logo
أسواق

نار السندات تشعل موجة بيع في الأسهم.. هل بدأ التصحيح رسمياً؟

عوائد الخزانة تعيد تسعير مخاطر الأسهم العالمية

آسيا تقود الخسائر والتكنولوجيا تحت ضغط التقييم

الأرباح تحاول صد موجة بيع تغذيها الفائدة والنفط

نار السندات تشعل موجة بيع في الأسهم.. هل بدأ التصحيح رسمياً؟
متداولون على خيارات «إس أند بي» في بورصة شيكاغو التجارية، إلينوي، يوم 12 يونيو 2024.المصدر: غيتي إيمجز
تاريخ النشر:

دخلت الأسهم العالمية جلسة الثلاثاء تحت ضغط موجة بيع جديدة، بعدما أعاد صعود عوائد السندات وارتفاع النفط مخاوف التضخم وتشديد السياسة النقدية إلى صدارة حسابات المستثمرين في الأسواق الكبرى.

امتدت الضغوط من «وول ستريت» إلى آسيا، مع تراجع اليابان وكوريا وهونغ كونغ والصين، بينما تعرّضت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لضغوط أكبر مع ارتفاع تكلفة التمويل ومعدلات الخصم.

وتأتي الخسائر بينما يختبر المستثمرون قدرة الأرباح والاستثمار في الذكاء الاصطناعي على حماية التقييمات، بعدما صعدت عوائد السندات الأميركية إلى مستويات تمنح أدوات الدخل الثابت جاذبية أكبر. 

أخبار ذات صلة

الحرفان الأولان من كلمتي «ذكاء اصطناعي» على اللوحة الأم لحاسوب في صورة ملتقطة يوم 23 يونيو 2023.

مليارات تنفق وأجراس تقرع.. هل يفني عمالقة التكنولوجيا البشرية؟

العقود الآجلة

  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 0.2% بحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، مع استمرار ضغوط العوائد المرتفعة ومخاوف بقاء السياسة النقدية الأميركية مشددة.
  • تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.25%، بعد خسائر الجلسة السابقة التي غذتها قفزة عوائد سندات الخزانة واستمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.
  • هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 0.35%، مع تجدد الضغوط على أسهم التكنولوجيا والنمو الأكثر حساسية لصعود معدلات الخصم وارتفاع تكلفة الأموال داخل السوق. 

أخبار ذات صلة

ميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، تغادر المؤتمر الصحفي لقرار السياسة النقدية في سيدني في الأول من فبراير 2025.

3 سيناريوهات لـ«المركزي الأسترالي».. هل تكون الفائدة رصاصة الرحمة؟

آسيا اليوم

  • انخفض مؤشر «نيكاي 225» الياباني 1.23% إلى 65070.58 نقطة، متجهاً لتسجيل ثاني خسارة متتالية مع تأثير العوائد العالمية المرتفعة وصعود النفط على معنويات المستثمرين.
  • تراجع مؤشر «توبكس» الياباني الأوسع نطاقاً 1.75% إلى 4040.16 نقطة، مع اتساع موجة البيع إلى قطاعات متعددة وتزايد الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية.
    خسر مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.8%، مع تعرض الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا وأشباه الموصلات لضغوط متزايدة بالتزامن مع ارتفاع العوائد وتراجع شهية المخاطرة.
  • انخفض مؤشر «كوسداك» للشركات الصغيرة في كوريا الجنوبية 1%، مع ابتعاد المستثمرين عن الأسهم الأعلى مخاطرة وسط ارتفاع تكلفة التمويل واتساع الضغوط على أسهم النمو.
  • تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 0.6%، مع استمرار الضغط على أسهم التكنولوجيا والمخاوف المرتبطة بالتجارة العالمية وسلاسل التوريد ومسار أسعار الفائدة.
  • هبط مؤشر «سي إس آي 300» الصيني 0.29%، في وقت تابع المستثمرون نتائج الهدنة التجارية مع الولايات المتحدة ومؤشرات النشاط والأرباح داخل ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
  • خالف مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي الاتجاه وارتفع 0.1%، قبيل قرار بنك الاحتياطي الأسترالي وسط توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة إلى ذروة 15 عاماً.
متداولون في وول ستريت
متداولون في وول ستريتالمصدر: رويترز

نار السندات

  • ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات فوق 5.2%، قرب أعلى مستوياته منذ 2007.
  •  تداول عائد السندات لأجل 30 عاماً عند نحو 5.56% قرب مستويات لم يشهدها منذ 2004.

قال كبير مسؤولي الاستثمار لدى «نورث وسترن ميوتشوال لإدارة الثروات»، برنت شوت، إن التحركات اليومية في أسعار الفائدة أصبحت تؤثر بصورة متزايدة في أداء سوق الأسهم الأميركية.

وأضاف شوت أن المستويات الحالية تمنح السندات نقاط دخول أكثر جاذبية مما كانت عليه منذ نحو عقدين، إذا تمكن الاحتياطي الفيدرالي من إعادة التضخم إلى مسار أكثر استقراراً. 

أخبار ذات صلة

أعلام الولايات المتحدة والصين مع ملصق يحمل عبارة «رسوم جمركية بنسبة 34%» في صورة ملتقطة يوم 4 أبريل 2025.

60 مليار دولار لا تطفئ حرب الرسوم.. فول الصويا يبقي النار تحت الرماد

ضغط التقييمات

قال محلل الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، واتارو أكياما، إن المخاوف من التضخم وما يتبعها من ارتفاع أسعار الفائدة تلقي بظلالها على الأسهم، خصوصاً داخل السوق اليابانية.

أضاف أكياما أن أسهم الذكاء الاصطناعي، التي مثلت قوة دافعة لصعود الأسهم اليابانية، أصبحت تبدو مرتفعة التقييم نسبياً في بيئة ترتفع فيها أسعار الفائدة والعوائد الخالية من المخاطر.

كما أشار «يو بي إس» إلى أن صعود العوائد يزيد تكلفة رأس المال ويفرض تدقيقاً أكبر على توقعات النمو والعوائد المنتظرة من الاستثمارات الجديدة، خصوصاً في الشركات ذات التقييمات المرتفعة.

سوق أكثر حساسية

قال كبير مسؤولي الاستثمار لدى «كريسيت كابيتال»، جاك أبلين، إن إيران تدفع أسعار النفط، والنفط يدفع التضخم، فيما يدفع التضخم أسعار الفائدة إلى مستويات تجعل السندات منافساً أقوى للأسهم.

أوضح أبلين أن العوائد أصبحت جذابة مقارنة بالأسهم للمرة الأولى منذ قرابة 20 عاماً، وهو تحول تراقبه المؤسسات مع إعادة توزيع رؤوس الأموال بين الأسهم وأدوات الدخل الثابت.

قال «غولدمان ساكس» إن سوق السندات يمثل حالياً أبرز خطر أمام استمرار مكاسب الأسهم، مع وصول عائد الخزانة لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياته منذ 2007. 

أخبار ذات صلة

ناقلتا نفط عند مضيق هرمز في 9 سبتمبر 2026.

النفط غير مطمئن للمفاوضات وقفزة الصادرات.. لماذا لا تهدأ علاوة الحرب؟

وول ستريت

  • خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في جلسة الاثنين 0.76%، بما يعادل 59 نقطة، ليغلق عند 7684.41 نقطة تحت ضغط النفط والعوائد ومخاوف استمرار تشديد الفائدة.
  • تراجع مؤشر «ناسداك» المركب 0.91%، بما يعادل 246.62 نقطة، لينهي التعاملات عند 26822.09 نقطة مع ضغوط أوضح على التكنولوجيا والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
  • انخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.66%، بما يعادل 343.78 نقطة، ليغلق عند 51484.84 نقطة مع اتساع موجة البيع إلى القطاعات الصناعية والمالية الحساسة للعوائد.
متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 1 يونيو 2026
متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، 1 يونيو 2026المصدر: «رويترز»

دفاع الأرباح

قال «يو بي إس» إن النشاط الاقتصادي القوي ونمو الأرباح والاستثمار المستمر في الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد الأسهم على تحمل دورة تشديد محدودة، رغم وصول العوائد إلى مستويات مرتفعة.

يتوقع البنك نمو أرباح «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 25% هذا العام و14% في 2027، مع استمرار قوة النشاط الاقتصادي وقدرة الشركات على زيادة الإيرادات والأرباح رغم ارتفاع الفائدة.

وأشار «مورغان ستانلي» إلى أن جودة الشركات وقوة الأرباح وزخم الأسعار ما زالت تدعم السوق الصاعدة، رغم ضغوط النفط والحروب وتشديد البنوك المركزية ومخاوف سلامة الذكاء الاصطناعي. 

أخبار ذات صلة

متعاملون في «وول ستريت» يراقبون تحركات الأسهم والسندات الأميركية.

الأسهم بين فكي كماشة النفط والسندات.. هل تفك الرقائق الحصار؟

أوروبا اليوم

  • أغلق مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي جلسة الاثنين مستقراً عند 638.68 نقطة، بعدما عوضت المكاسب القوية لشركات بناء المنازل البريطانية جانباً من تأثير صعود النفط وعوائد السندات.
  • تراجع مؤشر «إيبكس 35» الإسباني 0.5%، بينما انخفض مؤشر «فوتسي» 100 البريطاني 0.1%، مع هبوط أسهم التعدين والصناعة والتكنولوجيا وصعود قطاع الطاقة.

وقالت مديرة الأبحاث لدى «إكس تي بي»، كاثلين بروكس، إن خطة دعم مشتري المنازل في بريطانيا غيرت المعطيات لشركات التطوير العقاري، وقد تمثل بداية موجة صعود جديدة للقطاع.

هل بدأ التصحيح؟

قال كبير إستراتيجيي الأسهم الأميركية لدى «مورغان ستانلي»، مايك ويلسون، إن صعود السوق أصبح يعتمد على مجموعة أضيق من الأسهم، مع تراجع أكثر من نصف مكونات «راسل 3000» بنحو 20% أو أكثر من قمم يونيو.

وأضاف ويلسون أن مضاعف الربحية المستقبلي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» هبط إلى نحو 19 مرة، قرب أدنى مستوياته خلال العام، رغم استمرار المؤشر الرئيس في إظهار مكاسب إجمالية.

كما قال توني باسكوارييلو لدى «غولدمان ساكس» إن السندات تمثل الخطر الأوضح أمام الأسهم، لكن قوة نمو الأرباح أبقت التقييمات حتى الآن دون المستويات التي قد تشير وحدها إلى تضخم مفرط.

اختبار صعب

قال «يو بي إس» إن قوة الاقتصاد والأرباح تسمح للأسهم بتحمل دورة رفع محدودة، لكنه توقع بقاء تقلبات العوائد مرتفعة مع إعادة تسعير الأسواق لمسار الاحتياطي الفيدرالي بعد البيانات الأخيرة.

ويتوقع «غولدمان ساكس» بقاء العوائد طويلة الأجل مرتفعة مع استمرار الضغوط المالية ومخاوف الدين الحكومي، حتى إذا هدأت تدريجياً بعض آثار التضخم المرتبط بالطاقة خلال الأشهر المقبلة.

كذلك يترقب المستثمرون اليوم مؤشر ثقة المستهلك الأميركي وبيانات فرص العمل ودوران العمالة، قبل قراءات التضخم والوظائف المقبلة التي ستحدد اتجاه العوائد ومسار الفائدة وضغوط الأسهم. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف