
دعا وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو اليوم الجمعة إلى تعزيز الوجود البحري في البحر الأحمر لحماية السفن التجارية وسط تصاعد المخاوف بشأن مضيق باب المندب الحيوي نتيجة تفاقم الصراع في الشرق الأوسط.
وقال كروزيتو، لوكالة «رويترز»، إن إيطاليا تجهز مهمة بحرية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر، مشيراً إلى أن العملية البحرية الأوروبية «أسبيدس» تحتاج إلى مزيد من السفن.
وأضاف: «بعد ما قلته، تحرك شيء ما في أسبيدس، لكننا بحاجة إلى المزيد من السفن»، موضحاً أن «الدولتين الوحيدتين اللتين تدعمان الجهود الأمنية فعلياً هما إيطاليا واليونان»، دون تحديد عدد السفن اللازمة لتأمين المنطقة.
وتشارك إيطاليا في العملية البحرية «أسبيدس» التابعة للاتحاد الأوروبي، التي انطلقت في 2024 بهدف حماية السفن من هجمات الحوثيين.
وأعلنت روما، أمس الخميس، أنها تجهز مهمة بحرية في المنطقة، مشيرة إلى أنها لا تستطيع انتظار استجابة الاتحاد الأوروبي للأزمة الجديدة.
وحقق الحوثيون المدعومون من إيران تقدماً سريعاً خلال الأسابيع القليلة الماضية على ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر؛ مما زاد من تعقيد مسارات الشحن في منطقة تضم أيضاً مضيق هرمز، الذي تراجعت حركة الملاحة فيه بالفعل بسبب الحرب الأميركية على إيران.
وقال كروزيتو، إن روما قررت التدخل بقواتها البحرية؛ لأنها لا تريد أن تعرقل «البيروقراطية الأوروبية» استجابتها للأزمة، محذراً من أن التأخير قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
ولم تكشف روما تفاصيل الإجراءات التي تدرس اتخاذها أو الأصول البحرية التي قد ترسلها إلى المنطقة.
يبلغ عرض مضيق باب المندب 29 كيلومتراً في أضيق نقطة، ويُعد من أهم الممرات البحرية في العالم لنقل البضائع والسلع من آسيا إلى أوروبا عبر قناة السويس في مصر.
وذكرت شركة كبلر لبيانات وتحليلات السلع الأولية أن كميات البترول التي مرت عبر باب المندب شكلت نحو 7% من الإنتاج العالمي في يونيو.
وقالت أسارماتوري، إحدى الجمعيات الرئيسية التي تمثل مالكي السفن الإيطاليين، إن نحو 40% من تجارة إيطاليا مع بقية دول العالم تمر عبر قناة السويس.
ورحب ستيفانو ميسينا، رئيس جمعية أسارماتوري، بخطوة كروزيتو، وقال إنها تتماشى مع المطالب التي سبق أن طرحها مالكو السفن.
وأضاف ميسينا، لـ«رويترز»: «البحرية الإيطالية، التي أظهرت أيضاً خبرة واستعداداً كبيرين في هذا المجال، قادرة على العمل وهي تنتظر القرارات التي سيتخذها الاتحاد الأوروبي بشأن مهمة أسبيدس».