
وافقت الصين على استيراد ما لا يقل عن 20 مليون طن متري من الفحم الأميركي في عامي 2027 و2028، وفقاً لما أعلنه البيت الأبيض، في خطوة جديدة نحو تهدئة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين.
وبحسب البيت الأبيض، يأتي الاتفاق في إطار تفاهمات جرى التوصل إليها ضمن «مجلس التجارة الأميركي الصيني»، وتشمل أيضاً العمل على تطبيق رسوم جمركية أكثر تفضيلاً على سلع غير حساسة بقيمة 30 مليار دولار من كلا البلدين.
وتتضمن المنتجات الأميركية المؤهلة للرسوم التفضيلية سلعاً زراعية ومأكولات بحرية وأخشاباً ومستحضرات تجميل وأجهزة طبية، بينما تشمل المنتجات الاستهلاكية الصينية المشمولة بالاتفاق الأجهزة المنزلية الصغيرة والألعاب وزينة الأعياد ومقاعد السيارات المخصصة للأطفال، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».
وجاءت هذه الخطوات عقب القمة التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن هذا الأسبوع، في وقت ظلت فيه التجارة إحدى أبرز نقاط الخلاف بين البلدين، خاصة مع اعتماد إدارة ترامب الرسوم الجمركية كأداة رئيسة في سياستها التجارية.
ويحظى قطاع الفحم بأهمية خاصة لدى الإدارة الأميركية، التي تحركت لإعادة تنشيط الصناعة وتعزيز مكانة الفحم كمصدر رئيس للطاقة في الولايات المتحدة. وكان ترامب قد أعلن في يونيو اعتزام إتاحة مئات الملايين من الدولارات من أموال دافعي الضرائب لدعم القطاع.
ويأتي الاتفاق مع الصين بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، وسط زيادة تكاليف الكهرباء بفعل الطلب المتنامي الناتج عن المصانع الجديدة ومراكز البيانات المرتبطة بصناعة الذكاء الاصطناعي.
وقال البيت الأبيض إن البلدين أطلقا أيضاً مجموعة عمل تركز على معالجة عوائق الوصول إلى الأسواق في القطاع الزراعي، الذي يمثل منذ فترة طويلة محوراً رئيساً في المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين.
كما أنشأت الولايات المتحدة والصين «مجلساً للاستثمار» لبحث فرص الاستثمار ومعالجة العقبات المرتبطة به، إلى جانب مواصلة العمل بشأن المخاوف الأميركية المتعلقة بنقص الإمدادات من العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الأخرى.
وفي ملف الطاقة، حث ترامب الرئيس الصيني على زيادة إنتاج المنتجات النفطية المكررة للمساعدة في استقرار الإمدادات العالمية، فيما اتفق الجانبان على مواصلة الحوار بشأن التقنيات الناشئة، على أن تُجرى الجولة المقبلة من المحادثات حول الذكاء الاصطناعي بحلول نوفمبر.