logo
أسواق

الين بين التضخم والتدخل.. وبنك اليابان يمسك خيوط اللعبة

السلطات النقدية ترفع مستوى التحذير

160 يناً بوابة التدخل المنسق الجديد

السندات والنفط يختبران قدرة بنك اليابان

الين بين التضخم والتدخل.. وبنك اليابان يمسك خيوط اللعبة
محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا بعد اجتماع السياسة النقدية بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 20 سبتمبر 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

انخفض الين أمام الدولار اليوم الثلاثاء، رغم تصاعد التحذيرات العلنية من طوكيو وواشنطن بشأن ضعف العملة، بعدما انتقل التنسيق بين البلدين من رسائل عامة إلى إشارات مباشرة بشأن استقرار سوق الصرف.

تزامن الهبوط مع تأكيد وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن ضعف الين يمثل مشكلة لليابان، فيما شدد كبير مسؤولي الصرف أتسوشي ميمورا على أن الأسواق يجب أن تأخذ الرسالة المشتركة مع واشنطن بجدية.

ويواجه الين في المقابل قوة الدولار وصعود عوائد الخزانة الأميركية وأسعار النفط، بينما تدور عوائد السندات اليابانية قرب أعلى مستوياتها في ثلاثة عقود وسط ضغوط التضخم والمالية العامة. 

أخبار ذات صلة

متداولون على خيارات «إس أند بي» في بورصة شيكاغو التجارية، إلينوي، يوم 12 يونيو 2024.

نار السندات تشعل موجة بيع في الأسهم.. هل بدأ التصحيح رسمياً؟

الين اليوم

  • تراجع الين أمام الدولار 0.15% إلى نحو 157.4 ين للدولار بحلول الساعة الـ08:10 بتوقيت غرينتش، بعدما تلقى دعماً مؤقتاً من التحذيرات الأميركية واليابانية.
  • انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بصورة محدودة، لكنه ظل قرب 3.1%، حول أعلى مستوياته في نحو 30 عاماً مع استمرار ضغوط سوق الدين.
  • تراجع مؤشر «نيكاي 225» الياباني 1.2%، مع ضغط ارتفاع العوائد العالمية والنفط على الأسهم والتقييمات المرتفعة.
  • انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.9%، مع اتساع الضغوط إلى قطاعات متعددة في السوق الياباني. 

أخبار ذات صلة

الحرفان الأولان من كلمتي «ذكاء اصطناعي» على اللوحة الأم لحاسوب في صورة ملتقطة يوم 23 يونيو 2023.

مليارات تنفق وأجراس تقرع.. هل يفني عمالقة التكنولوجيا البشرية؟

ما الجديد؟

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما: إن رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي «ليست من دعاة إعادة التضخم»، في محاولة لتهدئة المخاوف المرتبطة بخطط الإنفاق واتساع الدين وضعف العملة.

وأكدت كاتاياما أن انخفاض الين يمثل مشكلة للاقتصاد، وأنها ستواصل التواصل مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بشأن سوق الصرف، بعدما جدد الجانبان مخاوفهما من تحركات العملة.

كما كان بيسنت دعا طوكيو إلى إعطاء مكافحة التضخم أولوية أكبر من تحفيز النمو، معتبراً أن استقرار الأسعار وتثبيت توقعات التضخم أصبحا عنصرين أساسيين في استقرار العملة اليابانية.

وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 16 أبريل 2026
وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ومحافظ بنك اليابان كازو أويدا في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية، في 16 أبريل 2026المصدر: (أ ف ب)

رسالة واضحة

قال كبير مسؤولي الصرف الياباني أتسوشي ميمورا إن الأسواق ينبغي أن تستوعب «الرسالة الواضحة جداً» التي بعثتها اليابان والولايات المتحدة بشأن ضعف الين والتحركات غير المنضبطة في سوق الصرف.

وأضاف ميمورا أن السلطات تراقب حركة العملة بدرجة عالية من اليقظة، ولم يستبعد اتخاذ إجراءات جديدة، مع تأكيد استمرار التنسيق الاقتصادي والأمني الوثيق بين طوكيو وواشنطن.

جاءت التصريحات بعد تدخل منسق سابق بين البلدين ودعوات أميركية متكررة إلى منع ضعف مفرط للعملة، فيما أبقت كاتاياما المبادئ التي استند إليها التدخل المشترك قائمة. 

أخبار ذات صلة

ميشيل بولوك، محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، تغادر المؤتمر الصحفي لقرار السياسة النقدية في سيدني في الأول من فبراير 2025.

3 سيناريوهات لـ«المركزي الأسترالي».. هل تكون الفائدة رصاصة الرحمة؟

بنك اليابان

قال «بي إن بي باريبا» إن رفع الفائدة إلى 1.25% في سبتمبر لم يكن كافياً لتغيير اتجاه الين بصورة دائمة، مع بقاء الضغوط التضخمية ومخاطر السياسة المالية حاضرة في السوق.

يتوقع البنك زيادتين إضافيتين بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية الربع الأول من 2027، ليرتفع سعر الفائدة إلى 1.75%، مع استمرار تحول بنك اليابان نحو تشديد أسرع للسياسة النقدية.

وأشار «بي إن بي باريبا» إلى أن التدخل في سوق الصرف يوفر دعماً مؤقتاً فقط، بينما يظل تسريع دورة رفع الفائدة العامل الأكثر قدرة على دعم الين، مع هدف 155 يناً للدولار خلال 12 شهراً.

خط 160

يتوقع «سيتي» أن تتدخل وزارة المالية اليابانية لشراء الين إذا اقترب الدولار من مستوى 160 يناً، بعد تنفيذ السلطات فحوصاً لأسعار الصرف عند مستويات أقوى من تلك التي سبقت التدخل السابق.

أشار البنك إلى أن أي تدخل جديد قد يستهدف دفع الدولار باتجاه 150 يناً، خصوصاً إذا استمرت السلطات في اعتبار مستوى 160 منطقة تهدد استقرار السوق وتوقعات التضخم.

ويضع معهد «نومورا للأبحاث» مستوى 160 يناً ضمن نطاق تعتبره واشنطن وطوكيو خط دفاع مشتركاً، بعد التحذيرات الأخيرة والتنسيق العلني بين مسؤولي البلدين بشأن تحركات العملة. 

أخبار ذات صلة

أعلام الولايات المتحدة والصين مع ملصق يحمل عبارة «رسوم جمركية بنسبة 34%» في صورة ملتقطة يوم 4 أبريل 2025.

60 مليار دولار لا تطفئ حرب الرسوم.. فول الصويا يبقي النار تحت الرماد

نطاق ضيق

يشير «كريدي أغريكول» إلى أن زوج الدولار/ين قد يتحرك داخل نطاق بين 155 و160 يناً، إذ تحد مخاطر التدخل من الصعود بينما تمنح عوائد الخزانة الأميركية المرتفعة الدولار دعماً عند الهبوط.

يربط البنك اختراق هذا النطاق ببيانات الاقتصاد الأميركي ومسار عوائد السندات، بعدما اقترب عائد الخزانة لأجل 10 سنوات من أعلى مستوياته منذ 2007 ودعم الطلب على الدولار.

وبقي مؤشر الدولار قرب 101.2 اليوم، بينما تجاوز احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة في أكتوبر 70%؛ ما أبقى فارق العوائد أحد أبرز الضغوط على العملة اليابانية.

محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا خلال مؤتمر صحفي بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 20 سبتمبر 2024.
محافظ «المركزي الياباني» كازو أويدا خلال مؤتمر صحفي بمقر البنك في العاصمة طوكيو يوم 20 سبتمبر 2024.المصدر: (أ ف ب)

سندات ملتهبة

تداول عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات قرب 3.09%، بينما قالت كبيرة استراتيجيي الفائدة اليابانية لدى «إس إم بي سي نيكو»، ميكي دين، إن المستويات الحالية قد تدعم الطلب في مزاد السندات الطويلة.

أشارت أيضاً إلى أن تقليص حجم مزاد السندات لأجل 40 عاماً إلى نحو 300 مليار ين قد يساعد على استقرار الطلب، رغم ضغوط ارتفاع عوائد الخزانة الأميركية وأسعار النفط على سوق الدين اليابانية.

وتبقى خطط الإنفاق الحكومية أحد محاور القلق في سوق السندات، بعدما دفعت المخاوف بشأن استدامة الدين والعجز العوائد اليابانية إلى أعلى مستوياتها في عقود عدة. 

أخبار ذات صلة

ناقلتا نفط عند مضيق هرمز في 9 سبتمبر 2026.

النفط غير مطمئن للمفاوضات وقفزة الصادرات.. لماذا لا تهدأ علاوة الحرب؟

مسار الين

يتوقع «ميتسوبيشي يو إف جي» تراجع الدولار إلى 156 يناً بنهاية الربع الرابع ثم إلى 154 يناً في الربع الأول من 2027، مع استمرار تطبيع السياسة النقدية اليابانية تدريجياً.

وأشار البنك إلى أن التدخل المشترك والزيادات الأخيرة في الفائدة قلصا مخاطر الدخول في دوامة هبوط سريعة للين، لكنه أبقى المخاوف المالية وفارق العوائد مع الولايات المتحدة ضمن الضغوط الرئيسية.

كذلك يضع «سيتي» مستوى 160 عند بوابة تدخل محتمل، بينما يحصر «كريدي أغريكول» الحركة بين 155 و160 يناً، مع بقاء قوة الدولار والنفط والعوائد الأميركية اختباراً للتحذيرات اليابانية والأميركية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف