
تعتزم إيطاليا الإبقاء على هدف خفض عجز الموازنة خلال العام الحالي إلى أقل من الحد الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 3.1% سجلها العجز في 2025، وفقاً لمصادر مطلعة على خطة الموازنة الجديدة التي تستعد الحكومة لإقرارها مطلع أكتوبر.
وتتوقع المصادر أن يأتي عجز العام الحالي قريباً من المستهدف الذي أعلنته الحكومة في أبريل عند 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت تعمل فيه روما على استكمال خطتها المالية الجديدة، وفقاً لوكالة «رويترز».
يمثل خفض العجز إلى أقل من 3% شرطاً أساسياً لخروج إيطاليا من «إجراء العجز المفرط» التابع للاتحاد الأوروبي، وهو هدف يسعى إليه وزير الاقتصاد والمالية جيانكارلو جورجيتي منذ فترة طويلة، باعتباره خطوة مهمة في مسار ضبط المالية العامة.
لكن المعهد الوطني للإحصاء في إيطاليا «إيستات» أضعف آمال الحكومة في الخروج المبكر من الإجراء هذا العام، بعدما أكد الثلاثاء أن عجز 2025 بلغ 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت الحكومة الإيطالية قد توقعت مراراً أن يجري تعديل الرقم السابق بالخفض، إلا أن بيانات «إيستات» أظهرت زيادة العجز بنحو 550 مليون يورو، بما يعادل 628 مليون دولار، بدلاً من خفضه.
وقال جورجيتي أمام البرلمان، اليوم الأربعاء، إن «الخروج من العجز المفرط مقرر أن يتم العام المقبل».
وحتى إذا تمكنت إيطاليا من إبقاء عجزها هذا العام دون مستوى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، فإن المفوضية الأوروبية ستحتاج إلى الاقتناع بأن مسار خفض العجز في روما مستدام قبل الموافقة على خروجها من إجراء العجز المفرط، بحسب متحدث باسم الاتحاد الأوروبي.
وتستهدف إيطاليا حالياً خفض نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.8% في العام المقبل.
يفرض إجراء العجز المفرط عادة قيوداً على قدرة الحكومات على خفض الضرائب أو زيادة الإنفاق، إلا أن تأثير البقاء ضمن الإجراء أو الخروج منه لن يكون كبيراً على حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات العامة المقرر إجراؤها أواخر 2027.
ويرجع ذلك إلى إتاحة المفوضية الأوروبية لجميع دول الاتحاد الأوروبي هامشاً لزيادة الإنفاق لمواجهة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في المواطنين، إلى جانب تعزيز الإنفاق الدفاعي.
وتسعى إيطاليا إلى الاستفادة من هذا البند للحصول على مساحة إنفاق إضافية تعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي، أو نحو 34 مليار يورو، حتى عام 2028.
ويشير إعلان روما استهداف الخروج من إجراء العجز المفرط في العام المقبل إلى أنها تعتزم استخدام هامش الإنفاق الذي يتيحه بند الهروب الوطني خلال عامي 2027 و2028.
وقال جورجيتي إنه سيبحث مع بروكسل «تفسيراً» للقواعد يسمح لإيطاليا بالخروج من إجراء العجز المفرط.
وفي خطة الموازنة المقبلة، تعتزم إيطاليا رفع توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي إلى ما يصل إلى 1%، مقارنة بالتقدير الحالي البالغ 0.6%.
وكانت ميلوني قد أشارت هذا الشهر إلى تحسن آفاق الاقتصاد الإيطالي، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.