
تعتزم إيطاليا مطالبة الاتحاد الأوروبي بمنحها «مرونة إضافية» في تطبيق قواعد الميزانية الأوروبية، بما يسمح بأخذ تأثير ارتفاع التضخم الناجم عن زيادة تكاليف الطاقة في الاعتبار، وفق ما أعلنت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اليوم الأربعاء.
وقالت ميلوني، خلال فعالية نظمتها صحيفة «إيل جازيتينو»، إنها سترسل خطاباً إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، لطلب مزيد من المرونة في التعامل مع القواعد المالية للاتحاد الأوروبي.
أوضحت ميلوني أن الحكومة الإيطالية ستنفق 14 مليار يورو، ما يعادل نحو 16 مليار دولار، على مدى عامين؛ بهدف خفض تكاليف الطاقة على الشركات.
وأضافت أن روما ستواصل الضغط على الاتحاد الأوروبي للحصول على مساحة إضافية للتحرك المالي، من دون أن تقدم تفاصيل بشأن طبيعة التعديلات التي تسعى إليها.
وقالت ميلوني إن ارتفاع التضخم ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار عند احتساب المعايير الأوروبية الخاصة بمستويات العجز المسموح بها، في ظل تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة في الأسعار.
وتستهدف إيطاليا الإبقاء على هدف خفض عجز الموازنة خلال العام الحالي إلى أقل من الحد الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 3.1% سجلها العجز في 2025، وفقاً لمصادر مطلعة على خطة الموازنة الجديدة التي تستعد الحكومة لإقرارها مطلع أكتوبر.
وتتوقع المصادر أن يأتي عجز العام الحالي قريباً من المستهدف الذي أعلنته الحكومة في أبريل عند 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت تعمل فيه روما على استكمال خطتها المالية الجديدة، وفقاً لوكالة «رويترز».
يمثل خفض العجز إلى أقل من 3% شرطاً أساسياً لخروج إيطاليا من «إجراء العجز المفرط» التابع للاتحاد الأوروبي، وهو هدف يسعى إليه وزير الاقتصاد والمالية جيانكارلو جورجيتي منذ فترة طويلة، باعتباره خطوة مهمة في مسار ضبط المالية العامة.
وفي خطة الموازنة المقبلة، تعتزم إيطاليا رفع توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي إلى ما يصل إلى 1%، مقارنة بالتقدير الحالي البالغ 0.6%.
وكانت جورجيا ميلوني قد أشارت هذا الشهر إلى تحسن آفاق الاقتصاد الإيطالي، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.