logo
أسواق

اليورو في قبضة الديون.. فرنسا تربك «المركزي» وإسبانيا تؤجج المخاطر

5 خسائر أسبوعية تهدد اليورو

ديون فرنسا تختبر ثقة المستثمرين

انتخابات إسبانيا تعقد حسابات الفائدة

اليورو في قبضة الديون.. فرنسا تربك «المركزي» وإسبانيا تؤجج المخاطر
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، ونائب الرئيس بوريس فويتشيتش، ورئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناغل في برلين - ألمانيا يوم 10 سبتمبر 2026المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

يتجه اليورو اليوم الجمعة، إلى تسجيل خامس تراجع أسبوعي على التوالي، مع استمرار الضغوط الناجمة عن أزمة الديون الفرنسية والاضطرابات السياسية في إسبانيا.

يأتي ذلك، رغم مؤشرات على تباطؤ موجة البيع التي دفعت العملة الأوروبية إلى أدنى مستوياتها في 17 شهراً.

وأسهم استقرار سوق السندات الفرنسية نسبياً وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية في تخفيف الضغوط على اليورو. غير أن استمرار المخاطر المالية والسياسية يزيد تعقيد قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

وفي هذا السياق، أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي قلق المسؤولين إزاء ارتفاع عوائد السندات، بالتزامن مع شروع بنوك عالمية في مراجعة توقعاتها لقرارات أسعار الفائدة خلال الاجتماعين المقبلين.

أخبار ذات صلة

خلال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح برئاسة كيفن وارش.

انقسام «صقور الفيدرالي».. الأسواق تُعيد رهانات رفع الفائدة

اليورو اليوم

  • ارتفع اليورو 0.1% إلى 1.1211 دولار بحلول الساعة 02:05 بتوقيت غرينتش متعافياً من أدنى مستوى في 17 شهراً عند 1.1161 دولار.
  • يتجه اليورو لخسارة أسبوعية بـ0.6%، لترتفع خسائره خلال خمسة أسابيع إلى أكثر من 3%.
  • تراجع اليورو أمام الجنيه الإسترليني 0.3% هذا الأسبوع، ليتداول قرب 0.8474 إسترليني، عند أدنى مستوياته في نحو 16 شهراً.
  • استقر اليورو أمام الفرنك السويسري قرب 0.9324 فرنك، بعدما سجل الأسبوع الماضي أكبر انخفاض أسبوعي أمام العملة السويسرية في 17 شهراً. 

سندات اليوم

  • بلغ عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات 3.50% ، بارتفاع نقطتي أساس.
  • تراجع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 4.88%، بانخفاض نقطة أساس.
  • انخفض عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات إلى 4.63%، بتراجع نقطة أساس.
  • هبط عائد السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات إلى 4.13%، بانخفاض نقطتي أساس.
  • استقر عائد السندات البلجيكية لأجل 10 سنوات عند 4.35%. 

أخبار ذات صلة

لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل اليورو في العاصمة اليابانية طوكيو، يوم 2 سبتمبر 2026.

فائض اليابان التجاري ينتشل الين.. و«نيكاي» يدفع الفاتورة

خطر فرنسي

حذر بنك «آي إن جي» من أن استمرار موجة بيع السندات الأوروبية قد يفرض علاوة مخاطر إضافية بنحو 2% على اليورو، في ظل تنامي مخاوف المستثمرين بشأن قدرة فرنسا على ضبط أوضاع ماليتها العامة.

وتواجه الحكومة الفرنسية صعوبات في إقرار خطتها المالية لعام 2027، التي تستهدف خفض عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وتأتي هذه التحديات في ظل بلوغ الدين العام نحو 119% من الناتج، وخطط لإصدار سندات بقيمة قياسية تصل إلى 340 مليار يورو.

وقال رئيس أبحاث العملات وأسعار الفائدة للشركات لدى «سوسيتيه جنرال» كينيث برو، إن المستثمرين يميلون إلى سندات الدول ذات العجز المالي الأقل والمخاطر الأدنى، بالتزامن مع اتساع فارق العائد بين السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية.

وزير الميزانية الفرنسي، ديفيد أميل، يغادر عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس، فرنسا، 22 يوليو 2026
وزير الميزانية الفرنسي، ديفيد أميل، يغادر عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في قصر الإليزيه في باريس، فرنسا، 22 يوليو 2026المصدر: رويترز

أزمة إسبانيا

دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر، بعدما رفض البرلمان إجراءات حكومية لمعالجة أزمة الإسكان، ما أضاف مصدراً جديداً للاضطرابات السياسية الأوروبية.

بدورهم، حذر محللو بنك «كيه بي سي» البلجيكي من انتقال ضغوط السندات الفرنسية إلى أسواق أخرى، بينها بلجيكا وإيطاليا، رغم اختلاف أوضاع المالية العامة داخل منطقة اليورو.

أشار كبير استراتيجيي الأسواق لدى شركة «لازارد»، رونالد تمبل، إلى اتساع فروق عوائد السندات الفرنسية والإسبانية مع نظيرتها الألمانية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الديون الفرنسية، بينما يحتفظ الدين الإسباني بوضع نسبي أفضل رغم الاضطرابات السياسية.  

أخبار ذات صلة

متداولون بعقود الخيارات الآجلة داخل قاعة التداول في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، 6 يناير 2026.

زلزال السندات يطارد الأسهم.. وأرباح التكنولوجيا في اختبار بقاء

مأزق الفائدة

توقع كبير الاقتصاديين لدى «آي إن جي» في ألمانيا كارستن برزيسكي، أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في أكتوبر، بعدما أسهم ارتفاع عوائد السندات في تشديد ظروف التمويل، بما يحدّ من الحاجة إلى رفع إضافي للفائدة.

وقدّر أن ارتفاع عوائد السندات الألمانية منذ اجتماع سبتمبر يعادل، من حيث أثره على ظروف التمويل، زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، فيما يعادل ارتفاع العوائد الفرنسية زيادة بنحو 50 نقطة أساس.

ورجّح البنك أن تتصدر أزمة السندات الفرنسية مناقشات اجتماع أكتوبر، مع تأجيل بحث رفع الفائدة إلى ديسمبر، واحتمال تبنّي خطاب أقل تشدداً بشأن السياسة النقدية.

خيارات التدخل

حدد «آي إن جي» ثلاثة مسارات محتملة للمركزي الأوروبي، تبدأ بتقليص توقعات رفع الفائدة، وتمتد إلى وقف التشديد الكمي واستئناف إعادة استثمار حصيلة السندات المستحقة.

واعتبر البنك تفعيل أداة حماية انتقال السياسة النقدية خياراً أبعد، خصوصاً إذا اتسعت فروق العوائد بصورة تهدد استقرار الأسواق أو تعرقل انتقال قرارات الفائدة. 

بدوره، توقع فريق الأبحاث لدى «دانسكي بنك» استمرار ميل المركزي الأوروبي إلى التشديد، رغم تراجع حدة تصريحات المسؤولين، ما يعكس استمرار الانقسام حول ضرورة التحرك السريع.

أخبار ذات صلة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في جنوب شرقي فرنسا يوم 16 يوليو 2025.

فرنسا تغرق في الديون.. وانتخابات إسبانيا تطوق اليورو

رهانات اليورو

  • خفض بنك «إم يو إف جي» توقعاته لليورو إلى 1.12 دولار بنهاية 2026، مقابل 1.18 دولار سابقاً، محذراً من استمرار ضغوط الديون الفرنسية والمخاطر السياسية على العملة الأوروبية. 
  • توقع بنك «بي إن بي باريبا» تعافي اليورو إلى 1.14 دولار بنهاية العام، ثم 1.20 دولار بنهاية 2027، مع انحسار قوة الدولار، رغم استمرار المخاطر المالية والسياسية الأوروبية. 
  • حذر محللو «إم يو إف جي» في تقرير أحدث،  من أن اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية وتراجع توقعات رفع الفائدة الأوروبية قد يدفعان اليورو إلى مزيد من الانخفاض
logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف