
تعتزم المفوضية الأوروبية تأجيل قانون الحد من انبعاثات الميثان، وفقاً لِما أعلنه متحدث رسمي اليوم الاثنين، وذلك عقب مطالبات من حكومات من بينها فرنسا والولايات المتحدة بتعليق السياسة أو التراجع عنها.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية: «تخطط المفوضية لاقتراح تأجيل موعد دخول لائحة الميثان حيز التنفيذ»، دون تحديد مدة التأجيل، وفقاً لِما أوردته وكالة «رويترز».
وكان مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن صرّح بأن بروكسل تدرس تأجيل قواعد القانون الخاصة بالوقود المستورد لمدة عام، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» يوم الجمعة. ومن المقرر أن يدخل القانون حيز التنفيذ في الأول من يناير 2027.
خلال يوليو الماضي، أصدرت المفوضية الأوروبية توجيهات لحكومات الاتحاد الأوروبي بإعفاء شركات النفط والغاز من عقوبات مخالفة قانون انبعاثات الميثان لمدة ثلاث سنوات، استجابةً لضغوط أميركية تطالب بتخفيف هذه القواعد.
وجاء هذا القرار عقب مطالبات من الولايات المتحدة وقطر ومجموعات صناعية ومعظم دول الاتحاد الأوروبي بتعديل القانون، محذرين من تأثيره السلبي على أمن إمدادات الطاقة، خاصة وأنه كان من المقرر إلزام الغاز المستورد -بدءاً من يناير 2027- بمعايير صارمة لمراقبة الانبعاثات تضاهي المعايير الأوروبية.
وأوضحت المفوضية، أن دول الاتحاد يجب ألا تفرض عقوبات على الشركات المخالفة خلال أعوام 2027 و2028 و2029، وذلك «لتجنب انقطاع الإمدادات». وكان القانون في صيغته الأصلية يفرض على الشركات غير الممتثلة غرامات قد تصل إلى 20% من إيراداتها السنوية.
وأرجعت المفوضية هذه التعديلات إلى «شحّ أسواق الطاقة العالمية الناجم عن الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز»، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
ويأتي هذا التغيير ليُضعف سياسة المناخ الرائدة للاتحاد الأوروبي، والتي تستهدف الحدّ من تسرب غاز الميثان، بوصفه أحد أقوى الغازات الدفيئة والمسبّب الثاني لتغير المناخ بعد ثاني أكسيد الكربون.