logo
أسواق

صدمة مبيعات التجزئة والصناعة.. هل تجبر بنك اليابان على التضحية بالين؟

بيانات غير متوقعة تضرب مسار التشديد

ين ضعيف يفرض معادلة شديدة الصعوبة

ضغوط واشنطن تعقد موقف كازو أويدا

صدمة مبيعات التجزئة والصناعة.. هل تجبر بنك اليابان على التضحية بالين؟
تصور لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في حي ميناتو، العاصمة اليابانية طوكيو، يوم 31 يوليو 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أظهرت بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة الصادرة صباح اليوم الأربعاء نتائج جاءت خارج نطاق التوقعات، لتضع بنك اليابان أمام معضلة جديدة بعد أقل من أسبوعين على رفع أسعار الفائدة.

جاء انكماش الإنتاج الصناعي أعمق بكثير من التقديرات، بالتزامن مع تباطؤ نمو المبيعات، في وقت يواصل فيه ضعف الين وارتفاع تكاليف الطاقة تغذية ضغوط الأسعار داخل الاقتصاد الياباني.

وتأتي البيانات بينما يواجه البنك ضغوطاً متعارضة بين تفادي تشديد سريع يضر بالنمو، والاستمرار في رفع الفائدة لمواجهة التضخم ودعم الين، وسط مطالبة أميركية متزايدة باستقرار العملة اليابانية. 

أخبار ذات صلة

ميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، تغادر المؤتمر الصحفي لقرار السياسة النقدية في سيدني في الأول من فبراير 2025.

3 سيناريوهات لـ«المركزي الأسترالي».. هل تكون الفائدة رصاصة الرحمة؟

الإنتاج الصناعي

  • انخفض الإنتاج الصناعي 2.2% على أساس سنوي خلال أغسطس، مقابل توقعات بارتفاع 0.5%، بعد نمو بلغ 4% في يوليو.
  • تراجع الإنتاج 1.7% على أساس شهري، في حين كانت التوقعات تشير إلى زيادة 1.4%، متأثراً باضطرابات زلزال كوماموتو وسلاسل الإمداد.

مبيعات التجزئة

  • ارتفعت مبيعات التجزئة 2.7% على أساس سنوي خلال أغسطس، دون توقعات بزيادة 3.3%، مقارنة بنمو 3.7% في الشهر السابق.
  • أشار التقرير إلى أن ارتفاع الأسعار وضعف الين وعدم اليقين المرتبط بحرب الشرق الأوسط ضغطت على إنفاق الأسر اليابانية خلال الشهر.

الين والأسهم

  • ارتفع الدولار 0.15% قرب 157.33 ين في التعاملات الآسيوية، مع استمرار الأسواق في مراقبة احتمالات رفع جديد للفائدة أو تدخل رسمي لدعم العملة.
  • ارتفع مؤشر «نيكاي 225» بحلول الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش نحو 1.3% إلى 66320 نقطة، وذلك مع تراجع العملة اليابانية. 

أخبار ذات صلة

متداولون على خيارات «إس أند بي» في بورصة شيكاغو التجارية، إلينوي، يوم 12 يونيو 2024.

نار السندات تشعل موجة بيع في الأسهم.. هل بدأ التصحيح رسمياً؟

صدمة الصناعة

أظهرت البيانات الحكومية أن زلزال كوماموتو الذي وقع في الـ28 من يوليو ألحق اضطرابات بمصانع السيارات وأشباه الموصلات في كيوشو، وهي منطقة تمثل نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي الياباني.

أضاف تقرير الحكومة اليابانية أن تداعيات الكارثة الطبيعية على سلاسل الإمداد لا تزال تحتاج إلى مراقبة، خصوصاً مع وجود عدد كبير من مصانع الرقائق والسيارات داخل المناطق المتضررة.

وأشارت الخبيرة الاقتصادية لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أنابيل فيدز، إلى أن التصنيع الياباني واصل النمو في سبتمبر لكن بوتيرة أبطأ، مع تباطؤ الإنتاج والطلبيات وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام والنقل.

امرأة تنظر إلى الكاميرا، وتبتسم في أثناء التسوق من البقالة. أوساكا، اليابان. يونيو 2016
امرأة تنظر إلى الكاميرا، وتبتسم في أثناء التسوق من البقالة. أوساكا، اليابان. يونيو 2016المصدر: غيتي إيمجز

معضلة الفائدة

رفع بنك اليابان الفائدة في الـ18 من سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25%، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، بعد تصويت سبعة أعضاء مقابل عضوين داخل مجلس السياسة النقدية.

قال كبير الاقتصاديين العالميين ورئيس أبحاث الاقتصاد الكلي لدى «مورغان ستانلي»، سيث كاربنتر، إن البنك أصبح أكثر تشدداً مع ارتفاع مخاطر التضخم الناتجة عن أسعار الطاقة، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالنمو.

