logo
أسواق

الأسهم بين فكي كماشة النفط والسندات.. هل تفك الرقائق الحصار؟

سقوط رهان الهدنة يعيد النفط إلى شهية المخاطرة

عوائد تاريخية تضع مكاسب التكنولوجيا أمام امتحان

بيانات التضخم والوظائف ترسم معركة وول ستريت

الأسهم بين فكي كماشة النفط والسندات.. هل تفك الرقائق الحصار؟
متعاملون في «وول ستريت» يراقبون تحركات الأسهم والسندات الأميركية.المصدر: غيتي إيمجز
تاريخ النشر:

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية اليوم الاثنين، بعدما أعاد صعود النفط إثر سقوط رهان الهدنة مخاوف التضخم والفائدة إلى الواجهة، في بداية أسبوع مزدحم بالبيانات الاقتصادية.

يأتي التراجع بعد أسبوع رابح لـ«وول ستريت»، نجحت خلاله أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مقاومة قفزة عوائد سندات الخزانة إلى مستويات لم تشهدها السوق منذ سنوات.

وبين قوة أرباح الشركات وموجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي من جهة، والنفط والعوائد وتشدد «الفيدرالي» من جهة أخرى، تختبر الأسواق قدرة موجة الصعود على تحمل تكلفة أموال أعلى لفترة أطول. 

أخبار ذات صلة

موظف يختم سبائك الذهب في مصنع بريوكسكي للمعادن غير الحديدية في كاسيموف - روسيا يوم 14 فبراير 2017.

الحرب تُقلّب مواجع الذهب.. هل يكون سقوط جدار 4 آلاف دولار مسألة وقت؟

العقود الآجلة

  • تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» 0.4%، بما يعادل نحو 180 نقطة، بحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، مع عودة الضغوط من النفط والسندات.
  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.4%، بما يعادل قرابة 30 نقطة، بعد أسبوع سجل فيه المؤشر أفضل أداء له منذ أوائل أغسطس.
  • هبطت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 0.75%، بما يعادل قرابة 230 نقطة، ليقود خسائر العقود مع تعرض أسهم النمو والتكنولوجيا لضغوط العوائد.

النفط يضغط

تزامن تراجع العقود مع ارتفاع خام برنت بأكثر من 1% إلى نحو 105.86 دولار للبرميل، وصعود غرب تكساس إلى 93.20 دولار، بعدما رفض الرئيس دونالد ترامب شروط إيران لوقف الحرب.

وأعاد صعود الخام مخاطر التضخم إلى حسابات الأسهم، بعدما كان تراجع النفط خلال معظم الأسبوع الماضي قد خفف جانباً من الضغوط على العوائد وسمح للتكنولوجيا باستعادة زمام المبادرة.

يضع «مورغان ستانلي» النفط والعوائد والسياسة النقدية ضمن المخاطر الرئيسة أمام استمرار صعود الأسهم، رغم بقاء نمو الأرباح والاستثمار في الذكاء الاصطناعي داعمين للسوق. 

أخبار ذات صلة

حقل نهر بن عمر للنفط والغاز عند أطراف مدينة البصرة، جنوب العراق، 29 أبريل 2026.

ترامب يعيد الحرب إلى معادلة تسعير النفط.. لماذا لم ينفجر البرميل؟

آسيا اليوم

  • انخفض مؤشر «نيكاي 225» الياباني 0.29% في جلسة متقلبة.
  • ارتفع مؤشر «توبكس» الياباني الأوسع نطاقاً 0.17%، مخالفاً اتجاه نيكاي,
  • هبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 2.4%، متصدراً خسائر الأسواق الآسيوية.
  • تراجع مؤشر «كوسداك» للشركات الصغيرة في كوريا الجنوبية 1.2%
 متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (NYSE) في وول ستريت، 17 أبريل2025، في مدينة نيويورك
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (NYSE) في وول ستريت، 17 أبريل2025، في مدينة نيويوركالمصدر: (أ ف ب)

الصين اليوم

  • انخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني 1.4%، بعدما أظهرت البيانات تسجيل الصين أبطأ نمو شهري في أرباح القطاع الصناعي.
  • هبط مؤشر «شنغهاي» المركب 1.7%، مع تجدد المخاوف بشأن قوة النشاط الاقتصادي.
  • ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 0.76%. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبل نظيره الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند، يوم 23 سبتمبر 2026.

ترامب وشي يثقبان جدار الرسوم.. هدنة تجارية أم أزمة تختمر؟

درع الأرباح

يقول «جيه بي مورغان» إن هوامش أرباح الشركات وقوة ميزانياتها لا تزالان توفران دعماً للأسهم الأميركية والأوروبية واليابانية، رغم ارتفاع تكلفة الاقتراض وعوائد السندات.

ويتوقع استراتيجيو البنك بقيادة ميسلاف ماتيجكا أن يكون 2026 عاماً قياسياً لربحية الشركات في تلك الأسواق، مدعوماً بتحسن الإنتاجية واعتدال نمو الأجور وقوة المراكز المالية.

كما يشير البنك إلى أن نسب صافي الدين إلى حقوق الملكية تقل بين 20% و40% عن متوسطاتها التاريخية، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على استيعاب بيئة العوائد المرتفعة.

رهان الرقائق

قادت التكنولوجيا مكاسب الأسبوع الماضي؛ إذ ارتفع سهم «ميتا بلاتفورمز» بنحو 13% مع الزخم المحيط ببرنامج «ميوز»، بينما صعد سهم «مايكروسوفت» بأكثر من 4%.

وارتفع سهما «أبل» و«إنفيديا» بأكثر من 1% خلال الأسبوع، فيما دعمت أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة في «كوبيلوت» سهم «مايكروسوفت» خلال جلسة الجمعة.

كذلك يقول «غولدمان ساكس» إن الاستثمار في بنية الذكاء الاصطناعي والحوسبة ومراكز البيانات يظل أكثر قدرة على مقاومة الفائدة المرتفعة من أجزاء واسعة من السوق. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مكتبه بالبيت الأبيض، واشنطن العاصمة، يوم 7 مارس 2025.

ترامب يغلق الباب في وجه خطة إيران.. كيف تُسعّر الأسواق رهان الحرب؟

زلزال السندات

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بقوة خلال الأسبوع الماضي، إذ وصل عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى مستويات لم تشهده السوق منذ 2007، مع إعادة تسعير توقعات الفائدة.

كما بلغ عائد السندات لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ 2004، فيما قفز عائد السندات لأجل عامين بنحو 17 نقطة أساس خلال الأسبوع مع تصاعد رهانات رفع الفائدة.

وقال رئيس «يارديني للأبحاث»، إد يارديني، إن ارتفاع العوائد القصيرة يعكس توقعات بمزيد من تشديد البنوك المركزية لمواجهة الأثر التضخمي للنفط، بالتزامن مع ضغوط العجز المالي العالمي.

عبارة «وول ستريت» على لافتة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، يوم 11 أبريل 2025.
عبارة «وول ستريت» على لافتة في مدينة نيويورك، الولايات المتحدة الأميركية، يوم 11 أبريل 2025.المصدر: (أ ف ب)

اختبار الإنقاذ

يقول «يو بي إس» إن ارتفاع العوائد لا يعني بالضرورة انهيار الأسهم، إذ يتوقع نمو أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 25% هذا العام و14% خلال 2027.

ويضع البنك الأرباح والاستثمار في الذكاء الاصطناعي ومرونة الاقتصاد ضمن العوامل التي تساعد الأسهم على استيعاب العوائد المرتفعة، رغم ازدياد حساسية تقييمات شركات النمو للفائدة.

في المقابل، يعتبر «غولدمان ساكس» سوق السندات أحد أكبر المخاطر أمام استمرار مكاسب الأسهم، ما يضع قدرة التكنولوجيا والرقائق على قيادة السوق مجدداً أمام اختبار أصعب.

وول ستريت

  • ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» في جلسة الجمعة 0.91%، بما يعادل نحو 469 نقطة، ليغلق عند 51819.05 نقطة، مدعوماً بصعود أسهم التكنولوجيا.
  • صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.49%، بما يعادل نحو 38 نقطة، لينهي جلسة الجمعة عند 7742.09 نقطة.
  • زاد مؤشر «ناسداك» المركب 0.47%، بما يعادل نحو 126 نقطة، ليغلق عند 27064.88 نقطة مع استمرار الطلب على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

يقول «مورغان ستانلي» إن قوة الأرباح وتسارع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي واتساع قيادة السوق تجعل موجة الأسهم أكثر متانة، لكن ارتفاع الفائدة والنفط يظل اختباراً لاستمرارها. 

أخبار ذات صلة

سيدة تزود سيارتها بوقود الديزل في محطة تابعة لشركة «إيسو»، لوتروورث، بالقرب من بلدة رغبي، وسط إنجلترا، يوم 10 مارس 2026.

الديزل يشتعل.. لماذا لم تُطفئ شحنات الشرق الأوسط الأسعار؟

أوروبا تكافح

  • أنهى مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي جلسة الجمعة مرتفعاً 0.4%، لترتفع مكاسبه الأسبوعية إلى 0.5% ويقطع سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع.
  • تراجع مؤشر قطاع الطاقة الأوروبي 1.3% الجمعة مع هبوط النفط، مسجلاً أكبر خسائر القطاعات في الجلسة قبل عودة الخام للصعود اليوم الاثنين.
  • ارتفع مؤشر البنوك الأوروبية 1.3% في جلسة الجمعة، متصدراً القطاعات الرابحة مع استمرار ارتفاع عوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية المتشددة.

اختبار البيانات

تتحول الأنظار هذا الأسبوع إلى مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس، مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي»، قبل بيانات التصنيع الأميركية وتقرير الوظائف لشهر سبتمبر.

ويقول «يارديني للأبحاث» إن استمرار التضخم الأساسي عند مستويات مرتفعة يدعم تشديد السياسة النقدية بعد زيادة سبتمبر، فيما تبقى بيانات سوق العمل والأسعار حاسمة لمسار الفائدة المقبلة.

كما يرى «جيه بي مورغان» أن قوة الاقتصاد والأرباح قد تساعد الأسهم على امتصاص صدمة العوائد، فيما يضع «غولدمان ساكس» استمرار صعود السندات بين أبرز مخاطر موجة السوق. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف