logo
أسواق

«تانكان» يربك حسابات بنك اليابان.. الفائدة أم التدخل لإنقاذ العملة؟

المصانع تمنح الاقتصاد دفعة

الفائدة أمام اختبار جديد

التدخل يطارد ضعف الين

«تانكان» يربك حسابات بنك اليابان.. الفائدة أم التدخل لإنقاذ العملة؟
لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الين الياباني في حي ميناتو في طوكيو، اليابان، في 25 سبتمبر 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أظهرت بيانات «تانكان» الفصلية، المسح الاقتصادي الذي يجريه بنك اليابان، الصادرة عن البنك اليوم الخميس تحسن ثقة الشركات الصناعية الكبرى إلى أعلى مستوى في أكثر من ثمانية أعوام، مدعومة بالطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتحسن هوامش الأرباح.

لكن المسح كشف في المقابل تراجع معنويات الشركات الكبرى غير الصناعية للمرة الأولى في خمسة فصول، مع ضغوط تكاليف العمالة والمواد الخام وضعف إنفاق المستهلكين على السلع والخدمات مرتفعة الأسعار.

تضع النتائج المختلطة بنك اليابان أمام اختبار جديد بعد رفع الفائدة في سبتمبر، بينما يترقب سوق العملات ما إذا كان الاجتماع المقبل سيحمل زيادة متتالية أم يترك التدخل مجدداً خط الدفاع أمام ضعف الين. 

أخبار ذات صلة

متعاملون في «وول ستريت» يراقبون تحركات الأسهم والسندات الأميركية.

جبل الديون وزلزال السندات.. انتهت الهزة أم أن التوابع أعنف؟

بيانات «تانكان»

  • ارتفع مؤشر ثقة الشركات الصناعية الكبرى إلى 24 نقطة في سبتمبر من 22 نقطة في يونيو، مسجلاً أعلى قراءة منذ مارس 2018، لكنه جاء أقل قليلاً من توقعات السوق عند 25 نقطة.
  • انخفض مؤشر ثقة الشركات الكبرى غير الصناعية إلى 35 نقطة من 37 نقطة، مسجلاً أول تراجع في خمسة فصول، وجاء أيضاً دون متوسط توقعات المحللين البالغ 36 نقطة.
  • تتوقع الشركات الصناعية الكبرى تراجع المؤشر إلى 21 نقطة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، فيما تتوقع الشركات غير الصناعية هبوطه إلى 30 نقطة، وفق بيانات بنك اليابان.

الين اليوم

  • انخفض الين بنحو نقابل الدولار اليوم 0.5% إلى مستويات قرب 158.29 مقابل الدولار بحلول الساعة الـ04:40 بتوقيت غرينتش.
  • انخفض الين بنحو 1.65% خلال سبتمبر، بينما سجل مكاسب خلال الربع الثالث تقترب من 2% مدعوماً بتدخلات سوق الصرف ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة.
  • بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات نحو 3.08%، بعدما بدأ سبتمبر قرب 3.01%، مع إعادة تسعير المستثمرين لمسار الفائدة اليابانية.
  • ارتفع مؤشر نيكاي حوالي 3% في حين ارتفع «توبكس» الأوسع نطاقاً نحو 0.4%. 

أخبار ذات صلة

متداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية (NYSE) يوم 14 أكتوبر 2022.

أكتوبر يختبر صمود الأسهم.. هل تهزم الأرباح صخب عناوين الأخبار؟

تضخم الشركات

أظهر «تانكان» أن الشركات تتوقع ارتفاع الأسعار 2.6% خلال السنوات الثلاث المقبلة و2.5% خلال خمس سنوات، مع بقاء توقعات التضخم مرتفعة لكنها دون تسارع واضح مقارنة بالمسح السابق.

قال الاقتصادي لدى «نورينتشوكين ريسيرش إنستيتيوت»، تاكيشي مينامي، إن تحسن معنويات المصنعين يعكس قوة الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وتراجع قيود سلاسل التوريد.

أضاف مينامي أن نتائج «تانكان» تدعم استمرار رفع الفائدة مستقبلاً، لكنها لا توفر مبرراً كافياً لزيادة جديدة متتالية خلال اجتماع أكتوبر.

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما (إلى اليسار) ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا، يعقدان مؤتمراً صحفياً، 1 سبتمبر 2026
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما (إلى اليسار) ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا، يعقدان مؤتمراً صحفياً، 1 سبتمبر 2026المصدر: «أ ف ب»

اجتماع أكتوبر

حدد بنك اليابان اجتماعه المقبل يومي 29 و30 أكتوبر، بعدما رفع في سبتمبر سعر الفائدة 25 نقطة أساس إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى للسياسة النقدية اليابانية منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وأظهر ملخص آراء اجتماع سبتمبر أن بعض أعضاء مجلس السياسة طالبوا بتسريع وتيرة الزيادات أو تقريب الفائدة من المستوى المستهدف للبنك، مع استعداد للتحرك إذا ظهرت علامات على تجاوز التضخم المستوى المرغوب.

