logo
أسواق

أسهم أوروبا ترتبك رغم هدوء السندات.. ما الذي تراهن عليه الأسواق؟

هدوء العوائد يمنح البورصات الأوروبية متنفساً مؤقتاً

القطاعات الرئيسة تتباين رغم تحسن شهية المخاطرة

رفع الفائدة الخميس المقبل يقترب من دائرة اليقين

أسهم أوروبا ترتبك رغم هدوء السندات.. ما الذي تراهن عليه الأسواق؟
وسيط يترقب افتتاح الأسواق الأوروبية في مركز «كناري وارف» المالي وسط العاصمة البريطانية لندن يوم 24 يونيو 2016.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل متباين يوم الجمعة، إذ منح استقرار عوائد السندات الأسواق متنفساً بعد موجة بيع عنيفة، لكن التضخم، والطاقة، وتفاوت أداء القطاعات، أبقت المستثمرين حذرين قبل قرار البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل.

يقترب رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، يوم الخميس، من دائرة اليقين، بعدما بلغ تضخم منطقة اليورو 3.3% في أغسطس، فيما بدأت الأسواق تنقل رهاناتها من القرار نفسه إلى عدد الزيادات التي قد تتبعه.

يعكس تباين ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، من جهة، وإيطاليا وإسبانيا من جهة أخرى، معركة أوسع بين دعم التكنولوجيا والصناعة، وضغوط البنوك والطاقة والعوائد، قبل أسبوع يحمل قرار المركزي الأوروبي، واختبارات جديدة للنمو والأسعار. 

أخبار ذات صلة

لوحة فنية بعنوان «جمجمة ساتوشي» في مؤتمر «بيتكوين»، وهو حدث لرواد العملات الرقمية وتقنية البلوكشين، في لاس فيغاس، الولايات المتحدة، يوم 28 أبريل 2026.

بيتكوين تكسب 5000 دولار.. والوظائف تختبر حقيقة الصعود

الأسواق اليوم

  • ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.5% إلى 650 نقطة بحلول الساعة 08:00 بتوقيت غرينتش.
  • زاد مؤشر «داكس» الألماني 0.3% إلى مستويات 26080 نقطة.
  • ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي 0.1% إلى 8300 نقطة.
  • زاد مؤشر «فوتسي 100» البريطاني حوالي 0.05% إلى 10840 نقطة.
  • انخفض مؤشرا «فوتسي إم آي بي» الإيطالي و«إيبكس 35» الإسباني بالنسبة نفسها البالغة 0.33%.

السندات اليوم

  • استقرت عوائد السندات الأوروبية في بريطانيا، وألمانيا، وإسبانيا، وإيطاليا.
  • انخفض اليورو قليلاً مقابل الدولار إلى 1.1622 دولار.

جاء الهدوء بعدما انحسرت موجة البيع التي دفعت عوائد السندات طويلة الأجل في أوروبا إلى أعلى مستوياتها في سنوات، لكنها أبقت تكلفة التمويل مرتفعة على الشركات والحكومات. 

أخبار ذات صلة

أسعار الذهب تنخفض قرب مستويات 4000 دولار مع تجدد التصعيد بين واشنطن وطهران

ارتباك تسعير الذهب.. فهل تمنحه بيانات الوظائف دفعة نحو 4700 دولار؟

قطاعات متباينة

دعمت أسهم التكنولوجيا والصناعة الأسواق في شمال أوروبا، بينما ضغط ضعف البنوك على مؤشري إيطاليا وإسبانيا، ما يفسر جانباً من الانفصال بين المؤشرات رغم استقرار العوائد.

قفز سهم «فولكسفاغن» بعد اتفاق لإعادة هيكلة المجموعة وخفض التكاليف، بينما استفاد قطاع أشباه الموصلات من صعود «إيه إس إم إل».

ترى كبيرة إستراتيجيي الأسواق في «مان غروب»، كريستينا هوبر، أن الأسهم الأوروبية ما زالت تستفيد من تقييمات أقل من نظيرتها الأميركية، وزيادة الإنفاق على الدفاع، والبنية التحتية، والذكاء الاصطناعي، مع فرص أكبر في قطاعات الصناعة، والدفاع، والاستهلاك.

 رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في فرانكفورت - ألمانيا يوم 12 ديسمبر 2024
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في فرانكفورت - ألمانيا يوم 12 ديسمبر 2024المصدر: (أ ف ب)

الأرباح تدعم

يرى محللو «يو بي إس» أن أرباح الشركات الأوروبية أثبتت قدرة على الصمود أفضل من المتوقع، مدفوعة باستمرار تحسن توقعات أرباح الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والبنوك، وتراجع الضغط القادم من القطاعات الدفاعية.

رفع البنك مستهدفه لمؤشر «ستوكس 600» إلى 690 نقطة بنهاية 2026 و760 نقطة في 2027، معتبراً أن تحسن الأرباح أصبح أكثر انتشاراً بين القطاعات.

أظهرت تقديرات أرباح الربع الثاني ارتفاع أرباح الشركات المدرجة على «ستوكس 600» بأكثر من 24% على أساس سنوي، في واحدة من أقوى مواسم النتائج خلال سنوات، ما يمنح الأسهم الأوروبية حاجزاً أمام ضغوط الفائدة والطاقة. 

