
يتركّز استهلاك الفحم عالميًا في عدد محدود من الاقتصادات الكبرى، مع تصدّر الصين بفارق كبير عن بقية الدول.
بلغ استهلاك الصين من الفحم 92.2 إكسا جول في عام 2024، أي ما يعادل 55.8% من الإجمالي العالمي، وهو ما يعكس حجم قاعدتها الصناعية الضخمة، واحتياجاتها الهائلة من الكهرباء، واستمرار اعتمادها على الفحم في توليد الطاقة، رغم التوسع السريع في قدرات الطاقة المتجددة.
وتستحوذ الصين وحدها على 55.8% من الاستهلاك العالمي للفحم، متجاوزة بقية دول العالم مجتمعة. بينما تحتل الولايات المتحدة المرتبة الثالثة بنسبة 4.8%، تليها إندونيسيا 2.9% واليابان 2.7%.
وسجّلت فيتنام وإندونيسيا أسرع معدلات نمو في استهلاك الفحم بين عامي 2023 و2024. مع ارتفاع الطلب على الطاقة في البلدين اللذين يُعرفان بنمو هائل في عدد السكان وتوسع في النشاط الاقتصادي.
ويؤكد هذا التوزيع مدى تركّز الطلب عالمياً، إذ تمثل الصين والهند وحدهما ما يقارب 70% من الاستهلاك، ما يعكس ثقل هاتين الدولتين من حيث عدد السكان والنشاط الصناعي.
ومع تحوّل الدول نحو مصادر طاقة أنظف، يسير الطلب على الفحم في اتجاهات متباينة؛ إذ يتراجع في العديد من الاقتصادات المتقدمة، بينما يواصل الارتفاع في بعض الدول سريعة النمو التي لا تزال احتياجاتها من الطاقة في توسّع مستمر.