في المقابل، طالب أعضاء آخرون بتقييم أثر الزيادات السابقة على الاستهلاك والنشاط الاقتصادي، فيما تراجع الين عقب صدور الملخص مع انخفاض توقعات المستثمرين لتحرك فوري جديد. 

أخبار ذات صلة

 أوراق نقدية لليوان الصيني والدولار الأميركي في رسم توضيحي تم التقاطه يوم 10 فبراير 2020

الدولار يخرج منتصراً من أفخاخ سبتمبر.. ماذا عن أول اختبارات أكتوبر؟

زيادة متتالية؟

قال مينامي إن ارتفاع ثقة المصنعين لا يكفي وحده لدعم رفع الفائدة في اجتماعين متتاليين، خصوصاً مع ضعف الاستهلاك وتراجع معنويات قطاع الخدمات وعدم تسارع توقعات التضخم لدى الشركات.

وأظهرت بيانات بنك اليابان أن الشركات تتوقع تدهور الأوضاع خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، إذ هبطت توقعات المصنعين الكبار إلى 21 نقطة، وغير المصنعين إلى 30 نقطة.

في الوقت نفسه، كشف ملخص اجتماع سبتمبر أن بعض صناع السياسة أصبحوا أكثر استعداداً لتسريع التشديد إذا ظهرت مخاطر تجاوز التضخم 2% بصورة مستدامة.

الشركات والين

  • رفع مسح «تانكان» متوسط سعر الصرف الذي تتوقعه الشركات اليابانية للسنة المالية 2026 إلى 154.23 ين للدولار، مقارنة مع 152.57 ين في مسح يونيو.
  • تتوقع الشركات متوسطاً عند 154 يناً للدولار خلال النصف الثاني من السنة المالية، وهو مستوى أقوى من الأسعار الحالية للعملة التي تدور قرب 157.6 ين للدولار.
  • بالنسبة إلى اليورو، رفعت الشركات توقعاتها لمتوسط سعر الصرف خلال السنة المالية إلى 177.86 ين، مقارنة مع 175.62 ين في المسح السابق. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي إلى جانب سبائك ذهب نقي عيار 24 قيراط، في صورة توضيحية ملتقطة يوم 6 يناير 2024.

الذهب يلتقط أنفاسه.. والوظائف تحمل الاختبار الأصعب

التدخل يعود

قال استراتيجيو «ستاندرد تشارترد» إن مخاطر التدخل في سوق العملات تبقى قائمة مع تداول الدولار مقابل الين قرب المستويات التي دفعت السلطات سابقاً إلى التحرك، رغم استمرار دورة رفع الفائدة اليابانية.

وأشار البنك إلى أن تدفقات رؤوس الأموال غير الحساسة للعائد لا تزال تضغط على العملة، متوقعاً وصول الدولار إلى 160 يناً بنهاية الربع الأخير رغم رفع توقعاته لسعر الفائدة النهائي لبنك اليابان إلى 1.75%.

كما لا يستبعد «ستاندرد تشارترد» تدخلاً جديداً في سوق الصرف إذا تجدد ضعف العملة، بعدما أثبتت تحركات السلطات السابقة قدرتها على كبح تسارع هبوط الين دون تغيير العوامل الهيكلية المؤثرة عليه.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في دار ضيافة أكاساكا في طوكيو في 28 أكتوبر 2025
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في دار ضيافة أكاساكا في طوكيو في 28 أكتوبر 2025المصدر: (أ ف ب)

واشنطن وطوكيو

قالت كبيرة إستراتيجيي العملات لدى «غولدمان ساكس ريسيرش»، كارين فيشمان، إن التدخل المنسق الأخير بين الولايات المتحدة واليابان ساعد على استقرار الين بعد موجة الضعف الحادة.

وأشار «غولدمان ساكس» إلى أن الين لا يزال مقوماً بأقل من قيمته وفق عدد من المقاييس، فيما يبقى احتمال تدخل جديد مرتبطاً بسرعة تحركات العملة وليس بمجرد وصولها إلى مستوى رقمي محدد.

كانت الولايات المتحدة واليابان نفذتا أكبر تدخل منسق لدعم الين في 15 عاماً، في خطوة عززت حساسية المتعاملين تجاه أي اقتراب جديد من مناطق الضعف السابقة. 

أخبار ذات صلة

رصيف تصدير النفط والغاز في رأس تنورة شرق السعودية.

النفط وعلاوة المخاطر.. هل تبدأ براميل الشرق الأوسط في تبريد الأسعار؟

خط الدفاع

كتب محللو «إم يو إف جي» أن التدخلات منذ نهاية يوليو بلغت نحو 15.4 تريليون ين، فيما أبقت طوكيو وواشنطن الباب مفتوحاً أمام تحرك منسق جديد إذا تجددت الضغوط على العملة.

وأشار البنك إلى أن رفع الفائدة واستقرار أسعار النفط والتدخلات يقللان احتمال تكرار موجة انهيار متسارعة للين مثل 2022، لكن العجز التجاري والعوامل المالية لا تزال تضغط على العملة.

كما أضاف أن مسار الين سيظل مرتبطاً بالفارق بين السياسة النقدية الأميركية واليابانية، إلى جانب استعداد السلطات للتدخل إذا عادت حركة العملة إلى التسارع.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف