logo
اقتصاد

خبير اقتصادي: صدمة طاقة هائلة تضرب القاعدة الصناعية في أوروبا

خبير اقتصادي: صدمة طاقة هائلة تضرب القاعدة الصناعية في أوروبا
شاشة إلكترونية تعرض أسعار الوقود عند مدخل محطة وقود في بورغ-ليه-فالانس، جنوب شرقي فرنسا، في 9 سبتمبر 2026.المصدر: «أ ف ب»
تاريخ النشر:

يرى الخبير الاقتصادي والمحلل المالي لوكاس إيكويميه أن اقتصاد أوروبا يواجه صدمة طاقة هائلة في ظل ارتفاع أسعار الوقود وخاصة الديزل، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى موجة تضخمية كبيرة في القارة العجوز.

وقال لوكاس إيكويميه في سلسلة منشورات عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «تشهد أسعار الديزل في أوروبا ارتفاعاً جنونياً، إذ تقترب من حاجز الـ 200 دولار للبرميل»، معقباً «أسعار الديزل في أوروبا ترتفع بشكل انفجاري، إذ يُتداول الديزل حالياً بسعر يقارب 193 دولاراً للبرميل في حين يبلغ سعر خام برنت 106 دولارات فقط. وهذا يعني فارقاً هائلاً يصل إلى 87 دولاراً».

وأضاف الخبير الاقتصادي: «يمكنك كبح أسعار النفط الخام عبر النفط الورقي (عقود المضاربة) والتلاعب بالرأي العام من خلال سيل لا ينتهي من الأخبار الزائفة، لكن لا يمكنك طبع الديزل».

وتابع الخبير الاقتصادي «في نهاية المطاف، لا بد أن تتقلص الفجوة بين الأسعار الورقية والواقع المادي»، مشدداً: «استعدوا لموجة تضخم».

تداعيات أزمة الطاقة على الاقتصاد الأوروبي 

وأوضح إيكويميه: «في الوقت ذاته، يُظهر تقرير مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» أن الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو قد انكمش بنسبة إضافية بلغت 1.1% على أساس سنوي».

أخبار ذات صلة

مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس، 21 مارس 2021

الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى 2027 بسبب انخفاض المخزونات

وأشار إيكويميه إلى أن «الإنتاج الصناعي في ألمانيا قد انخفض بالفعل بنحو 10% عن مستويات عام 2021».

وقال الخبير الاقتصادي: «تعاني أوروبا حالياً من نقص في الوقود، ففي بعض مناطق فرنسا، نفد نوع واحد على الأقل من الوقود في 25% إلى 50% من محطات التزود بالوقود، بل إن هناك نحو 600 محطة خلت تماماً من أي وقود».

وأضاف الخبير الاقتصادي: «ارتفع المتوسط ​​الوطني للمحطات التي تعاني من نقص الوقود من 13.5% في 16 أكتوبر إلى 16.3% بعد يومين فقط لقد تفاقمت أزمة الوقود في فرنسا بشكل ملحوظ خلال 48 ساعة فقط».

وشدد إيكويميه: «والآن، تضرب صدمة طاقة هائلة أخرى القاعدة الصناعية الأوروبية التي تعاني أصلاً من صعوبات جمة. فارتفاع أسعار الديزل يعني زيادة في تكاليف النقل وتكاليف الإنتاج، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع معدلات التضخم».

وقال إيكويميه: «لكن الشركات لا تستطيع ببساطة تحميل هذه التكاليف للمستهلكين إلى ما لا نهاية، إذ تتقلص هوامش الربح ويُخفض الإنتاج وتفقد المزيد من المصانع قدرتها التنافسية»، معقباً «بعبارة أخرى، تواجه أوروبا صدمة أخرى من (الركود التضخمي)».

وأوضح الخبير الاقتصادي أنه «يمكن للبنك المركزي الأوروبي محاربة التضخم عبر كبح الطلب من خلال رفع أسعار الفائدة، وهو ما سيؤدي بدوره إلى تفاقم اتجاه (إلغاء التصنيع) وأزمة الديون السيادية».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف