logo
أسواق

الحرب تُقلّب مواجع الذهب.. هل يكون سقوط جدار 4 آلاف دولار مسألة وقت؟

النفط يعيد التضخم إلى الواجهة ويمنح العوائد دفعة

رهانات رفع الفائدة ومخاطر «هرمز» تحاصران المعدن

بيانات الوظائف والأسعار ترسم الاختبار المقبل للذهب

الحرب تُقلّب مواجع الذهب.. هل يكون سقوط جدار 4 آلاف دولار مسألة وقت؟
موظف يختم سبائك الذهب في مصنع بريوكسكي للمعادن غير الحديدية في كاسيموف - روسيا يوم 14 فبراير 2017.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% اليوم الاثنين، بعدما أعاد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة إيران مخاطر الحرب إلى النفط، لتتحول قفزة الطاقة إلى ضغط جديد على المعدن الذي يفترض أن يستفيد من التوترات.

أعاد ارتفاع الخام مخاوف التضخم إلى صدارة حسابات المستثمرين، بينما صعدت عوائد سندات الخزانة وازدادت رهانات رفع الفائدة الأميركية مجدداً؛ ما رفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائداً.

وتضع بنوك عالمية مسار العوائد والدولار والفائدة في مقدمة محددات الذهب حالياً، بينما يقترب حاجز 4000 دولار من حسابات السوق مع ترقب بيانات الوظائف والتضخم الأميركية الأسبوع الجاري. 

أخبار ذات صلة

حقل نهر بن عمر للنفط والغاز عند أطراف مدينة البصرة، جنوب العراق، 29 أبريل 2026.

ترامب يعيد الحرب إلى معادلة تسعير النفط.. لماذا لم ينفجر البرميل؟

الذهب اليوم

  • انخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.5% إلى 4223.95 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:17 بتوقيت غرينتش، مع ارتفاع النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية.
  • تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.5% إلى 4257.90 دولار للأونصة، بعدما أنهت عقود ديسمبر تعاملات الجمعة مرتفعة 0.54% عند 4321.20 دولار.
  • خسر الذهب نحو 2.3% أو 103.70 دولار خلال الأسبوع الماضي، ليواصل الضغوط التي دفعته نحو تسجيل رابع خسارة أسبوعية خلال خمسة أسابيع.

الحرب تنقلب

قال كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد»، تيم ووترر، إن اجتماع ارتفاع عوائد السندات وصعود النفط يمثل عقبة أمام الذهب، مع إبقاء أسعار الطاقة التضخم في صدارة اهتمامات المستثمرين.

جاءت الضغوط بعدما رفض ترامب المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز ووقف القتال؛ ما دفع النفط للصعود بأكثر من 1% وأعاد مخاطر استمرار اضطرابات الطاقة إلى الأسواق.

وبحسب ووترر، تبقي إشارات تدفقات النفط المتباينة الأسواق شديدة الحساسية للطاقة؛ إذ يرفع صعود الخام مخاطر التضخم ويدعم العوائد التي تنافس الذهب على تدفقات المستثمرين. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبل نظيره الصيني شي جينبينغ لدى وصوله إلى قاعدة «أندروز» المشتركة في ولاية ماريلاند، يوم 23 سبتمبر 2026.

ترامب وشي يثقبان جدار الرسوم.. هدنة تجارية أم أزمة تختمر؟

معادلة الفائدة

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الفائدة الشهر الجاري 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4%، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، مع الإشارة إلى احتمال الحاجة لمزيد من التشديد لمواجهة التضخم.

وتسعر الأسواق احتمالاً بنحو 66% لرفع الفائدة مجدداً في أكتوبر، بينما كانت التوقعات بنهاية الأسبوع الماضي تشير إلى احتمال يقترب من 93% لزيادة أخرى بحلول اجتماع ديسمبر.

كما قال كبير محللي الأسواق لدى «بايبت»، هان تان، إن تشدد «الفيدرالي» واستمرار مخاطر التضخم وصعود العوائد شكلت مجتمعة عوامل معاكسة للذهب رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحضر الجولة الختامية لبطولة أيرلندا المفتوحة للغولف في دونبيغ غربي أيرلندا، وذلك في 13 سبتمبر 2026.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحضر الجولة الختامية لبطولة أيرلندا المفتوحة للغولف في دونبيغ غربي أيرلندا، وذلك في 13 سبتمبر 2026.المصدر: (أ ف ب)

مأزق التضخم

يقول «غولدمان ساكس» إن أثر صدمات الطاقة على الذهب يتوقف بدرجة كبيرة على استجابة السياسة النقدية؛ إذ يصبح التضخم أقل دعماً للمعدن عندما يقابله تشديد نقدي وارتفاع للعوائد الحقيقية.

ويربط البنك المسار الأطول للذهب بمشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري، وهي عوامل توفر دعماً هيكلياً للمعدن حتى مع تعرضه لضغوط دورية من الفائدة والدولار.

تعني هذه المعادلة أن صدمة النفط لا تنتقل إلى الذهب عبر التضخم وحده، إذ تصبح استجابة «الفيدرالي» والعوائد الحقيقية والدولار عوامل رئيسة في تحديد اتجاه التدفقات الاستثمارية. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مكتبه بالبيت الأبيض، واشنطن العاصمة، يوم 7 مارس 2025.

ترامب يغلق الباب في وجه خطة إيران.. كيف تُسعّر الأسواق رهان الحرب؟

العوائد تضغط

قال هان تان إن الارتفاع المتواصل في عوائد سندات الخزانة وضع الذهب على مسار تسجيل رابع خسارة أسبوعية خلال 5 أسابيع، مع زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يقدم عائداً.

يضع «مورغان ستانلي» العوائد الحقيقية والدولار ضمن أهم المتغيرات النقدية للمعادن النفيسة، إذ يؤدي ارتفاعهما مع توقعات تشديد الفيدرالي إلى تقليص جاذبية الذهب داخل المحافظ الاستثمارية.

ويشير البنك إلى أن استمرار صدمات الطاقة يمكن أن يبقي توقعات التضخم والفائدة مرتفعة، ما يجعل استجابة عوائد السندات عاملاً حاسماً في تحديد استفادة الذهب من المخاطر الجيوسياسية.

جدار 4000

يضع محللو المعادن مسار العوائد الحقيقية والدولار في مقدمة المخاطر أمام مستويات الدعم، مع اقتراب الذهب من حاجز 4000 دولار بعد موجة الهبوط التي أبعدته عن قممه الأخيرة.

ويربط «يو بي إس» احتمالات استمرار التصحيح ببقاء العوائد مرتفعة وقوة الدولار، لكنه يعتبر مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري عوامل يمكن أن تحد من عمق التراجع.

أما «غولدمان ساكس» فيبقي نظرته الأطول أجلاً مدعومة بالطلب الرسمي؛ ما يجعل اختبار 4000 دولار مرتبطاً بمسار التشديد النقدي أكثر من كونه تحولاً في الاتجاه الهيكلي للمعدن. 

أخبار ذات صلة

سيدة تزود سيارتها بوقود الديزل في محطة تابعة لشركة «إيسو»، لوتروورث، بالقرب من بلدة رغبي، وسط إنجلترا، يوم 10 مارس 2026.

الديزل يشتعل.. لماذا لم تُطفئ شحنات الشرق الأوسط الأسعار؟

اختبار البيانات

تترقب الأسواق الأسبوع الجاري بيانات الوظائف الشاغرة وتقرير التوظيف الصادر عن «إيه دي بي»، قبل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي وبيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية.

وقال ووترر إن التضخم أو بيانات التوظيف الأقوى من المتوقع أن يحافظا على الضغوط الصعودية على عوائد سندات الخزانة، بما يضيف مزيداً من الضغط على أسعار الذهب.

كما يربط «يو بي إس» مسار المعدن بقدرة البيانات الأميركية على تغيير توقعات السياسة النقدية، مع بقاء أي تحول في الفائدة والعوائد الحقيقية بين أهم المحركات قصيرة الأجل للذهب.

عامل يلمّع سبائك الذهب داخل مصفاة «إي بي سي» في مدينة سيدني الأسترالية يوم 5 أغسطس 2020.
عامل يلمّع سبائك الذهب داخل مصفاة «إي بي سي» في مدينة سيدني الأسترالية يوم 5 أغسطس 2020.المصدر: (أ ف ب)

رهان البنوك

يبقي «غولدمان ساكس» مشتريات البنوك المركزية ضمن مصادر الدعم الهيكلي للذهب، لكنه يضع العوائد الحقيقية والدولار بين أبرز العوامل التي يمكن أن تحد من أداء المعدن على المدى القصير.

ويرى «يو بي إس» أن المخاطر الجيوسياسية وحدها لا تضمن ارتفاع الذهب، إذ يعتمد أثرها على التداعيات النقدية والمالية، بينما يمثل النفط تحوطاً أكثر مباشرة من اضطرابات إمدادات الطاقة.

أما «سيتي» فيضع السياسة النقدية الأميركية والدولار والطلب الاستثماري ضمن المحددات الرئيسة للمعدن؛ ما يجعل بيانات التضخم والعمل المقبلة اختباراً مباشراً لتوقعات الفائدة. 

أخبار ذات صلة

سبيكة في أحد صناديق غرفة الأمانات بدار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 16 مارس 2023.

الذهب في قبضة الدولار.. والبنوك تراهن على بريق المستقبل

المسار المقبل

يربط «مورغان ستانلي» استمرار الضغوط ببقاء العوائد الحقيقية والدولار مرتفعين، بينما يرى «غولدمان ساكس» أن الطلب الرسمي من البنوك المركزية يوفر دعماً أطول أجلاً للمعدن.

ويعتبر «يو بي إس» أن استفادة الذهب من حرب إيران تتوقف على انعكاساتها النقدية، إذ يمكن لصعود النفط والتضخم والعوائد أن تجعل الصدمة الجيوسياسية تعمل مؤقتاً ضد المعدن.

كذلك يربط «سيتي» تغير المعادلة ببيانات الاقتصاد الأميركي ومسار الفيدرالي، إذ يمكن لتراجع التضخم أو ضعف سوق العمل أن يخففا ضغط العوائد ويعيدا الدعم للطلب الاستثماري على الذهب.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف