإجراءات الضغط الاقتصادي مع تمسك طهران بتخصيب اليورانيوم واستمرار الخلاف بشأن مضيق هرمز، ما يبقي أسواق الطاقة عرضة لسيناريوهات تتراوح بين تهدئة مؤقتة وتجدد التصعيد العسكري.

وحذرت بنوك ومؤسسات استثمارية من أن عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية تتطلب، إلى جانب أي اتفاق سياسي، استعادة الأمن البحري، في ظل استمرار الهجمات على الناقلات واضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن.

أخبار ذات صلة

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس بوريس فويتشيتش، ورئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل في برلين - ألمانيا يوم 10 سبتمبر 2026

اليورو في قبضة الديون.. فرنسا تربك «المركزي» وإسبانيا تؤجج المخاطر

مفاوضات السلام

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إجراء محادثات وصفها بالمثمرة مع إيران لإنهاء الحرب، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر.

وشدد على استمرار الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، رغم تأكيده استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فيما تواصل واشنطن وطهران تبادل المقترحات بشأن إنهاء القتال.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس الرد الأميركي على مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، حال استيفاء الشروط المطلوبة، متوقعاً تقديم رد خلال أيام.

أخبار ذات صلة

كيفن وارش، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة، يوم 16 سبتمبر 2026.

صقور الفيدرالي يلوّحون بالرفع.. والأسواق تراهن على الصبر

الضربة الأوسع

أفادت تقارير أميركية بتلقّي وزارة الدفاع توجيهات لاستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، قبل إعلان الرئيس دونالد ترامب إرجاء أي هجوم إلى ما بعد الانتخابات.

وشملت الخيارات المطروحة استهداف منشآت للطاقة والبنية التحتية ومواقع نووية، بالتزامن مع استمرار تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة تحسباً للتصعيد.

وحذر محللا «آي إن جي» وارن باترسون وإيوا مانثي، في تحليل سابق، من أن استمرار التوترات في الخليج وغياب مسار موثوق لخفض التصعيد يُبقيان علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في فانداليا، أوهايو، الولايات المتحدة، يوم 3 أكتوبر 2026.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في فانداليا، أوهايو، الولايات المتحدة، يوم 3 أكتوبر 2026.المصدر: (أ ف ب)

خنق الناقلات

بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أمس فرض عقوبات جديدة على أفراد وشبكات و17 ناقلة مرتبطة بنقل النفط الخام والمشتقات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية إلى الأسواق الخارجية.

وقالت الوزارة إن العقوبات تستهدف ما تبقى من «أسطول الظل» الإيراني، ضمن مساعيها لتقييد الإيرادات المستخدمة في تمويل العمليات العسكرية وتطوير الصواريخ والأنشطة الإلكترونية.

تأتي الإجراءات بعد إعادة فرض الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية في 14 يوليو، إثر انهيار تفاهم سابق بين البلدين، بما زاد القيود المفروضة على الصادرات النفطية الإيرانية.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل صعوده إلى الطائرة، البيت الأبيض، واشنطن العاصمة، 3 أكتوبر 2026.

ترامب يقرع طبول الحرب.. وحظر الديزل يهدد بإشعال أزمة الوقود

اقتصاد محاصر

قدّرت وزارة الخزانة الأميركية حجم النفط الإيراني المتبقي على متن ناقلات خارج نطاق الحصار بنحو 20 مليون برميل، معلنة توقف عمليات تحميل ناقلات الخام وتفريغها.

وتهدف العقوبات إلى الحد من قدرة طهران على تحويل صادراتها النفطية إلى إيرادات، وسط تساؤلات بشأن حجم أثرها الإضافي في ظل القيود البحرية المفروضة بالفعل.

ورأى الشريك الإداري لدى شركة «أوبسيديان ريسك أدفايزرز» لاستشارات المخاطر بريت إريكسون، أن تأثير العقوبات الجديدة سيكون محدوداً، بعدما سلّمت إيران معظم شحناتها الموجودة في البحر قبل استهداف الناقلات. واعتبر أن الإجراءات تحمل دلالة ضغط سياسي أكثر مما تُحدث أثراً اقتصادياً إضافياً.

عناد نووي


أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم أو تسلّم مخزونها، رافضاً التهديدات الأميركية باستهداف المنشآت النووية، في وقت تطالب فيه واشنطن بتقليص ملموس لقدرات التخصيب.

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى احتمال تقديم رد على المقترح الأميركي خلال أيام، فيما تتمسك طهران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، دون التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي أو حرية الملاحة.

بدوره، حذّر رئيس الأبحاث لدى بنك «إم يو إف جي» في دبي إدوارد بيل، في تحليل صدر الأربعاء، من استمرار الضغوط التي تفرضها الهجمات في مضيق هرمز على أسعار النفط رغم تعافي بعض تدفقات الخليج، مع بقاء الخلاف بشأن تخصيب اليورانيوم عقبة أمام إنهاء الحرب.  

أخبار ذات صلة

أنابيب غاز في منشآت نقطة الوصول الخاصة بخط أنابيب الغاز الروسي «نورد ستريم 1» في لوبمين، ألمانيا، 8 مارس 2022. 

«نورد ستريم».. صفقة تفتح باب تفاهم محتمل يثير غضب أوروبا؟

تسعير المخاطر

حذر بنك «جيه بي مورغان» من استمرار موجة إعادة تسعير المخاطر في أسواق السلع العالمية، في ظل التقلبات الحادة التي أحدثتها الحرب في أسعار النفط، وما ترتب عليها من ضغوط على آفاق النمو الاقتصادي العالمي.

وأشار إلى أن مسار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز سيظل عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات أسواق السلع، بما يتجاوز النفط إلى المعادن الصناعية، وفي مقدمتها الألومنيوم، وسط استمرار اختناقات الإمداد واضطراب سلاسل التوريد الإقليمية.

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بعد إعلانه حزمة جديدة من العقوبات ضد إيران، في واشنطن العاصمة، 24 أغسطس 2026.
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بعد إعلانه حزمة جديدة من العقوبات ضد إيران، في واشنطن العاصمة، 24 أغسطس 2026.المصدر: (أ ف ب)

رهانات الأسواق

توقع بنك «يو بي إس»، في تحليل سابق، أن تستغرق استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية وقتاً إضافياً، حتى في حال التوصل إلى اتفاق يتيح زيادة تدفقات النفط، في ظل حاجة شركات الشحن إلى استعادة الثقة بالظروف الأمنية للممر الملاحي.

وأوضح أن عودة الإمدادات النفطية العالقة إلى الأسواق قد تشكل ضغطاً هبوطياً على الأسعار، لكنه حذر من الإفراط في التفاؤل بشأن سرعة تعافي حركة الناقلات واستئناف الإنتاج المتوقف، مشيراً إلى أن استعادة التدفقات الطبيعية قد تكون أكثر تعقيداً من مجرد إعادة فتح الممر الملاحي.

في السياق ذاته، أشار محللو بنك «آي إن جي»، في تقييم سابق، إلى استمرار تدفقات النفط من منطقة الخليج دون مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، مؤكدين أن وتيرة تعافي الصادرات ستظل رهناً بالتطورات الأمنية ومدى ضمان استدامة الملاحة الآمنة عبر المضيق.

أخبار ذات صلة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدى وصوله إلى قصر الإليزيه في باريس يوم 7 ديسمبر 2024.

شبح الحرب وعاصفة السندات يضربان الأسهم ويدفعان النفط 4%

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف