
أطلقت شركة «سبيس إكس» الصاروخ العملاق «ستارشيب» إلى المدار للمرة الأولى، أمس الاثنين، ونشر أقمار «ستارلينك» الجديدة، محققاً بذلك إنجازاً كبيراً رغم تعطل المحرك في مرحلة مبكرة من المهمة وقرار تقصير مدتها سبع ساعات.
كان من المقرر أن تستمر المهمة 10 ساعات، لكنها تراجعت إلى 3 فقط بعد مشكلة المحرك. وكان الإطلاق من ولاية تكساس هو الرحلة الـ14 للصاروخ منذ 2023، حيث تخطط شركة إيلون ماسك لبدء الاستخدام الدوري للصاروخ في وقت لاحق من العام الجاري، وفق وكالة «رويترز».
على عكس رحلات «ستارشيب» السابقة، كانت مهمة اليوم الاثنين اختباراً بالغ الأهمية للصاروخ من الجيل التالي، ومجهوداً تشغيلياً لنقل أقمار «ستارلينك» التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات إلى المدار؛ ما يمثل أول مهمة مدرة للدخل لـ«ستارشيب»، رغم أن تصميمها النهائي لا يزال قيد التطوير.
انطلقت المركبة غير المأهولة التي يبلغ ارتفاعها 40 طابقاً، والمكونة من صاروخ معزز «سوبر هيفي» يعلوه المركبة «ستارشيب» الرئيسية للمرحلة العليا، من منصة الإطلاق من منشأة «ستاربيس» التابع لشركة «سبيس إكس» على خليج المكسيك بالقرب من براونزفيل.
وعند الوصول إلى الفضاء، توقف أحد المحركات الرئيسية الثلاثة لـ«ستارشيب» قبل الموعد المحدد، وهو تطور دفع دان هيوت المتحدث باسم «سبيس إكس» إلى الإعلان خلال البث المباشر للمهمة الذي أجرته الشركة أن المركبة لن تتمكن من الوصول إلى المدار.
وقال هيوت: «اتخذ الفريق قراراً بعدم السعي للوصول إلى المدار».
بمجرد وصوله إلى المدار، أطلق «ستارشيب» 26 قمراً صناعياً من الجيل التالي لـ«ستارلينك» واحدا تلو الآخر على ارتفاع يقارب 269 كيلومتراً، في أول عملية نشر في المدار يقوم بها الصاروخ.
كتب ماسك على «إكس»: «تم نشر جميع الأقمار الصناعية البالغ عددها 26 العاملة من طراز ستارلينك (في.3)، وهي تعمل بشكل طبيعي».
وظهرت مشكلات في المحركات خلال بعض الرحلات دون المدارية السابقة لـ«ستارشيب» في الفضاء، وهو تحد مستمر يواجه البرنامج في مجال بالغ الأهمية والمتعلق بقدرة الصاروخ على المناورة في الفضاء.
رغم أن هذه الوظيفة أقل أهمية بالنسبة لعمليات نشر «ستارلينك» في المدارات المنخفضة، فإنها تعد حاسمة لمهام ستارشيب المستقبلية المتمثلة في نقل رواد الفضاء التابعين لوكالة «ناسا» إلى القمر.