
تراجع الإنتاج الصناعي في روسيا بنسبة 0.6% على أساس سنوي خلال أغسطس الماضي، مقابل نمو 0.4% في يوليو، ومخالفاً توقعات السوق التي رجحت نمواً بنسبة 0.5%.
وبحسب البيانات، لا يزال قطاع التعدين في حالة انكماش، رغم تباطؤ وتيرة التراجع إلى 1.3% من 2.6% في الشهر السابق، كما انخفض إنتاج الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.2% بعد هبوط 4% في يوليو، وتراجع إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 0.5% بعد نمو 2.4% في الشهر السابق.
في المقابل، تسارع نمو أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات إلى 6.9% من 2.8%. وعلى أساس شهري معدل موسمياً، انخفض الإنتاج الصناعي 0.3% في أغسطس، بعد ارتفاع 0.1% في يوليو.
نما الاقتصاد روسيا 1.3% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، متماشياً مع التقديرات الأولية، ومتعافياً من انكماش 0.2% في الربع الأول، ليسجل أقوى وتيرة نمو منذ الربع الأول من 2025.
وجاء الانتعاش مدعوماً بزيادة عدد أيام العمل وتحسن الظروف الخارجية وارتفاع الإنفاق الحكومي، حيث أسهم الإنفاق العسكري وزيادة مؤقتة في إيرادات النفط في دعم اقتصاد زمن الحرب.
على مستوى القطاعات، نما التصنيع 1.2%، وارتفعت خدمات النقل والتخزين 4%، وزادت تجارة الجملة والتجزئة 2.8%، بينما انكمش قطاع التعدين 1.6% وظلت الصناعات المدنية تحت ضغط.
ورغم انتعاش الربع الثاني، لم يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من العام 0.6%، أي نحو نصف المعدل المسجل قبل عام، ما يعكس تباطؤاً حاداً.
ويرى محللون أن استدامة التعافي قد تكون محدودة في ظل أسعار الفائدة المرتفعة، واضطرابات سلاسل الإمداد جراء هجمات المسيّرات الأوكرانية، وضعف الصناعات المدنية.