وأضاف كاربنتر أن «مورغان ستانلي» عدّل توقعاته لبنك اليابان نحو مزيد من الرفع، بعد أن أظهرت الاقتصادات الكبرى قدرة أكبر من المتوقع على تحمل الصدمات وعودة التضخم للارتفاع. 

أخبار ذات صلة

محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا بعد اجتماع السياسة النقدية بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 20 سبتمبر 2024.

الين بين التضخم والتدخل.. وبنك اليابان يمسك خيوط اللعبة

هل يتباطأ البنك؟

قال كبير الاقتصاديين التنفيذيين لدى «معهد نومورا للأبحاث»، تاكاهيدي كيوتشي، إن بنك اليابان دخل «مرحلة جديدة» بعد تسريع وتيرة الرفع، لكنه قد يتردد في تنفيذ زيادات كبيرة أو متتالية خلال الاجتماعات المقبلة.

توقع كيوتشي رفعاً آخر في ديسمبر 2026 أو يناير 2027، مع وصول الفائدة النهائية إلى نطاق بين 1.75% و2%، مشيراً إلى أن أسعار النفط المرتفعة قد تدفع البنك إلى تمديد دورة التشديد.

وقال عضو مجلس بنك اليابان السابق ماكوتو ساكوراي إن البنك قد يرفع الفائدة بصورة فصلية حتى تصل إلى 2% بحلول يونيو 2027، مع استمرار ضغوط أسعار الوقود والسلع المستوردة.

الين يضغط

أظهر محضر اجتماع يوليو أن عدداً من أعضاء بنك اليابان طالبوا بوتيرة أسرع لرفع الفائدة، محذرين من أن ضعف الين وارتفاع أسعار الوقود والمواد الخام قد يدفعان التضخم إلى مستويات أعلى.

أشار «إم يو إف جي» إلى أن التحول الأكثر تشدداً في سياسة «الفيدرالي» الأميركي يزيد الضغوط على الين، ويختبر قدرة بنك اليابان على مواصلة الرفع بما يكفي للحد من اتساع فارق الفائدة بين البلدين.

وأضاف «إم يو إف جي» أن التدخل المنسق في سوق الصرف خفف سرعة تراجع الين، لكنه اعتبر أن استمرار مسار رفع الفائدة اليابانية أصبح جزءاً مهماً من معادلة دعم العملة. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

ترامب يخشى سقوطه.. هل يشعل الين قنبلة التريليون دولار في واشنطن؟

رغبة واشنطن

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيراً عن قلقه من ضعف الين خلال محادثاته مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، بينما أكدت طوكيو استمرار التنسيق مع واشنطن بشأن استقرار سوق الصرف.

أشارت تقارير إلى أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ضغط على طوكيو لمعالجة العوامل الأساسية وراء ضعف العملة، وربط المساعدة الأميركية السابقة في التدخل بسياسات مالية ونقدية أكثر اتساقاً.

وقال كبير مسؤولي شؤون العملات في اليابان أتسوشي ميمورا إن الأسواق يجب أن تأخذ التحذيرات اليابانية الأميركية بشأن الين بجدية، مؤكداً استعداد السلطات للتحرك إذا عادت تحركات العملة إلى الاضطراب.

رجل  يمر أمام شاشة تعرض أداء مؤشر "نيكاي" في بورصة طوكيو اليابانية ـ 26 فبراير 2024
رجل يمر أمام شاشة تعرض أداء مؤشر "نيكاي" في بورصة طوكيو اليابانية ـ 26 فبراير 2024المصدر: رويترز

قرار أصعب

قال «إم يو إف جي» إن بنك اليابان سيحتاج إلى موازنة تأثير البيانات الاقتصادية مع التضخم وفارق الفائدة الأميركي، بينما تظل سرعة الرفع المقبلة العامل الأكثر حساسية لمسار الين.

يتوقع «معهد نومورا للأبحاث» استمرار دورة التشديد رغم مخاطر النمو، فيما يضع «مورغان ستانلي» ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم في صدارة الأسباب التي تبقي احتمالات رفع إضافي للفائدة قائمة.

ويرجح ساكوراي استمرار الرفع حتى 2% إذا بقي التضخم مرتفعاً، بينما يحذر من أن الفائدة وحدها قد لا تكون كافية لدعم الين إذا استمرت السياسة المالية التوسعية وفجوة العوائد مع الولايات المتحدة.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يشارك في جلسة عمل لقادة حلف شمال الأطلسي خلال قمة الناتو بمجمع بيستيبي الرئاسي في أنقرة، تركيا، يوم 8 يوليو 2026.

قلق ترامب.. كيف أشعل الرئيس الشكوك ولجم الدولار؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف