الين يرتفع و«نيكاي» يتراجع
بنك اليابان يدرس الزيادة

قدمت بيانات الحساب الجاري الياباني، الصادرة اليوم الخميس، دعماً جديداً للين، بعدما تجاوز الفائض توقعات الأسواق، لكن تدفقات الاستثمار الأجنبي كشفت استمرار الضغوط على الأصول اليابانية.
وأعادت الأرقام تسليط الضوء على قدرة الاقتصاد الياباني على جذب العملات الأجنبية، في وقت يواجه فيه المستثمرون ارتفاع تكاليف الاقتراض ومخاطر التضخم الناجمة عن أسعار الطاقة المرتفعة.
كما تترقب المؤسسات المالية الخطوة التالية لبنك اليابان، بعد رفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 31 عاماً، وسط توقعات بزيادة جديدة قبل نهاية العام وتباين تأثير التشديد في الأسهم والسندات.
أظهرت أحدث بيانات منشورة لتعاملات المستثمرين اليابانيين صافي مبيعات للسندات الأجنبية بلغ 347.6 مليار ين، مقابل صافي مبيعات قدره 682.3 مليار ين في الفترة السابقة.
وسجلت الاستثمارات الأجنبية في الأسهم اليابانية صافي مبيعات قدره 362 مليار ين خلال الأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر، مقارنة بمبيعات بلغت 4.942 تريليون ين في الأسبوع الأسبق.
كما لم تتوافر قراءة مؤكدة لتدفقات الأسهم عن الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر ضمن البيانات المنشورة التي أمكن التحقق منها، رغم إدراج موعد إصدارها اليوم الخميس.
وتراقب الأسواق نتائج أعمال الشركات الكبرى وتطورات أسعار النفط والتوترات الإقليمية، بعدما زادت تقلبات السندات العالمية حساسية المستثمرين تجاه الأصول مرتفعة التقييم.
رفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي خلال سبتمبر إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، بينما تشير توقعات الأسواق إلى احتمال تنفيذ زيادة إضافية بحلول ديسمبر المقبل.
وتترقب المؤسسات المالية تقرير التوقعات الاقتصادية المرتقب خلال اجتماع 29 و30 أكتوبر، وسط احتمالات إعلان البنك وصول التضخم الأساسي المستدام إلى مستهدفه البالغ 2%.
كما يدعم استمرار ارتفاع الأجور والأسعار مبررات التشديد، لكن بنك اليابان يراقب تأثير الزيادات السابقة في النشاط الاقتصادي قبل اتخاذ قرار بشأن توقيت الخطوة النقدية التالية.
أكدت شركة «نومورا» لإدارة الأصول تزايد اهتمام المستثمرين العالميين بالأسواق اليابانية، مستفيدة من صعود الأسهم وارتفاع عوائد السندات بعد سنوات من ضعف الإقبال على الأصول المحلية.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، شويتشي أوكوشي، أن التحولات في السوق اليابانية تتيح فرصة لزيادة أوزان الأسهم المحلية داخل المحافظ الاستثمارية العالمية، بعد سنوات من المراكز الاستثمارية المنخفضة.
أوكوشي أشار إلى اتساع فرص الاستثمار في أدوات الدين المحلية، مع تزايد توجه الشركات اليابانية إلى أسواق الائتمان للحصول على التمويل بدلاً من الاعتماد الكامل على القروض المصرفية.
توقع كبير إستراتيجيي الفائدة اليابانية لدى «إس إم بي سي نيكو سيكيوريتيز»، ميكي دين، طلباً قوياً على السندات الحكومية لأجل 30 عاماً خلال المزاد المقرر اليوم الخميس.
وأرجع دين توقعاته إلى انخفاض حجم الإصدار مقارنة بآجال أخرى وارتفاع مستويات العائد، بما يعزز جاذبية السندات طويلة الأجل للمستثمرين من المؤسسات المالية.
كما انخفض عائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.185% خلال التعاملات الصباحية، بينما تستهدف وزارة المالية جمع نحو 600 مليار ين من المزاد.
تترقب المؤسسات المالية اجتماع بنك اليابان بنهاية أكتوبر لتقييم مؤشرات التضخم والأجور، بينما تظل زيادة ديسمبر ضمن توقعات الأسواق في ظل استمرار الضغوط السعرية.
ويرتبط مسار الين ونيكاي خلال المرحلة المقبلة بنتائج السياسة النقدية اليابانية والفارق بين العوائد الأميركية واليابانية، ومدى استمرار تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى السوق.