أخبار ذات صلة

متداولون في بورصة نيويورك

الأسهم تنقلب.. ماذا حدث لعلاوة التصعيد ورهان الفائدة؟

لماذا الارتباك؟

قالت مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»، كاثلين بروكس، إن تراجعاً مستداماً في أسعار السلع أو تعافياً طويل الأجل للسندات يظل صعباً قبل انحسار المخاطر الجيوسياسية، لأن البنوك المركزية ستبقى حذرة تجاه التضخم.

يرى رئيس الاستثمار في «ميرابو غروب»، ريكاردو كاستيلو، أن أسعار المنتجات النفطية التي يدفعها المستهلكون لا تزال مرتفعة، ما يدعم بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة حتى مع ضعف النمو.

ارتفع تضخم منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس من 2.9% في يوليو، فيما صعدت أسعار الطاقة 14.3% على أساس سنوي، مقابل تراجع التضخم الأساس قليلاً إلى 2.4%. 

أخبار ذات صلة

رئيس الفيدرالي الأميركي كيفن وارش خلال جلسة استماع للجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، في مبنى الكابيتول، واشنطن العاصمة، يوم 14 يوليو 2026.

الدولار يخسر دفعة وارش.. هل تقلب الوظائف معادلة الفائدة؟

الاقتصاد يصمد

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي في منطقة اليورو إلى 52.7 نقطة في أغسطس من 51.9 نقطة، مسجلاً أسرع وتيرة نمو للمصانع في أكثر من أربع سنوات.

قاد تحسن الطلبات الجديدة والصادرات التعافي الصناعي، مع أداء قوي في ألمانيا وهولندا والنمسا، بينما انكمش النشاط في إيطاليا وإسبانيا، وهو انقسام يتسق مع التفاوت الظاهر في أداء أسواق الأسهم.

يرى «يو بي إس» أن تحسن دورة الأعمال والاستثمار في الدفاع والبنية التحتية والطاقة والذكاء الاصطناعي يمكن أن يدعم قطاعات: البنوك، والرعاية الصحية، والصناعة، والاستهلاك في أوروبا رغم مخاطر الطاقة.

التعاملات في بورصة فرانكفورت، ألمانيا، 17 أغسطس 2026
التعاملات في بورصة فرانكفورت، ألمانيا، 17 أغسطس 2026المصدر: «رويترز»

نار السندات

يرى بنك «آي إن جي» أن ارتفاع عوائد السندات، خلال الأسابيع الأخيرة، أدى بالفعل جزءاً من مهمة المركزي الأوروبي عبر تشديد الأوضاع المالية دون الحاجة إلى الاعتماد على الفائدة وحدها.

ويحذّر كبير الاقتصاديين في البنك، كارستن برزيسكي، من أن التشديد المفرط في سوق السندات قد يضغط على النمو والمالية العامة، خاصة إذا كان جانب كبير من التضخم ناتجاً عن صدمة في الطاقة وليس سخونة الطلب.

وتبقي هذه المعادلة الأسهم بين فائدتين متعارضتين لهدوء العوائد، إذ تستفيد التقييمات والقطاعات الحساسة للتمويل من تراجعها، بينما قد يعيد أي هبوط قوي في السندات تسعير مسار أكثر تشدداً للفائدة. 

أخبار ذات صلة

منصة الاحتياطي الفيدرالي قبل مؤتمر صحفي لتحديد الفائدة

والر يقلب رهانات الفائدة.. هل يتراجع الفيدرالي لمنع صدام الرئيسين؟

الخميس الحاسم

يتوقع بنك «آي إن جي» رفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة 25 نقطة أساس الخميس المقبل، بعدما جعل التضخم فوق 3% وارتفاع النفط ومخاطر الغاز حجة التشديد أقوى منذ اجتماع يوليو.

تسعر الأسواق، حالياً، احتمال رفع سبتمبر بأكثر من 99%، بينما لم يعد الخلاف بين المؤسسات يدور حول الخميس بقدر ما يتعلق بما إذا كان المركزي سيتوقف عند 2.5% أم يتحرك مجدداً قبل نهاية العام.

رفع «جيه بي مورغان» و«بي إن بي باريبا» توقعاتهما ليشملا زيادة إضافية بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، مستندين إلى صمود الاقتصاد، واستمرار ضغوط الطاقة، والتضخم الأساس.

ما بعد الفائدة

تراهن الأسهم الأوروبية بذلك على أكثر من قرار للفائدة، إذ تدعم الأرباح والتقييمات والإنفاق الاستثماري رؤية «يو بي إس» و«مان غروب» الإيجابية، بينما يبقي النفط، والتضخم، والعوائد، مخاطر «آي إن جي» حاضرة.

يرى «جيه بي مورغان» و«بي إن بي باريبا» أن دورة التشديد قد تمتد إلى ديسمبر، ما يجعل المؤتمر الصحفي لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أكثر أهمية من زيادة سبتمبر المتوقعة نفسها.

ستبحث الأسواق في توقعات البنك الجديدة عن الإشارة الفاصلة بين سيناريوهين، أولهما أن هدوء السندات يسمح للأرباح بإعادة قيادة الأسهم، والثاني أن استمرار التضخم والطاقة يفرض جولة جديدة من ارتفاع العوائد والفائدة قبل نهاية العام.

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف