رهانات رفع الفائدة الأميركية تتراجع إلى نحو 50%
الين يقيد مكاسب اليابان وأوروبا تأخذ استراحة

دخلت الأسهم في آسيا موجة واسعة من الارتفاعات اليوم الجمعة، مقتفية أثر نظيرتها في الولايات المتحدة، لتقطع موجة من التراجعات استمرت على مدار 4 جلسات.
جاءت ارتفاعات اليوم مع استمرار هدوء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران لليوم الثالث على التوالي، إلا أن المخاوف من اندلاع التصعيد في أي وقت لم تختف في ظل استمرار التهديدات.
عزز ارتفاع الأسواق التعافي الذي طرأ على أسهم التكنولوجيا، مدعوماً بخفض الأسواق توقعات رفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي الأميركي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» بعد تصريحات عضو المجلس كريستوفر والر.
قال رئيس استراتيجية مشتقات الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي، إن تعافي الأسواق الآسيوية تلقى دعماً من انتعاش أسهم أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي.
قال محلل السوق في «مختبر توكاي طوكيو للمعلومات»، شوتارو ياسودا، إن مكاسب «نيكاي» بدت متواضعة بالنظر إلى القوة التي أظهرتها وول ستريت خلال تعاملات الليلة الماضية.
وأضاف أن الأسهم الأميركية ارتفعت بدعم من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، في الوقت الذي يتجه فيه بنك اليابان إلى زيادة تكاليف الاقتراض.
ترجح الأسواق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إلى 1.25% هذا الشهر.
قال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أمس الخميس، إنه سيدعم إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر إذا أكدت البيانات المرتقبة أن ضغوط التضخم تتراجع.
قفزت الأسهم الأميركية في ختام تعاملات أمس، بعدما خفض المستثمرون رهانات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر عقب تصريحات عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، لتنهي المؤشرات الرئيسية الثلاثة الجلسة بمكاسب تجاوزت 1%.
دعم أسهم التكنولوجيا تراجع مخاوف التشديد النقدي، إذ قادت مجموعة «العظماء السبعة» المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والتي تضم «إنفيديا» و«أبل» و«مايكروسوفت» و«ألفابت» و«ميتا» و«أمازون» و«تسلا»، مكاسب مؤشر «ناسداك».
خفضت الأسواق احتمالات رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى 50.4% من 63.2% في الجلسة السابقة، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي»، بعدما قال والر إنه يميل إلى تثبيت الفائدة إذا أكدت البيانات المقبلة انحسار ضغوط التضخم، مع إبقاء خيار الرفع قائماً إذا عادت الأسعار إلى التسارع.
قال كبير مديري الاستثمار لدى «يو.إس بنك ويلث مانجمنت»، بيل نورثي، إن تصريحات والر قدمت دفعة واسعة للأسواق، مشيراً إلى أن نتائج الشركات المتأخرة ضمن موسم أرباح الربع الثاني أسهمت أيضاً في تباين الأداء بين قطاعات أشباه الموصلات والبرمجيات.
أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات أمس على ارتفاع، لتقطع سلسلة خسائر استمرت 3 جلسات، مع انحسار موجة البيع في أسواق السندات وتراجع عوائدها عن المستويات المرتفعة التي ضغطت على شهية المخاطر.
فارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.5% إلى 649.1 نقطة، متعافياً من أدنى مستوياته في شهر، فيما تراجعت أسعار النفط لكنها ظلت فوق 95 دولاراً للبرميل، وانخفضت عوائد سندات منطقة اليورو عن أعلى مستوياتها في عدة سنوات.
قالت مديرة الأبحاث لدى «إكس تي بي»، كاثلين بروكس، إن استمرار خطر تجدد الهجمات يجعل من الصعب توقع تراجع ملموس في أسعار السلع الأولية أو تعافٍ طويل الأمد في سوق السندات، مشيرة إلى أن البنوك المركزية ستظل حذرة تجاه مخاطر التضخم.
ترجح الأسواق رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى 2.5% الأسبوع المقبل، مع تسعير زيادتين إضافيتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول منتصف 2027.